لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ .
" لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ " . قَالَ نَافِعٌ الْوَشْمُ فِي اللَّثَةِ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَمَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ وَمُعَاوِيَةَ .
قَوْلُهُ : ( لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ ) أَيْ الَّتِي تَصِلُ الشَّعْرَ , سَوَاءٌ كَانَ لِنَفْسِهَا أَمْ لِغَيْرِهَا ( وَالْمُسْتَوْصِلَةَ ) أَيْ الَّتِي تَطْلُبُ وَصْلَ شَعْرِهَا ( وَالْوَاشِمَةَ ) هِيَ الَّتِي تَشِمُ مِنْ الْوَشْمِ. قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : الْوَشْمُ بِفَتْحٍ ثُمَّ سُكُونٍ أَنْ يَغْرِزَ فِي الْعُضْوِ إِبْرَةً أَوْ نَحْوَهَا حَتَّى يَسِيلَ الدَّمُ ثُمَّ يُحْشَى بِنَوْرَةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَيَخْضَرَّ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ : الْوَاشِمَةُ الَّتِي تَجْعَلُ الْخِيلَانَ فِي وَجْهِهَا بِكُحْلٍ أَوْ مِدَادٍ , وَالْمُسْتَوْشِمَةُ الْمَعْمُولُ بِهَا اِنْتَهَى. وَذِكْرُ الْوَجْهِ لِلْغَالِبِ وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ فِي الشَّفَةِ. وَفِي آخِرِ حَدِيثِ الْبَابِ قَالَ نَافِعٌ : الْوَشْمُ فِي اللِّثَةِ , فَذِكْرُ الْوَجْهِ لَيْسَ قَيْدًا وَقَدْ يَكُونُ فِي الْيَدِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْجَسَدِ , وَقَدْ يُفْعَلُ ذَلِكَ نَقْشًا وَيُجْعَلُ دَوَائِرَ وَقَدْ يُكْتَبُ اِسْمُ الْمَحْبُوبِ وَتَعَاطِيهِ حَرَامٌ بِدَلَالَةِ اللَّعْنِ كَمَا فِي حَدِيثِ الْبَابِ , وَيَصِيرُ الْمَوْضِعُ الْمَوْشُومُ نَجَسًا لِأَنَّ الدَّمَ النَّجِسَ فِيهِ فَيَجِبُ إِزَالَتُهُ إِنْ أَمْكَنَ وَلَوْ بِالْجَرْحِ إِلَّا إِنْ خَافَ مِنْهُ تَلَفًا أَوْ شَيْئًا أَوْ فَوَاتَ مَنْفَعَةِ عُضْوٍ فَيَجُوزُ إِبْقَاؤُهُ وَتَكْفِي التَّوْبَةُ فِي سُقُوطِ الْإِثْمِ , وَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ , قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ ( وَالْمُسْتَوْشِمَةَ ) هِيَ الَّتِي تَطْلُبُ الْوَشْمَ. ( قَالَ نَافِعٌ : الْوَشْمُ فِي اللِّثَةِ ) ذِكْرُ اللِّثَةِ لِلْغَالِبِ كَمَا عَرَفْت. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ وَعَائِشَةَ وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَمَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَمُعَاوِيَةَ ) أَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ , وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ , وَأَمَّا حَدِيثُ أَسْمَاءَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَابْنُ مَاجَهْ , وَأَمَّا حَدِيثُ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ , وَأَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ , وَأَمَّا حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ.
لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ .
" لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ ".
لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ .
أَنَّهُ لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ .
لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُوتَشِمَةَ . أَرْسَلَهُ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي هِشَامٍ .
