مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعًا بَعْدَ الظُّهْرِ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ
" مَنْ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ .
قَوْلُهُ ( أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ) ثِقَةٌ مُتْقِنٌ ( عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشُّعَيْثِيِّ ) بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ مُثَلَّثَةٌ قَالَ الْحَافِظُ صَدُوقٌ , وَقَالَ فِي النَّيْلِ وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ وَالْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ الْعَلَائِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ اِنْتَهَى ( عَنْ أَبِيهِ ) أَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُهَاجِرِ الشُّعَيْثِيِّ الْبَصْرِيِّ الدِّمَشْقِيِّ , قَالَ الْحَافِظُ مَقْبُولٌ وَذَكَرَهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ( عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : عَنْبَسَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ الْقُرَشِيُّ الْأُمَوِيُّ أَخُو مُعَاوِيَةَ يُكَنَّى أَبَا الْوَلِيدِ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ , يُقَالُ لَهُ رِوَايَةٌ وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ اِتَّفَقَ الْأَئِمَّةُ عَلَى أَنَّهُ تَابِعِيٌّ وَذَكَرَهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي ثِقَاتِ التَّابِعِينَ. مَاتَ قَبْلَ أَخِيهِ. قَوْلُهُ : ( مَنْ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ ) وَفِي رِوَايَةٍ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ , وَفِي رِوَايَةٍ حُرِّمَ عَلَى النَّارِ , وَفِي رِوَايَةٍ حَرَّمَ اللَّهُ لَحْمَهُ عَلَى النَّارِ. وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي مَعْنَى ذَلِكَ هَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَصْلًا أَوْ أَنَّهُ إِنْ قُدِّرَ عَلَيْهِ دُخُولُهَا لَا تَأْكُلُهُ النَّارُ أَوْ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَسْتَوْعِبَ أَجْزَاءَهُ وَإِنْ مَسَّتْ بَعْضَهُ كَمَا فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ عِنْدَ النَّسَائِيِّ بِلَفْظِ : فَتَمَسُّ وَجْهَهُ النَّارُ أَبَدًا. وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ وَحُرِّمَ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مَوَاضِعَ السُّجُودِ فَيَكُونَ قَدْ أَطْلَقَ الْكُلَّ وَأُرِيدَ الْبَعْضُ مَجَازًا وَالْحَمْلُ عَلَى الْحَقِيقَةِ أَوْلَى وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحَرِّمُ جَمِيعَهُ عَلَى النَّارِ , وَفَضْلُ اللَّهِ أَوْسَعُ وَرَحْمَتُهُ أَعَمُّ , وَظَاهِرُ قَوْلِهِ مَنْ صَلَّى أَنَّ التَّحْرِيمَ يَحْصُلُ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ لَكِنَّ الرِّوَايَةَ الْآتِيَةَ بِلَفْظِ مَنْ حَافَظَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّحْرِيمَ لَا يَحْصُلُ إِلَّا لِلْمُحَافِظِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى.
مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعًا بَعْدَ الظُّهْرِ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ
" مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعًا بَعْدَهَا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى النَّارِ " .
" مَنْ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا، وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا، حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ " .
مَنْ رَكَعَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعًا بَعْدَهَا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَكْحُولٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَنْبَسَةَ شَيْئًا .
" مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا حَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى النَّارِ " .
