أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلَةِ حَتَّى تَزْهُوَ وَعَنِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ وَيَأْمَنَ الْعَاهَةَ نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ .
نَهَى عَنْ بَيْعِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ وَيَأْمَنَ الْعَاهَةَ نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ وَعَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمْ كَرِهُوا بَيْعَ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلاَحُهَا . وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ .
( حَتَّى يَبْيَضَّ ) أَيْ يَشْتَدَّ حُبُّهُ ( وَيَأْمَنَ الْعَاهَةَ ) أَيْ الْآفَةَ. وَالْجُمْلَةُ مِنْ بَابِ عَطْفِ التَّفْسِيرِ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ( وَعَائِشَةَ ) أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ بِلَفْظِ : نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَنْجُوَ مِنْ الْعَاهَةِ كَذَا فِي التَّلْخِيصِ ( وَأَبِي هُرَيْرَةَ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ( وَابْنُ عَبَّاسٍ ) أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ : نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبَاعَ ثَمَرٌ حَتَّى يُطْعَمَ الْحَدِيثَ ( وَجَابِرٍ ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ ( أَبِي سَعِيدٍ ) لِيَنْظُرْ مَنْ أَخْرَجَهُ ( وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ اِبْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) . أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ وَابْنَ مَاجَهْ. قَوْلُهُ : ( وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ كَرِهُوا بَيْعَ الثِّمَارِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ ) كَذَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : قَدْ اُخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ عَلَى أَقْوَالٍ. فَقِيلَ : يَبْطُلُ مُطْلَقًا وَهُوَ قَوْلُ اِبْنِ أَبِي لَيْلَى وَالثَّوْرِيِّ , وَوَهِمَ مَنْ نَقَلَ الْإِجْمَاعَ عَلَى الْبُطْلَانِ. وَقِيلَ : يَجُوزُ مُطْلَقًا وَلَوْ شُرِطَ التَّبْقِيَةُ وَهُوَ قَوْلُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , وَوَهِمَ مَنْ نَقَلَ الْإِجْمَاعَ فِيهِ أَيْضًا. وَقِيلَ : إِنْ شَرَطَ الْقَطْعَ لَمْ يَبْطُلْ وَإِلَّا بَطَلَ. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَالْجُمْهُورِ وَرِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ. وَقِيلَ : يَصِحُّ إِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ التَّبْقِيَةَ , وَالنَّهْيُ فِيهِ مَحْمُولٌ عَلَى بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ تُوجَدَ أَصْلًا , وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْحَنَفِيَّةِ. وَقِيلَ هُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ لَكِنَّ النَّهْيَ فِيهِ لِلتَّنْزِيهِ اِنْتَهَى مَا فِي الْفَتْحِ. وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ : اِعْلَمْ أَنَّ ظَاهِرَ أَحَادِيثِ الْبَابِ وَغَيْرِهَا الْمَنْعُ مِنْ بَيْعِ الثَّمَرِ قَبْلَ الصَّلَاحِ , وَأَنَّ وُقُوعَهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ بَاطِلٌ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى النَّهْيِ. وَمَنْ اِدَّعَى أَنَّ مُجَرَّدَ شَرْطِ الْقَطْعِ يُصَحِّحُ الْبَيْعَ قَبْلَ الصَّلَاحِ فَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى دَلِيلٍ يَصْلُحُ لِتَقْيِيدِ أَحَادِيثِ النَّهْيِ , وَدَعْوَى الْإِجْمَاعِ عَلَى ذَلِكَ لَا صِحَّةَ لَهَا كَمَا عَرَفْت مِنْ أَنَّ أَهْلَ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ يَقُولُونَ بِالْبُطْلَانِ مُطْلَقًا. وَقَدْ عَوَّلَ الْمُجَوَّزُونَ مَعَ شَرْطِ الْقَطْعِ فِي الْجَوَازِ عَلَى عِلَلٍ مُسْتَنْبَطَةٍ فَجَعَلُوهَا مُقَيِّدَةٍ لِلنَّهْيِ وَذَلِكَ مِمَّا لَا يُفِيدُ مَنْ لَمْ يَسْمَحْ بِمُفَارَقَةِ النُّصُوصِ لِمُجَرَّدِ خَيَالَاتِ عَارِضَةٍ وَشُبَهٍ وَاهِيَةٍ تَنْهَارُ بِأَيْسَرِ تَشْكِيكٍ. فَالْحَقُّ مَا قَالَهُ الْأَوَّلُونَ مِنْ عَدَمِ الْجَوَازِ مُطْلَقًا. وَظَاهِرُ النُّصُوصِ أَيْضًا أَنَّ الْبَيْعَ بَعْدَ ظُهُورِ الصَّلَاحِ صَحِيحٌ سَوَاءٌ شُرِطَ الْبَقَاءُ أَوْ لَمْ يُشْرَطْ لِأَنَّ الشَّارِعَ قَدْ جَعَلَ النَّهْيَ مُمْتَدًّا إِلَى غَايَةِ بُدُوِّ الصَّلَاحِ : وَمَا بَعْدَ الْغَايَةِ مُخَالِفٌ لِمَا قَبْلَهَا. وَمَنْ اِدَّعَى أَنَّ شَرْطَ الْبَقَاءِ مُفْسِدٌ فَعَلَيْهِ الدَّلِيلُ وَلَا يَنْفَعُهُ فِي الْمَقَامِ مَا وَرَدَ مِنْ النَّهْيِ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ فِي تَجْوِيزِهِ لِلْبَيْعِ قَبْلَ الصَّلَاحِ مَعَ شَرْطِ الْقَطْعِ وَهُوَ بَيْعٌ وَشَرْطٌ. وَأَيْضًا لَيْسَ كُلُّ شَرْطٍ فِي الْبَيْعِ مَنْهِيًّا عَنْهُ فَإِنَّ اِشْتِرَاطَ جَابِرٍ بَعْدَ بَيْعِهِ لِلْجَمَلِ أَنْ يَكُونَ لَهُ ظَهْرُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ قَدْ صَحَّحَهُ الشَّارِعُ , وَهُوَ شَبِيهٌ بِالشَّرْطِ الَّذِي نَحْنُ بِصَدَدِهِ اِنْتَهَى كَلَامُ الشَّوْكَانِيِّ.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلَةِ حَتَّى تَزْهُوَ وَعَنِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ وَيَأْمَنَ الْعَاهَةَ نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ وَعَنِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ وَيَأْمَنَ الْعَاهَةَ نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ .
نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ وَعَنْ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ وَيَأْمَنَ الْعَاهَةَ نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ
نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاَحُهَا نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ وَعَنِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ وَيَأْمَنَ الْعَاهَةَ نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ .
