أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلَةِ حَتَّى تَزْهُوَ وَعَنِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ وَيَأْمَنَ الْعَاهَةَ نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ وَعَنِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ وَيَأْمَنَ الْعَاهَةَ نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ .
(يزهو) قال ابن الأعرابي: يقال: زها النخل يزهو إذا ظهرت ثمرته. وأزهى يزهي إذا أحمر أو أصفر. قال الجوهري: الزهو، بفتح الزاي، وأهل الحجاز يقولون بضمها. وهو البسر الملون. يقال: إذا ظهرت الحمرة أو الصفرة في النخل فقد ظهر فيه الزهو. وقد زها النخل زهوا. وأزهى، لغة. (وعن السنبل حتى يبيض) معناه يشتد حبه وهو بدو صلاحه. (ويأمن العاهة) هي الآفة تصيب الزرع أو الثمر ونحوه، فتفسده.
قَوْله : ( يَزْهُو ) هُوَ بِفَتْحِ الْيَاء كَذَا ضَبَطُوهُ وَهُوَ صَحِيح كَمَا سَنَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. قَالَ اِبْن الْأَعْرَابِيّ : يُقَال : زَهَا النَّخْل يَزْهُو إِذَا ظَهَرَتْ ثَمَرَته وَأَزْهَى يُزْهَى إِذَا اِحْمَرَّ أَوْ اِصْفَرَّ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيّ : لَا يُقَال فِي النَّخْل : أَزْهَى , إِنَّمَا يُقَال : زَهَا. وَحَكَاهُمَا أَبُو زَيْد لُغَتَيْنِ. وَقَالَ الْخَلِيل : أَزْهَى النَّخْل بَدَا صَلَاحه. وَقَالَ الْخَطَّابِيّ : هَكَذَا يُرْوَى حَتَّى يَزْهُو , قَالَ : وَالصَّوَاب فِي الْعَرَبِيَّة حَتَّى يُزْهَى , وَالْإِزْهَاء فِي الثَّمَر أَنْ يَحْمَرّ أَوْ يَصْفَرّ , وَذَلِكَ عَلَامَة الصَّلَاح فِيهَا وَدَلِيل خَلَاصهَا مِنْ الْآفَة. قَالَ اِبْن الْأَثِير : مِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَ يُزْهَى , كَمَا أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَ يَزْهُو. وَقَالَ الْجَوْهَرِيّ : الزَّهْو بِفَتْحِ الزَّاي , وَأَهْل الْحِجَاز يَقُولُونَ بِضَمِّهَا وَهُوَ الْبُسْر الْمُلَوَّن , يُقَال إِذَا ظَهَرَتْ الْحُمْرَة أَوْ الصُّفْرَة فِي النَّخْل فَقَدْ ظَهَرَ فِيهِ الزَّهْو , وَقَدْ زَهَا النَّخْل زَهْوًا وَأَزْهَى لُغَة. فَهَذِهِ أَقْوَال أَهْل الْعِلْم فِيهِ وَيَحْصُل مِنْ مَجْمُوعهَا جَوَاز ذَلِكَ كُلّه فَالزِّيَادَة مِنْ الثِّقَة مَقْبُولَة , وَمَنْ نَقَلَ شَيْئًا لَمْ يَعْرِفهُ غَيْره قَبِلْنَاهُ إِذَا كَانَ ثِقَة. قَوْله : ( وَعَنْ السُّنْبُل حَتَّى يَبْيَضّ ) مَعْنَاهُ يَشْتَدّ حُبّه وَهُوَ بُدُوّ صَلَاحه. قَوْله : ( وَيَأْمَن الْعَاهَة ) هِيَ الْآفَة تُصِيب الزَّرْع أَوْ الثَّمَر وَنَحْوه فَتُفْسِدهُ. قَوْله : ( وَعَنْ السُّنْبُل حَتَّى يَبْيَضّ ) فِيهِ دَلِيل لِمَذْهَبِ مَالِك وَالْكُوفِيِّينَ وَأَكْثَر الْعُلَمَاء أَنَّهُ يَجُوز بَيْع السُّنْبُل الْمُشْتَدّ , وَأَمَّا مَذْهَبنَا فَفِيهِ تَفْصِيل ; فَإِنْ كَانَ السُّنْبُل شَعِيرًا أَوْ ذُرَة أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُمَا مِمَّا تُرَى حَبَّاته جَازَ بَيْعه ; وَإِنْ كَانَ حِنْطَة وَنَحْوهَا مِمَّا تَسْتُر حَبَّاته بِالْقُشُورِ الَّتِي تُزَال بِالدِّيَاسِ فَفِيهِ قَوْلَانِ لِلشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : الْجَدِيد أَنَّهُ لَا يَصِحّ وَهُوَ أَصَحّ قَوْلَيْهِ , وَالْقَدِيم أَنَّهُ يَصِحّ. وَأَمَّا قَبْل الِاشْتِدَاد فَلَا يَصِحّ بَيْع الزَّرْع إِلَّا بِشَرْطِ الْقَطْع كَمَا ذَكَرْنَا ; وَإِذَا بَاعَ الزَّرْع قَبْل الِاشْتِدَاد مَعَ الْأَرْض بِلَا شَرْط جَازَ تَبَعًا لِلْأَرْضِ وَكَذَا الثَّمَر قَبْل بُدُوّ الصَّلَاح إِذَا بِيعَ مَعَ الشَّجَر جَازَ بِلَا شَرْط تَبَعًا وَهَكَذَا حُكْم الْبُقُول فِي الْأَرْض , لَا يَجُوز بَيْعهَا فِي الْأَرْض دُون الْأَرْض إِلَّا بِشَرْطِ الْقَطْع , وَكَذَا لَا يَصِحّ بَيْع الْبِطِّيخ وَنَحْوه قَبْل بُدُوّ صَلَاحه وَفُرُوع الْمَسْأَلَة كَثِيرَة , وَقَدْ نَقَّحْت مَقَاصِدهَا فِي رَوْضَة الطَّالِبِينَ , وَشَرْح الْمُهَذَّب , وَجَمَعْت فِيهَا جُمَلًا مُسْتَكْثَرَات وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيق. قَوْله : فِي الْحَدِيث ( نَهَى الْبَائِع وَالْمُشْتَرِي ) أَمَّا الْبَائِع فَلِأَنَّهُ يُرِيد أَكْل الْمَال بِالْبَاطِلِ وَأَمَّا الْمُشْتَرِي فَلِأَنَّهُ يُوَافِقهُ عَلَى حَرَام وَلِأَنَّهُ يُضَيِّع مَالَهُ وَقَدْ نُهِيَ عَنْ إِضَاعَة الْمَال.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلَةِ حَتَّى تَزْهُوَ وَعَنِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ وَيَأْمَنَ الْعَاهَةَ نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ .
نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ وَعَنْ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ وَيَأْمَنَ الْعَاهَةَ نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ وَعَنِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ وَيَأْمَنَ الْعَاهَةَ نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ .
نَهَى عَنْ بَيْعِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ وَيَأْمَنَ الْعَاهَةَ نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ وَعَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمْ كَرِهُوا…
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ .
