" مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا حَرُمَ عَلَى النَّارِ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ الْعَلاَءُ بْنُ الْحَارِثِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ مَكْحُولٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ .
" مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَالْقَاسِمُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُكْنَى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ شَأْمِيٌّ وَهُوَ صَاحِبُ أَبِي أُمَامَةَ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغْدَادِيُّ ) الْمَغَانِيُّ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ الْمُعْجَمَةِ ثِقَةٌ ثَبْتٌ ( حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ ) بِكَسْرِ مُثَنَّاةٍ فَوْقٍ وَقِيلَ بِفَتْحِهَا وَكَسْرِ نُونٍ مُشَدَّدَةٍ فَمُثَنَّاةٍ تَحْتٍ وَسِينٍ مُهْمَلَةٍ , كَذَا فِي الْمُغْنِي. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ ثِقَةٌ مُتْقِنٌ ( عَنْ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) قَدْ بَيَّنَ تَرْجَمَتَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ. قَوْلُهُ : ( مَنْ حَافَظَ ) أَيْ دَاوَمَ وَوَاظَبَ قَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ رَكْعَتَانِ مِنْهَا مُؤَكَّدَةٌ وَرَكْعَتَانِ مُسْتَحَبَّةٌ فَالْأَوْلَى بِتَسْلِيمَتَيْنِ بِخِلَافِ الْأُولَى اِنْتَهَى , قُلْت فِيهِ مَا فِيهِ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ : وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى تَأَكُّدِ اِسْتِحْبَابِ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعٌ بَعْدَهُ وَكَفَى بِهَذَا التَّرْغِيبِ بَاعِثًا عَلَى ذَلِكَ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. قَوْلُهُ : ( وَهُوَ ثِقَةٌ شَامِيٌّ ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِ السُّنَنِ : الْقَاسِمُ هَذَا اُخْتُلِفَ فِيهِ فَمِنْهُمْ مَنْ يُضَعِّفُ رِوَايَتَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يُوَثِّقُهُ اِنْتَهَى. قُلْت قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ إِنَّهُ صَدُوقٌ , وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ : وَثَّقَهُ اِبْنُ مَعِينٍ مِنْ وُجُوهٍ عَنْهُ. وَقَالَ الْجُوزَجَانِيُّ كَانَ خِيَارًا فَاضِلًا أَدْرَكَ أَرْبَعِينَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ ثِقَةٌ. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ مِنْهُمْ مَنْ يُضَعِّفُهُ اِنْتَهَى. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ قَبْلَ هَذَا : قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : رَوَى عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ أَعَاجِيبَ وَمَا أَرَاهَا إِلَّا مِنْ قِبَلِ الْقَاسِمِ. وَقَالَ اِبْنُ حِبَّانَ كَانَ الْقَاسِمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَقِيَ أَرْبَعِينَ بَدْرِيًّا. كَانَ مِمَّنْ يَرْوِي عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُعْضِلَاتِ وَأَتَى عَنْ الثِّقَاتِ بِالْمَقْلُوبَاتِ حَتَّى يَسْبِقَ إِلَى الْقَلْبِ أَنَّهُ كَانَ الْمُتَعَمِّدَ لَهَا اِنْتَهَى.
" مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا حَرُمَ عَلَى النَّارِ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ الْعَلاَءُ بْنُ الْحَارِثِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ مَكْحُولٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ .
مَنْ رَكَعَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعًا بَعْدَهَا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَكْحُولٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَنْبَسَةَ شَيْئًا .
" مَنْ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا، وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا، حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ " .
" مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعًا بَعْدَهَا لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ " . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا خَطَأٌ وَالصَّوَابُ حَدِيثُ مَرْوَانَ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ .
مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعًا بَعْدَهَا حَرَّمَ اللَّهُ لَحْمَهُ عَلَى النَّارِ فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ
