" إِذَا أَفْلَسَ الرَّجُلُ فَوَجَدَ الرَّجُلُ عِنْدَهُ سِلْعَتَهُ بِعَيْنِهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا " .
" أَيُّمَا امْرِئٍ أَفْلَسَ ثُمَّ وَجَدَ رَجُلٌ عِنْدَهُ سِلْعَتَهُ بِعَيْنِهَا فَهُوَ أَوْلَى بِهِ مِنْ غَيْرِهِ " .
قَوْله ( أَيّمَا اِمْرِئِ ) كَلِمَة مَا زَائِدَة لِزِيَادَةِ الْإِيهَام وَامْرِئٍ مَجْرُور بِالْإِضَافَةِ ( أَفْلَسَ ) يُقَال أَفْلَسَ الرَّجُل إِذَا صَارَ إِلَى حَال لَا فُلُوس لَهُ أَوْ صَارَ ذَا فَلْس بَعْد أَنْ كَانَ ذَا دَرَاهِم وَدَنَانِير وَحَقِيقَته الِانْتِقَال مِنْ الْيُسْر إِلَى الْعُسْر قِيلَ الْمُفْلِس لُغَة مَنْ لَا عَيْن لَهُ وَلَا عَرَض وَشَرْعًا مَا قَصُرَ مَا بِيَدِهِ عَمَّا عَلَيْهِ مِنْ الدُّيُون ( ثُمَّ وَجَدَ رَجُل ) أَيْ بَعْد أَنْ بَاعَهَا مِنْهُ وَلَمْ يَقْبِض مِنْ ثَمَنه شَيْئًا كَمَا فِي رِوَايَة الْمُوَطَّأ عِنْد مَالِك ( فَهُوَ أَوْلَى بِهِ ) أَيْ بِذَلِكَ الَّذِي وَجَدَ مِنْ السِّلْعَة أَيْ يَجُوز لَهُ أَنْ يَأْخُذهُ بِعَيْنِهِ وَلَا يَكُون مُشْتَرِكًا بَيْنه وَبَيْن سَائِر الْغُرَمَاء وَبِهَذَا يَقُول الْجُمْهُور خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ فَقَالُوا إِنَّهُ كَالْغُرَمَاءِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَة فَنَظِرَة إِلَى مَيْسَرَة وَيَحْمِلُونَ الْحَدِيث عَلَى مَا إِذَا أَخَذَهُ عَلَى سَوَّمَ الشِّرَاء مَثَلًا أَوْ عَلَى الْبَيْع بِشَرْطِ الْخِيَار لِلْبَائِعِ أَيْ إِذَا كَانَ الْخِيَار لِلْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي مُفْلِس فَالْأَنْسَب أَنْ يَخْتَار الْفَسْخ وَهُوَ تَأْوِيل بَعِيد وَقَوْلهمْ إِنَّ اللَّه تَعَالَى لَمْ يَشْرَع لِلدَّائِنِ عِنْد الْإِفْلَاس إِلَّا الِانْتِظَار فَجَوَابه أَنَّ الِانْتِظَار فِيمَا لَا يُوجَد عِنْد الْمُفْلِس وَلَا كَلَام فِيهِ وَإِنَّمَا الْكَلَام فِيمَا وُجِدَ عِنْد الْمُفْلِس وَلَا بُدّ أَنَّ الدَّائِنِينَ يَأْخُذُونَ ذَلِكَ الْمَوْجُود عِنْده وَالْحَدِيث يُبَيِّن أَنَّ الَّذِي يَأْخُذ هَذَا الْمَوْجُود هُوَ صَاحِب الْمَتَاع وَلَا يُجْعَل مَقْسُومًا بَيْن تَمَام الدَّائِنِينَ وَهَذَا لَا يُخَالِف الْقُرْآن وَلَا يَقْتَضِي الْقُرْآن خِلَافه وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.
" إِذَا أَفْلَسَ الرَّجُلُ فَوَجَدَ الرَّجُلُ عِنْدَهُ سِلْعَتَهُ بِعَيْنِهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا " .
" أَيُّمَا امْرِئٍ أَفْلَسَ وَوَجَدَ رَجُلٌ سِلْعَتَهُ عِنْدَهُ بِعَيْنِهَا فَهُوَ أَوْلَى بِهَا مِنْ غَيْرِهِ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ سَمُرَةَ وَابْنِ عُمَرَ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ . وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ هُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ . وَ…
" إِذَا أَفْلَسَ الرَّجُلُ فَوَجَدَ الرَّجُلُ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ " .
" أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ سِلْعَةً فَأَدْرَكَ سِلْعَتَهُ بِعَيْنِهَا عِنْدَ رَجُلٍ وَقَدْ أَفْلَسَ وَلَمْ يَكُنْ قَبَضَ مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئًا فَهِيَ لَهُ . وَإِنْ كَانَ قَبَضَ مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئًا فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ " .
أَيُّمَا رَجُلٍ أَفْلَسَ فَأَدْرَكَ الرَّجُلُ مَالَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ
