إِذَا جَاءَ خَادِمُ أَحَدِكُمْ بِطَعَامِهِ فَلْيُجْلِسْهُ مَعَهُ فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ فَلْيُنَاوِلْهُ مِنْهُ
" إِذَا اشْتَرَى أَحَدُكُمْ لَحْمًا فَلْيُكْثِرْ مَرَقَتَهُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ لَحْمًا أَصَابَ مَرَقَةً وَهُوَ أَحَدُ اللَّحْمَيْنِ " . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ فَضَاءٍ . وَمُحَمَّدُ بْنُ فَضَاءٍ هُوَ الْمُعَبِّرُ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَعَلْقَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ أَخُو بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ) الْأَزْدِيُّ الْفَرَاهِيدِيُّ أَبُو عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ مُكْثِرٌ عَمِيَ بِآخِرِهِ مِنْ صِغَارِ التَّاسِعَةِ , مَاتَ سَنَةَ اِثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَهُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ لِأَبِي دَاوُدَ ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَضَاءٍ ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالْمُعْجَمَةِ مَعَ الْمَدِّ الْأَزْدِيُّ أَبُو بَحْرٍ الْبَصْرِيُّ ضَعِيفٌ مِنْ السَّادِسَةِ قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَبِي ) أَيْ فَضَاءُ بْنُ خَالِدٍ الْجَهْضَمِيُّ الْبَصْرِيُّ مَجْهُولٌ قَوْلُهُ : ( عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : عَلْقَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ وَقِيلَ اِسْمُ جَدِّهِ عُمَرُ وَالْمُزَنِيُّ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ مِنْ الثَّالِثَةِ ( عَنْ أَبِيهِ ) أَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانِ بْنِ نُبَيْشَةَ بْنِ سَلَمَةَ الْمُزَنِيِّ وَقِيلَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ هِلَالٍ صَحَابِيٌّ نَزَلَ الْبَصْرَةَ وَكَانَ أَحَدُ الْبَكَّائِينَ , كَذَا فِي التَّقْرِيبِ. قَوْلُهُ : ( إِذَا اِشْتَرَى أَحَدُكُمْ لَحْمًا ) لِيَطْبُخَهُ وَالْمُرَادُ حَصَّلَهُ بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ , فَذِكْرُ الشِّرَاءِ غَالِبِيٌّ ( فَلْيُكْثِرْ ) مِنْ الْإِكْثَارِ ( فَإِنْ لَمْ يَجِدْ ) أَيْ أَحَدُكُمْ ( وَهُوَ أَحَدُ اللَّحْمَيْنِ ) لِأَنَّ دَسَمَ اللَّحْمِ يَتَحَلَّلُ فِيهِ فَيَقُومُ مَقَامَ اللَّحْمِ فِي التَّغَذِّي وَالنَّفْعِ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ هَذَا. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ ( وَمُحَمَّدُ بْنُ فَضَاءٍ هُوَ الْمُعَبِّرُ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ : قَالَ الْبُخَارِيُّ : سَمِعْت سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ يُضَعِّفُهُ وَيَقُولُ كَانَ يَبِيعُ الشَّرَابَ , قَالَ اِبْنُ مَعِينٍ : ضَعِيفُ الْحَدِيثِ لَيْسَ بِشَيْءٍ , وَقَالَ اِبْنُ الْجُنَيْدِ : قُلْت لِابْنِ مَعِينٍ مُحَمَّدُ بْنُ فَضَاءٍ كَانَ يُعَبِّرُ الرُّؤْيَا قَالَ : نَعَمْ وَحَدِيثُهُ مِثْلُ تَعْبِيرِهِ , وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : ضَعِيفُ الْحَدِيثِ , وَقَالَ النَّسَائِيُّ : ضَعِيفُ الْحَدِيثِ , وَقَالَ مَرَّةً : لَيْسَ بِثِقَةٍ اِنْتَهَى ( وَعَلْقَمَةُ هُوَ أَخُو بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ ) كَذَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَكَذَا قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ. قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ : وَقَالَ اِبْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ : عَلْقَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هِلَالٍ الْمُزَنِيُّ أَخُو بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ , رَوَى عَنْهُ أَهْلُ الْبَصْرَةِ , مَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ فِي خِلَافَةِ عُمَرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَكَذَا قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الْكَبِيرِ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ وَأَبُو عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرِهِمْ إِنَّهُ أَخُو بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيِّ , وَكَذَا قَالَ اِبْنُ عَسَاكِرَ فِي الْأَطْرَافِ وَتَبِعَهُ الْمُؤَلِّفُ , وَتَرَدَّدَ هُنَا لِمَا رَوَاهُ الْآجُرِّيُّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ مِنْ أَنَّهُ قِيلَ لِأَبِي دَاوُدَ : عَلْقَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ أَخُو بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ؟ قَالَ : لَا , اِنْتَهَى.
إِذَا جَاءَ خَادِمُ أَحَدِكُمْ بِطَعَامِهِ فَلْيُجْلِسْهُ مَعَهُ فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ فَلْيُنَاوِلْهُ مِنْهُ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَمَرَ مِنْ كُلِّ جَزُورٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَأَكَلُوا مِنَ اللَّحْمِ وَحَسَوْا مِنَ الْمَرَقِ .
" إِذَا أَحَدُكُمْ قَرَّبَ إِلَيْهِ مَمْلُوكُهُ طَعَامًا قَدْ كَفَاهُ عَنَاءَهُ وَحَرَّهُ فَلْيَدْعُهُ فَلْيَأْكُلْ مَعَهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلْيَأْخُذْ لُقْمَةً فَلْيَجْعَلْهَا فِي يَدِهِ " .
إِذَا صَنَعَ لِأَحَدِكُمْ خَادِمُهُ طَعَامَهُ ثُمَّ جَاءَ بِهِ قَدْ وَلِيَ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ فَلْيُقْعِدْهُ مَعَهُ فَلْيَأْكُلْ فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مَشْفُوفًا قَلِيلًا فَلْيَضَعْ فِي يَدِهِ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ
" إِنَّ طَعَامَ الْوَاحِدِ يَكْفِي الاِثْنَيْنِ وَإِنَّ طَعَامَ الاِثْنَيْنِ يَكْفِي الثَّلاَثَةَ وَالأَرْبَعَةَ وَإِنَّ طَعَامَ الأَرْبَعَةِ يَكْفِي الْخَمْسَةَ وَالسِّتَّةَ " .
