كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ وَإِنَّ مِنْ الْمَعْرُوفِ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ وَأَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ أَخِيكَ
" لاَ يَحْقِرَنَّ أَحَدُكُمْ شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَلْقَ أَخَاهُ بِوَجْهٍ طَلِيقٍ وَإِنِ اشْتَرَيْتَ لَحْمًا أَوْ طَبَخْتَ قِدْرًا فَأَكْثِرْ مَرَقَتَهُ وَاغْرِفْ لِجَارِكَ مِنْهُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ الْبَغْدَادِيُّ ) الْعِجْلِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ يُخْطِئُ كَثِيرًا لَمْ يَثْبُتْ أَنَّ أَبَا دَاوُدَ رَوَى عَنْهُ مِنْ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ ( حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالْقَافِ بَيْنَهَا نُونٌ سَاكِنَةٌ وَبِالزَّايِ أَبُو سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ مِنْ التَّاسِعَةِ. وَوَقَعَ فِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ : عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَنْقَزِيِّ بِزِيَادَةِ لَفْظِ اِبْنِ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَالْعَنْقَزِيِّ وَهُوَ غَلَطٌ ( حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ) هُوَ اِبْنُ يُونُسَ ( عَنْ صَالِحِ بْنِ رُسْتُمَ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازُ ) بِمُعْجَمَاتٍ الْمُزَنِيِّ مَوْلَاهُمْ الْبَصْرِيُّ , صَدُوقٌ كَثِيرُ الْخَطَأِ مِنْ السَّادِسَةِ. قَوْلُهُ : ( لَا يَحْقِرَن أَحَدُكُمْ شَيْئًا مِنْ الْمَعْرُوفِ ) قَالَ الطِّيبِيُّ : الْمَعْرُوفُ اِسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مَا عُرِفَ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ وَهُوَ مِنْ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ أَيْ أَمْرٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا رَأَوْهُ لَمْ يُنْكِرُوهُ , وَمِنْ الْمَعْرُوفِ النَّصَفَةُ وَحُسْنُ الصُّحْبَةِ مَعَ الْأَهْلِ وَغَيْرِهِمْ وَتَلَقِّي النَّاسِ بِوَجْهٍ طَلْقٍ ( وَإِنْ لَمْ يَجِدْ ) أَيْ أَحَدُكُمْ شَيْئًا مِنْ الْمَعْرُوفِ قَوْلُهُ : ( فَلْيَلْقَ أَخَاهُ بِوَجْهٍ طَلْقٍ ) ضِدُّ الْعَبُوسِ وَهُوَ الَّذِي فِيهِ الْبَشَاشَةُ وَالسُّرُورُ , فَإِنَّهُ يَصِلُ إِلَى قَلْبِهِ سُرُورٌ , وَلَا شَكَّ أَنَّ إِيصَالَ السُّرُورِ إِلَى قَلْبِ مُسْلِمٍ حَسَنَةٌ ( وَإِذَا اِشْتَرَيْت لَحْمًا أَوْ طَبَخْت قِدْرًا ) الظَّاهِرُ أَنَّ أَوْ لِلشَّكِّ , وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ لِلتَّنْوِيعِ , وَالْمَعْنَى إِذَا طَبَخْت لَحْمًا أَوْ طَبَخْت قِدْرًا مِنْ غَيْرِ اللَّحْمِ كَالسَّلْقِ وَغَيْرِهِ ( وَاغْرِفْ لِجَارِك مِنْهُ ) أَيْ أَعْطِ غَرْفَةً مِنْهُ لِجَارِك , قَالَ فِي الْقَامُوسِ : غَرَفَ الْمَاءَ يَغْرِفُهُ , وَيَغْرُفُهُ : أَخَذَهُ بِيَدِهِ كَاغْتَرَفَهُ , وَالْغَرْفَةُ لِلْمَرَّةِ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَكَذَلِكَ اِبْنُ حِبَّانَ.
كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ وَإِنَّ مِنْ الْمَعْرُوفِ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ وَأَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ أَخِيكَ
لَا تَحْقِرَنَّ مِنْ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَالْقَ أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ
" لاَ تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ " .
كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ وَمِنْ الْمَعْرُوفِ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ وَأَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَائِهِ
رَأَيْتُ رَجُلاً يَصْدُرُ النَّاسُ عَنْ رَأْيِهِ، لاَ يَقُولُ شَيْئًا إِلاَّ صَدَرُوا عَنْهُ قُلْتُ مَنْ هَذَا قَالُوا هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . قُلْتُ عَلَيْكَ السَّلاَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ . قَالَ " لاَ تَقُلْ عَلَيْكَ السَّلاَمُ . فَإِنَّ عَلَيْكَ السَّلاَمُ تَحِيَّةُ الْمَيِّتِ قُلِ السَّلاَمُ عَلَيْكَ " . قَالَ قُلْتُ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ " أ…
