" مَنْ أَكَلَ فِي قَصْعَةٍ ثُمَّ لَحِسَهَا، اسْتَغْفَرَتْ لَهُ الْقَصْعَةُ "
" مَنْ أَكَلَ فِي قَصْعَةٍ ثُمَّ لَحِسَهَا اسْتَغْفَرَتْ لَهُ الْقَصْعَةُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ الْمُعَلَّى بْنِ رَاشِدٍ . وَقَدْ رَوَى يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ رَاشِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ ثَانِيهِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ الْمَفْتُوحَةِ ( اِبْنُ رَاشِدٍ ) الْهُذَلِيُّ ( أَبُو الْيَمَانِ ) النَّبَّالُ الْبَصْرِيُّ مَقْبُولٌ مِنْ الثَّامِنَةِ قَالَهُ فِي التَّقْرِيبِ. وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ , قَالَ أَبُو حَاتِمٍ شَيْخٌ يُعْرَفُ بِحَدِيثٍ حَدَّثَ بِهِ عَنْ جَدَّتِهِ عَنْ نُبَيْشَةَ الْخَيْرِ فِي لَعْقِ الصَّحْفَةِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَذَكَرَهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ , لَهُ فِي السُّنَنِ الْحَدِيثُ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ أَبُو حَاتِمٍ اِنْتَهَى ( حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أُمُّ عَاصِمٍ ) مَقْبُولَةٌ مِنْ الثَّالِثَةِ ( وَكَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ لِسِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ ) اِبْنِ الْمُحَبَّقِ الْبَصْرِيِّ الْهُذَلِيِّ وُلِدَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَلَهُ رُؤْيَةٌ وَقَدْ أَرْسَلَ أَحَادِيثَ , مَاتَ فِي آخِرِ إِمَارَةِ الْحَجَّاجِ ( قَالَتْ دَخَلَ عَلَيْنَا نُبَيْشَةُ الْخَيْرِ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : نُبَيْشَةُ بِمُعْجَمَةٍ مُصَغَّرًا اِبْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهُذَلِيُّ وَيُقَالُ لَهُ نُبَيْشَةُ الْخَيْرِ صَحَابِيٌّ قَلِيلُ الْحَدِيثِ. قَوْلُهُ : ( مَنْ أَكَلَ ) أَيْ طَعَامًا ( فِي قَصْعَةٍ ) أَيْ وَنَحْوِهَا ( ثُمَّ لَحِسَهَا ) بِكَسْرِ الْحَاءِ مِنْ بَابِ سَمِعَ أَيْ لَعِقَهَا , وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَحِسَ مَا فِيهَا مِنْ طَعَامٍ تَوَاضُعًا وَتَعْظِيمًا , لِمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَرَزَقَهُ وَصِيَانَةً لَهُ عَنْ التَّلَفِ ( اِسْتَغْفَرَتْ لَهُ الْقَصْعَةُ ) وَلَعَلَّهُ أَظْهَرَ فِي مَوْضِعِ الْمُضْمَرِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ قَوْلَهُ اِسْتَغْفَرَتْ بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ , قَالَ الْقَارِي : وَلَمَّا كَانَتْ تِلْكَ الْمَغْفِرَةُ بِسَبَبِ لَحْسِ الْقَصْعَةِ وَتَوَسُّطِهَا جَعَلَتْ الْقَصْعَةُ كَأَنَّهَا تَسْتَغْفِرُ لَهُ مَعَ أَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ الْحَمْلِ عَلَى الْحَقِيقَةِ. قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ : اِسْتِغْفَارُ الْقَصْعَةِ عِبَارَةٌ عَمَّا تَعَوَّدَتْ فِيهِ مِنْ أَمَارَةِ التَّوَاضُعِ مِمَّنْ أَكَلَ مِنْهَا وَبَرَاءَتِهِ مِنْ الْكِبْرِ وَذَلِكَ مِمَّا يُوجِبُ لَهُ الْمَغْفِرَةَ فَأَضَافَ إِلَى الْقَصْعَةِ لِأَنَّهَا كَالسَّبَبِ لِذَلِكَ اِنْتَهَى. قُلْتُ : الْحَمْلُ عَلَى الْحَقِيقَةِ فِي هَذَا وَأَمْثَالِهِ هُوَ الْمُتَعَيَّنُ , وَلَا حَاجَةَ إِلَى الْحَمْلِ عَلَى الْمَجَازِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ كَذَا فِي الْمِشْكَاةِ.
" مَنْ أَكَلَ فِي قَصْعَةٍ ثُمَّ لَحِسَهَا، اسْتَغْفَرَتْ لَهُ الْقَصْعَةُ "
" مَنْ أَكَلَ فِي قَصْعَةٍ ثُمَّ لَحِسَهَا اسْتَغْفَرَتْ لَهُ الْقَصْعَةُ " .
دَخَلَ عَلَيْنَا نُبَيْشَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَنَحْنُ نَأْكُلُ فِي قَصْعَةٍ فَقَالَ قَالَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ " مَنْ أَكَلَ فِي قَصْعَةٍ فَلَحِسَهَا اسْتَغْفَرَتْ لَهُ الْقَصْعَةُ " .
أَنَّهُ مَنْ أَكَلَ فِي قَصْعَةٍ ثُمَّ لَحَسَهَا اسْتَغْفَرَتْ لَهُ الْقَصْعَةُ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ المُؤْمِنِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ قَالَ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صُدْرَانَ قَالُوا ثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ رَاشِدٍ قَالَ أَحَدُ الْمُحَدِّثِينَ فِيهِ أَبُو الْيَمَانِ النَبَّالُ قَالَ حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أُمُّ عَاصِمٍ عَنْ نُبَيْشَةَ عَنْ النّ…
دَخَلَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ الْبَيْتَ فَرَأَى كِسْرَةً مُلْقَاةً فَأَخَذَهَا فَمَسَحَهَا ثُمَّ أَكَلَهَا وَقَالَ " يَا عَائِشَةُ أَكْرِمِي كَرِيمَكِ فَإِنَّهَا مَا نَفَرَتْ عَنْ قَوْمٍ قَطُّ فَعَادَتْ إِلَيْهِمْ " .
