الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةَ قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا الْحَجُّ الْمَبْرُورُ قَالَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ
" أَفْشُوا السَّلاَمَ وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَاضْرِبُوا الْهَامَ تُورَثُوا الْجِنَانَ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَمٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ وَشُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ أَبِيهِ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ ) هُوَ الْمَعْنِيُّ الْبَصْرِيُّ ( حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ ) الْبَصْرِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ مِنْ الثَّامِنَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ. وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ : لَهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَفْشُوا السَّلَامَ , وَعِنْدَ اِبْنِ مَاجَهْ حَدِيثُ أَنَسٍ : صَنَعَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ خُبْزَةً اِنْتَهَى ( عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ) هُوَ الْجُمَحِيُّ أَبُو الْحَارِثِ الْبَصْرِيُّ. قَوْلُهُ : ( أَفْشُوا السَّلَامَ ) أَيْ أَظْهِرُوهُ وَعُمُّوا بِهِ النَّاسَ وَلَا تَخُصُّوا الْمَعَارِفَ ( وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ) أَرَادَ بِهِ قَدْرًا زَائِدًا عَلَى الْوَاجِبِ فِي الزَّكَاةِ , سَوَاءٌ فِيهِ الصَّدَاقَةُ وَالْهَدِيَّةُ وَالضِّيَافَةُ ( وَاضْرِبُوا الْهَامَ ) رُءُوسَ الْكُفَّارِ جَمْعُ هَامَةٍ بِالتَّخْفِيفِ الرَّأْسُ ( تُورَثُوا ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( الْجِنَانَ ) الَّتِي وُعِدَ بِهَا الْمُتَّقُونَ لِأَنَّهُ أَفْعَالُهُمْ هَذِهِ لَمَّا كَانَتْ تُخَلِّفُ عَلَيْهِمْ الْجِنَانَ فَكَأَنَّهُمْ وَرِثُوهَا. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ اِبْنِ عَائِشٍ وَشُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ أَبِيهِ ) أَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ. وَأَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ أَنْ تُشْبِعَ كَبِدًا جَائِعًا ". وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ قَبْلَ صِفَةِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ. وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ فَأَخْرَجَهُ الْبَغَوِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ , وَذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمِشْكَاةِ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي مِنْ بَابِ الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةِ , وَأَمَّا حَدِيثُ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ أَبِيهِ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ يُوجِبُ لِي الْجَنَّةَ , قَالَ : " طَيِّبُ الْكَلَامِ , وَبَذْلُ السَّلَامِ , وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ " , وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا اِبْنُ حِبَّانَ فِي حَدِيثٍ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ إِلَخْ ) فِي سَنَدِهِ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ وَهُوَ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ.
الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةَ قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا الْحَجُّ الْمَبْرُورُ قَالَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ
حَجٌّ مَبْرُورٌ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةَ قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا الْحَجُّ الْمَبْرُورُ قَالَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ
" أَفْشُوا السَّلاَمَ وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَكُونُوا إِخْوَانًا كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " .
لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ قِبَلَهُ وَقِيلَ قَدْ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَدْ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ قَدْ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ . ثَلاَثًا فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لأَنْظُرَ فَلَمَّا تَبَيَّنْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ فَكَانَ أَوَّلَ شَىْءٍ سَمِعْتُهُ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ " يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُ…
أَفْشُوا السَّلَامَ وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَكُونُوا إِخْوَانًا كَمَا أَمَرَكُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
