مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا الْآخَرِ مَرَّتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلاَةً لِوَقْتِهَا الآخِرِ مَرَّتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ . قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْوَقْتُ الأَوَّلُ مِنَ الصَّلاَةِ أَفْضَلُ . وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى فَضْلِ أَوَّلِ الْوَقْتِ عَلَى آخِرِهِ اخْتِيَارُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَلَمْ يَكُونُوا يَخْتَارُونَ إِلاَّ مَا هُوَ أَفْضَلُ وَلَمْ يَكُونُوا يَدَعُونَ الْفَضْلَ وَكَانُوا يُصَلُّونَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ . قَالَ حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو الْوَلِيدِ الْمَكِّيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ) الْجُمَحِيِّ الْمِصْرِيِّ الْإسْكَنْدَرانيِّ ثِقَةٌ مِنْ رِجَالِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ ( عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ) اللَّيْثِيِّ مَوْلَاهُمْ الْمِصْرِيِّ قِيلَ مَدَنِيُّ الْأَصْلِ وَقَالَ اِبْنُ يُونُسَ بَلْ نَشَأَ بِهَا قَالَهُ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ صَدُوقٌ لَمْ أَرَ لِابْنِ حَزْمٍ فِي تَضْعِيفِهِ سَلَفًا إِلَّا أَنَّ السَّاجِيَ حَكَى عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ اِخْتَلَطَ اِنْتَهَى , قُلْتُ هُوَ مِنْ رِجَالِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ ( عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عُمَرَ ) قَالَ فِي الْمِيزَانِ تَرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ اِنْتَهَى وَهُوَ مِنْ رِجَالِ التِّرْمِذِيِّ. قَوْلُهُ : ( مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةً لِوَقْتِهَا الْآخِرِ مَرَّتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ ) قَالَ الْقَارِي لَعَلَّهَا مَا حَسَبَتْ صَلَاتَهُ مَعَ جِبْرِيلَ لِلتَّعَلُّمِ وَصَلَاتَهُ مَعَ السَّائِلِ لِلتَّعْلِيمِ يَعْنِي أَوْقَاتَ صَلَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّهَا كَانَتْ فِي وَقْتِهَا الِاخْتِيَارِيِّ إِلَّا مَا وَقَعَ مِنْ التَّأْخِيرِ إِلَى آخِرِهِ نَادِرًا لِبَيَانِ الْجَوَازِ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ ) يَثْبُتُ مِنْ قَوْلِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ عُمَرَ لَيْسَ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ عَائِشَةَ. قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ إِسْحَاقَ بْنِ عُمَرَ رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ وَقَالَ غَرِيبٌ وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْوَقْتُ الْأَوَّلُ مِنْ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ إِلَخْ ) الْأَمْرُ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ( وَلَمْ يَكُونُوا يَدَعُونَ ) بِفَتْحِ الدَّال أَيْ يَتْرُكُونَ
مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا الْآخَرِ مَرَّتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
لَعَلَّكُمْ سَتُدْرِكُونَ أَقْوَامًا يُصَلُّونَ صَلَاةً لِغَيْرِ وَقْتِهَا فَإِذَا أَدْرَكْتُمُوهُمْ فَصَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ فِي الْوَقْتِ الَّذِي تَعْرِفُونَ ثُمَّ صَلُّوا مَعَهُمْ وَاجْعَلُوهَا سُبْحَةً
" إِنَّهَا سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي أُمَرَاءُ تَشْغَلُهُمْ أَشْيَاءُ عَنِ الصَّلاَةِ لِوَقْتِهَا حَتَّى يَذْهَبَ وَقْتُهَا فَصَلُّوا الصَّلاَةَ لِوَقْتِهَا " . فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُصَلِّي مَعَهُمْ قَالَ " نَعَمْ إِنْ شِئْتَ " . وَقَالَ سُفْيَانُ إِنْ أَدْرَكْتُهَا مَعَهُمْ أَأُصَلِّي مَعَهُمْ قَالَ " نَعَمْ إِنْ شِئْتَ " .
سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَىُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ قَالَ " الصَّلاَةُ لِوَقْتِهَا " . قَالَ قُلْتُ ثُمَّ أَىٌّ قَالَ " بِرُّ الْوَالِدَيْنِ " . قَالَ قُلْتُ ثُمَّ أَىٌّ قَالَ " الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " . فَمَا تَرَكْتُ أَسْتَزِيدُهُ إِلاَّ إِرْعَاءً عَلَيْهِ .
قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ سَبْعَةٌ : مِنَّا ثَلَاثَةٌ مِنْ عَرَبِنَا وَأَرْبَعَةٌ مِنْ مَوَالِينَا أَوْ أَرْبَعَةٌ مِنْ عَرَبِنَا وَثَلَاثَةٌ مِنْ مَوَالِينَا ، قَالَ : فَخَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَعْضِ حُجَرِهِ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْنَا، فَقَالَ : " مَا يُجْلِسُكُمْ هَهُنَا؟ " قُلْنَا : انْتِظَارُ الصَّل…
