جامع الترمذي #1262

⬅ العودة
صحيح
📖
باب مَا جَاءَ إِذَا أَفْلَسَ لِلرَّجُلِ غَرِيمٌ فَيَجِدُ عِنْدَهُ مَتَاعَهُChapter: What Has Been Related About When A Man In Debt Becomes Bankrupt And One's Goods Are Found With Him
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ ‏

"‏ أَيُّمَا امْرِئٍ أَفْلَسَ وَوَجَدَ رَجُلٌ سِلْعَتَهُ عِنْدَهُ بِعَيْنِهَا فَهُوَ أَوْلَى بِهَا مِنْ غَيْرِهِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ سَمُرَةَ وَابْنِ عُمَرَ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ ‏.‏ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ هُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ ‏.‏ وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْكُوفَةِ ‏.‏

English Translation Narrated Abu Hurairah:That the Messenger of Allah (ﷺ) said: "Whichever person becomes bankrupt, and a man finds his particular merchandise with him, then he is more deserving of it than others.[He said:] There are narrations on this topic from Samurah and Ibn 'Umar.[Abu 'Eisa said:] The Hadith of Abu Hurairah is a Hasan Sahih Hadith. This is acted upon according to some of the people of knowledge and it is the view of Ash-Shafi'i, Ahmad, and Ishaq.Some of the people of knowledge said that he is just like one of the debtors. This is the view of the people of Al-Kufah.

💡 شرح الحديث

‏ ‏( وَوَجَدَ رَجُلٌ سِلْعَتَهُ عِنْدَهُ بِعَيْنِهَا ) ‏ ‏أَيْ بِذَاتِهَا بِأَنْ تَكُونَ غَيْرَ هَالِكَةٍ حِسًّا , أَوْ مَعْنًى بِالتَّصَرُّفَاتِ الشَّرْعِيَّةِ ‏ ‏( فَهُوَ ) ‏ ‏أَيْ الرَّجُلُ ‏ ‏( أَوْلَى بِهَا ) ‏ ‏أَيْ أَحَقُّ بِسِلْعَتِهِ ‏ ‏( مِنْ غَيْرِهِ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ الْغُرَمَاءِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ سَمُرَةَ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْهُ وَفِي سَمَاعِهِ مِنْهُ خِلَافٌ مَعْرُوفٌ لَكِنَّهُ يَشْهَدُ لِصِحَّتِهِ حَدِيثُ الْبَابِ ‏ ‏( وَابْنِ عُمَرَ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ اِبْنُ حِبَّانَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ قَالَهُ فِي النَّيْلِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ ) ‏ ‏قَالَ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ : الْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا : إِذَا أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ وَوَجَدَ الْبَائِعُ عَيْنَ مَالِهِ , فَلَهُ أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ وَيَأْخُذَ عَيْنَ مَالِهِ وَإِنْ كَانَ قَدْ أَخَذَ بَعْضَ الثَّمَنِ وَأَفْلَسَ بِالْبَاقِي أَخَذَ مِنْ مَالِهِ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ مِنْ الثَّمَنِ كَمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ قَضَى بِهِ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَلَا نَعْلَمُ لَهُمَا مُخَالِفًا مِنْ الصَّحَابَةِ. وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ اِنْتَهَى. قُلْتُ : وَهُوَ الْحَقُّ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ ‏ ‏( وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ هُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَيْ هُوَ مُسَاوٍ لَهُمْ وَكَوَاحِدٍ مِنْهُمْ يَأْخُذُ مِثْلَ مَا يَأْخُذُونَ , وَيُحْرَمُ مِمَّا يُحْرَمُونَ ‏ ‏( وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْكُوفَةِ ) ‏ ‏وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ فِي التَّعْلِيقِ الْمُمَجَّدِ : وَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ فِي ذَلِكَ أَنَّ صَاحِبَ الْمَتَاعِ لَيْسَ بِأَحَقَّ لَا فِي الْمَوْتِ وَلَا فِي الْحَيَاةِ لِأَنَّ الْمَتَاعَ بَعْدَمَا قَبَضَهُ الْمُشْتَرِي صَارَ مِلْكًا خَالِصًا لَهُ , وَالْبَائِعُ صَارَ أَجْنَبِيًّا مِنْهُ كَسَائِرِ أَمْوَالِهِ. فَالْغُرَمَاءُ شُرَكَاءُ الْبَائِعِ فِيهِ فِي كِلْتَا الصُّورَتَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ. فَالْبَائِعُ أَحَقُّ لِاخْتِصَاصِهِ بِهِ وَهَذَا مَعْنًى وَاضِحٌ لَوْلَا وُرُودُ النَّصِّ بِالْفَرْقِ وَسَلَفُهُمْ فِي ذَلِكَ عَلِيٌّ , فَإِنَّ قَتَادَةَ رَوَى عَنْ خَلَّاسِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ : هُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ إِذَا وَجَدَهَا بِعَيْنِهَا. وَأَحَادِيثُ خَلَّاسٍ عَنْ عَلِيٍّ ضَعِيفَةٌ , وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ كُلَّ أَحَدٍ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُرَدُّ إِلَّا الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا عِبْرَةَ بِالرَّأْيِ بَعْدَ وُرُودِ نَصِّهِ. كَذَا حَقَّقَهُ اِبْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَالزُّرْقَانِيُّ اِنْتَهَى. وَاعْلَمْ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ قَدْ اِعْتَذَرُوا عَنْ الْعَمَلِ بِأَحَادِيثِ الْبَابِ بِاعْتِذَارَاتٍ كُلُّهَا وَاهِيَةٌ. فَمِنْهَا - أَنَّهَا مُخَالِفَةٌ لِلْأُصُولِ , وَفَسَادُ هَذَا الِاعْتِذَارِ ظَاهِرٌ فَإِنَّهُ السُّنَّةُ الصَّحِيحَةُ هِيَ مِنْ جُمْلَةِ الْأُصُولِ فَلَا يُتْرَكُ الْعَمَلُ بِهَا إِلَّا لِمَا هُوَ أَنْهَضُ مِنْهَا. وَمِنْهَا - أَنَّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى مَا إِذَا كَانَ الْمَتَاعُ وَدِيعَةً أَوْ عَارِيَةً أَوْ لُقَطَةً وَفَسَادُ هَذَا الِاعْتِذَارِ أَيْضًا ظَاهِرٌ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يُقَيَّدْ بِالْإِفْلَاسِ وَلَا جُعِلَ أَحَقَّ بِهَا لِمَا تَقْتَضِيهِ صِيغَةُ أَفْعَلَ مِنْ الِاشْتِرَاكِ. وَيَرُدُّ هَذَا الِاعْتِذَارَ أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيِّ أَنَّهُ لِصَاحِبِهِ الَّذِي بَاعَهُ. وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ حِبَّانَ : إِذَا أَفْلَسَ الرَّجُلُ فَوَجَدَ الْبَائِعُ سِلْعَتَهُ. وَكَذَلِكَ وَقَعَ فِي عِدَّةِ رِوَايَاتٍ مَا يَدُلُّ صَرَاحَةً عَلَى أَنَّهَا وَارِدَةٌ فِي صُورَةِ الْبَيْعِ. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : فَظَهَرَ بِهَذَا أَنَّ الْحَدِيثَ وَارِدٌ فِي صُورَةِ الْبَيْعِ , وَيُلْتَحَقُ بِهِ الْقَرْضُ وَسَائِرُ مَا ذُكِرَ يَعْنِي مِنْ الْعَارِيَةِ وَالْوَدِيعَةِ بِالْأَوْلَى. وَمِنْهَا أَنَّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى مَا إِذَا أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ السِّلْعَةَ. وَيَرُدُّ هَذَا الِاعْتِذَارَ أَنَّهُ وَقَعَ فِي حَدِيثِ سَمُرَةَ عِنْدَ مُفْلِسٍ وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ رَجُلٍ , وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ حِبَّانَ : ثُمَّ أَفْلَسَ. وَهِيَ عِنْدَهُ : إِذَا أَفْلَسَ الرَّجُلُ وَعِنْدَهُ مَتَاعٌ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن ابن ماجه47٪
حديث 2359كتاب الأحكام

"‏ أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ سِلْعَةً فَأَدْرَكَ سِلْعَتَهُ بِعَيْنِهَا عِنْدَ رَجُلٍ وَقَدْ أَفْلَسَ وَلَمْ يَكُنْ قَبَضَ مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئًا فَهِيَ لَهُ ‏.‏ وَإِنْ كَانَ قَبَضَ مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئًا فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ ‏"‏ ‏.‏

الإفلاساسترداد السلعةالديون
سنن أبي داود45٪
حديث 3520كتاب الإجارة

"‏ أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ مَتَاعًا فَأَفْلَسَ الَّذِي ابْتَاعَهُ وَلَمْ يَقْبِضِ الَّذِي بَاعَهُ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئًا فَوَجَدَ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ وَإِنْ مَاتَ الْمُشْتَرِي فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ ‏"‏ ‏.‏

الإفلاسحق البائعالديون
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ
‏"‏ أَيُّمَا امْرِئٍ أَفْلَسَ وَوَجَدَ رَجُلٌ سِلْعَتَهُ عِنْدَهُ بِعَيْنِهَا فَهُوَ أَوْلَى بِهَا مِنْ غَيْرِهِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ سَمُرَةَ وَابْنِ عُمَرَ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ ‏.‏ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ هُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ ‏.‏ وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْكُوفَةِ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 1262
حديث صحيح
حديث رقم 58 من كتاب البيوع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/14-58