أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلاَّ مُقَطَّعًا وَعَنْ رُكُوبِ الْمَيَاثِرِ .
نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ رُكُوبِ الْمَيَاثِرِ . قَالَ وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ . وَحَدِيثُ الْبَرَاءِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ نَحْوَهُ وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ .
قَوْلُهُ : ( نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رُكُوبِ الْمَيَاثِرِ ) وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِلْبُخَارِيِّ : نَهَانَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمَيَاثِرِ الْحُمْرِ. قَالَ الْحَافِظُ : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْحُمْرُ الَّتِي جَاءَ النَّهْيُ عَنْهَا كَانَتْ مِنْ مَرَاكِبِ الْعَجَمِ مِنْ دِيبَاجٍ وَحَرِيرٍ. وَقَالَ الطَّبَرِيُّ : هِيَ وِعَاءٌ يُوضَعُ عَلَى سَرْجِ الْفَرَسِ أَوْ رَحْلِ الْبَعِيرِ مِنْ الْأُرْجُوَانِ. وَحَكَى فِي الْمَشَارِقِ قَوْلًا أَنَّهَا سُرُوجٌ مِنْ دِيبَاجٍ , وَقَوْلًا أَنَّهَا أَغْشِيَةٌ لِلسُّرُوجِ مِنْ حَرِيرٍ , وَقَوْلًا أَنَّهَا تُشْبِهُ الْمِخَدَّةَ تُحْشَى بِقُطْنِ أَوْ رِيشٍ يَجْعَلُهَا الرَّاكِبُ تَحْتَهُ , وَهَذَا يُوَافِقُ تَفْسِيرَ الطَّبَرِيِّ , وَالْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ مُتَحَالِفَةً بَلْ الْمِيثَرَةُ تُطْلَقُ عَلَى كُلٍّ مِنْهَا. وَتَفْسِيرُ أَبِي عُبَيْدٍ يَحْتَمِلُ الثَّانِيَ وَالثَّالِثَ. وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ فَالْمِيثَرَةُ إِنْ كَانَتْ مِنْ حَرِيرٍ فَالنَّهْيُ فِيهَا كَالنَّهْيِ عَنْ الْجُلُوسِ عَلَى الْحَرِيرِ وَلَكِنْ تَقْيِيدُهَا بِالْأَحْمَرِ أَخَصُّ مِنْ مُطْلَقِ الْحَرِيرِ فَيَمْتَنِعُ إِنْ كَانَتْ حَرِيرًا , وَيَتَأَكَّدُ الْمَنْعُ إِنْ كَانَتْ مَعَ ذَلِكَ حَمْرَاءَ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ غَيْرِ حَرِيرٍ , فَالنَّهْيُ فِيهَا لِلزَّجْرِ عَنْ التَّشَبُّهِ بِالْأَعَاجِمِ. قَالَ اِبْنُ بَطَّالٍ : كَلَامُ الطَّبَرِيِّ يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ فِي الْمَنْعِ مِنْ الرُّكُوبِ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ حَرِيرٍ أَمْ مِنْ غَيْرِهِ , فَكَانَ النَّهْيُ عَنْهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ الْحَرِيرُ لِلتَّشَبُّهِ أَوْ لِلصَّرْفِ أَوْ التَّزَيُّنِ وَبِحَسَبِ ذَلِكَ تَفْصِيلُ الْكَرَاهَةِ بَيْنَ التَّحْرِيمِ وَالتَّنْزِيهِ , وَأَمَّا تَقْيِيدُهَا بِالْحُمْرَةِ فَمَنْ يَحْمِلُ الْمُطْلَقَ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَهُمْ الْأَكْثَرُ يَخُصُّ الْمَنْعَ بِمَا كَانَ أَحْمَرَ , اِنْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ ) أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْهُ : نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْجُلُوسِ عَلَى الْمَيَاثِرِ , وَالْمَيَاثِرُ قَسِّيٌّ كَانَتْ تَصْنَعُهُ النِّسَاءُ لِبُعُولَتِهِنَّ عَلَى الرَّحْلِ كَالْقَطَائِفِ مِنْ الْأُرْجُوَانِ , وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ , وَأَمَّا حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ. قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ الْبَرَاءِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ ( وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ نَحْوَهُ وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ ) لَعَلَّ التِّرْمِذِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ طُولَهُ , فَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي بَابِ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ حَدِيثَ الْبَابِ بِلَفْظِ : " نَهَانَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَبْعٍ : نَهَانَا عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ , أَوْ قَالَ حَلْقَةِ الذَّهَبِ وَعَنْ الْحَرِيرِ وَالْإِسْتَبْرَقِ وَالدِّيبَاجِ وَالْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ وَالْقَسِّيِّ وَآنِيَةِ الذَّهَبِ , وَأَمَرَنَا بِسَبْعٍ : بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ , وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ , وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ , وَرَدِّ السَّلَامِ , وَإِجَابَةِ الدَّاعِي , وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ , وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ. وَقَدْ بَسَطَ الْحَافِظُ الْكَلَامَ هَاهُنَا فِي بَيَانِ طُرُقِهِ وَأَلْفَاظِهِ فَعَلَيْك أَنْ تُرَاجِعَ الْفَتْحَ.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلاَّ مُقَطَّعًا وَعَنْ رُكُوبِ الْمَيَاثِرِ .
" لاَ تَرْكَبُوا الْخَزَّ وَلاَ النِّمَارَ " . قَالَ وَكَانَ مُعَاوِيَةُ لاَ يُتَّهَمُ فِي الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . قَالَ لَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ لَنَا أَبُو دَاوُدَ أَبُو الْمُعْتَمِرِ اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ طَهْمَانَ كَانَ يَنْزِلُ الْحِيرَةَ .
نَهَانِي - يَعْنِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم - أَنْ أَجْعَلَ خَاتَمِي فِي هَذِهِ أَوِ الَّتِي تَلِيهَا - لَمْ يَدْرِ عَاصِمٌ فِي أَىِّ الثِّنْتَيْنِ - وَنَهَانِي عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ وَعَنْ جُلُوسٍ عَلَى الْمَيَاثِرِ . قَالَ فَأَمَّا الْقَسِّيُّ فَثِيَابٌ مُضَلَّعَةٌ يُؤْتَى بِهَا مِنْ مِصْرَ وَالشَّامِ فِيهَا شِبْهُ كَذَا وَأَمَّا الْمَيَاثِرُ فَشَىْءٌ كَانَتْ تَجْعَلُهُ النِّسَاءُ لِبُعُولَتِهِنَّ عَلَى ال…
نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ وَعَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ وَالْمَيَاثِرِ
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ أُخْتَ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ مَاشِيَةً قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ نَذْرِهَا، مُرْهَا فَلْتَرْكَبْ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ نَحْوَهُ وَخَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ .
