أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ فَقَالَ كُلُوا مِنْ حَوْلِهَا وَلَا تَأْكُلُوا مِنْ وَسَطِهَا فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ فِي وَسَطِهَا
" إِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ وَسَطَ الطَّعَامِ فَكُلُوا مِنْ حَافَتَيْهِ وَلاَ تَأْكُلُوا مِنْ وَسَطِهِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ إِنَّمَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ . وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ . وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءَ ) لَمْ يَظْهَرْ لِي أَنَّ أَبَا رَجَاءَ هَذَا مَنْ هُوَ وَمَا اِسْمُهُ ( حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ) هُوَ اِبْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ( عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ) بِمَضْمُومَةٍ فَمَفْتُوحَةٍ وَسُكُونِ يَاءٍ الْأَسَدِيِّ مَوْلَاهُمْ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ فَقِيهٌ مِنْ الثَّالِثَةِ , وَرِوَايَتُهُ عَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي مُوسَى وَنَحْوِهِمَا مُرْسَلَةٌ , قُتِلَ بَيْنَ يَدَيْ الْحَجَّاجِ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَلَمْ يُكْمِلْ الْخَمْسِينَ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ. قَوْلُهُ ( إِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ وَسْطَ الطَّعَامِ ) بِسُكُونِ السِّينِ وَيُفْتَحُ , وَالْوَسْطُ أَعْدَلُ الْمَوَاضِعِ فَكَانَ أَحَقَّ بِنُزُولِ الْبَرَكَةِ فِيهِ ( فَكُلُوا مِنْ حَافَّتَيْهِ ) أَيْ جَانِبَيْهِ. قَالَ فِي الْقَامُوسِ : حَافَّتَا الْوَادِي وَغَيْرِهِ جَانِبَاهُ وَالْجَمْعُ حَافَّاتٌ اِنْتَهَى. وَلَيْسَ الْمُرَادُ هُنَا خُصُوصُ التَّثْنِيَةِ , فَفِي الْمِشْكَاةِ أَنَّهُ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ فَقَالَ : " كُلُوا مِنْ جَوَانِبِهَا " , وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلسُّيُوطِيِّ : ( فَكُلُوا مِنْ حَافَّاتِهِ ) , وَفِي رِوَايَةِ اِبْنِ مَاجَهْ " فَخُذُوا مِنْ حَافَّتِهِ" ( وَلَا تَأْكُلُوا مِنْ وَسْطِهِ ) فِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ الْأَكْلِ مِنْ جَوَانِبِ الطَّعَامِ قَبْلَ وَسْطِهِ. قَالَ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ : يُكْرَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ أَعْلَى الثَّرِيدِ وَوَسْطِ الْقَصْعَةِ , وَأَنْ يَأْكُلَ مِمَّا يَلِي أَكِلْهُ وَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ فِي الْفَوَاكِهِ , وَتَعَقَّبَهُ الْإِسْنَوِيُّ بِأَنَّ الشَّافِعِيَّ نَصَّ عَلَى التَّحْرِيمِ فَإِنَّ لَفْظَهُ فِي الْأُمِّ : فَإِنْ أَكَلَ مِمَّا لَا يَلِيه أَوْ مِنْ رَأْسِ الطَّعَامِ أَثِمَ بِالْفِعْلِ الَّذِي فَعَلَهُ إِذَا كَانَ عَالِمًا. وَاسْتَدَلَّ بِالنَّهْيِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَشَارَ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ. قَالَ الْغَزَالِيُّ : وَكَذَا لَا يَأْكُلُ مِنْ وَسْطِ الرَّغِيفِ بَلْ مِنْ اِسْتِدَارَتِهِ إِلَّا إِذَا قَلَّ الْخُبْزُ فَلْيَكْسِرْ الْخُبْزَ , وَالْعِلَّةُ فِي ذَلِكَ مَا فِي الْحَدِيثِ مِنْ كَوْنِ الْبَرَكَةِ تَنْزِلُ فِي وَسْطِ الطَّعَامِ , كَذَا فِي النَّيْلِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ ) لِيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ.
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ فَقَالَ كُلُوا مِنْ حَوْلِهَا وَلَا تَأْكُلُوا مِنْ وَسَطِهَا فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ فِي وَسَطِهَا
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ فَقَالَ كُلُوا مِنْ حَوْلِهَا وَلَا تَأْكُلُوا مِنْ وَسْطِهَا فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ فِي وَسْطِهَا قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ مِنْ جَوَانِبِهَا أَوْ مِنْ حَافَتَيْهَا
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَأْكُلُ وَلاَ نَشْبَعُ . قَالَ " فَلَعَلَّكُمْ تَفْتَرِقُونَ " . قَالُوا نَعَمْ . قَالَ " فَاجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ إِذَا كُنْتَ فِي وَلِيمَةٍ فَوُضِعَ الْعَشَاءُ فَلاَ تَأْكُلْ حَتَّى يَأْذَنَ لَكَ صَاحِبُ الدَّارِ .
أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ بِرَأْسِ الثَّرِيدِ فَقَالَ " كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ مِنْ حَوَالَيْهَا وَاعْفُوا رَأْسَهَا فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَأْتِيهَا مِنْ فَوْقِهَا " .
جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي فَنَزَلَ عَلَيْهِ أَوْ قَالَ لَهُ أَبِي انْزِلْ عَلَيَّ قَالَ فَأَتَاهُ بِطَعَامٍ وَحَيْسَةٍ وَسَوِيقٍ فَأَكَلَهُ وَكَانَ يَأْكُلُ التَّمْرَ وَيُلْقِي النَّوَى وَصَفَ بِأُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى بِظَهْرِهِمَا مِنْ فِيهِ ثُمَّ أَتَاهُ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَهُ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ فَقَامَ فَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ فَقَالَ ادْ…
