أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ
قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ .
قَوْله ( أَنَّ الْخَرَاج بِالضَّمَانِ ) الْخَرَاج بِالْفَتْحِ أُرِيدَ بِهِ مَا يَخْرُج وَيَحْصُل مِنْ غَلَّة الْعَيْن الْمُشْتَرَاة عَبْدًا كَانَ أَوْ غَيْره وَذَلِكَ بِأَنْ يَشْتَرِيَهُ فَيَسْتَغِلّهُ زَمَانًا ثُمَّ يَعْثِر مِنْهُ عَلَى عَيْب كَانَ فِيهِ عِنْد الْبَائِع فَلَهُ رَدّ الْعَيْن الْمَبِيعَة وَأَخْذ الثَّمَن وَيَكُون لِلْمُشْتَرِي مَا اِسْتَغَلَّهُ لِأَنَّ الْمَبِيع لَوْ تَلِفَ فِي يَده لَكَانَ فِي ضَمَانه وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى الْبَائِع شَيْء وَالْبَاء فِي قَوْله بِالضَّمَانِ مُتَعَلِّقَة بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيره الْخَرَاج مُسْتَحَقّ بِالضَّمَانِ أَيْ بِسَبَبِهِ أَيْ ضَمَان الْأَصْل سَبَب لِمِلْكِ خَرَاجه وَقِيلَ الْمَاء لِلْمُقَابَلَةِ وَالْمُضَاف مَحْذُوف وَالتَّقْدِير بَقَاء الْخَرَاج فِي مُقَابَلَة الضَّمَان أَيْ مَنَافِع الْمَبِيع بَعْد الْقَبْض تَبْقَى لِلْمُشْتَرِي فِي مُقَابَلَة الضَّمَان اللَّازِم عَلَيْهِ بِتَلَفِ الْمَبِيع وَمِنْ هَذَا الْقَبِيل الْغُنْم بِالْغُرْمِ وَفِي هَذَا الْمَقَام مَبَاحِث ذَكَرْنَاهَا فِي حَاشِيَة أَبِي داود.
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ
" الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ " .
الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ
أَنَّ رَجُلاً، اشْتَرَى عَبْدًا فَاسْتَغَلَّهُ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَرَدَّهُ . فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ قَدِ اسْتَغَلَّ غُلاَمِي . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ " الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ " .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ . وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ .
