الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ
" الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ " .
( الْخَرَاج بِالضَّمَانِ ) : الْخَرَاج بِفَتْحِ الْخَاء. قَالَ فِي النِّهَايَة : يُرِيد بِالْخَرَاجِ مَا يَحْصُل مِنْ غَلَّة الْعَيْن الْمُبْتَاعَة عَبْدًا كَانَ أَوْ أَمَة أَوْ مَلِكًا وَذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِيَه فَيَسْتَغِلّهُ زَمَانًا ثُمَّ يَعْثُر مِنْهُ عَلَى عَيْب قَدِيم لَمْ يُطْلِعهُ الْبَائِع عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يَعْرِفهُ , فَلَهُ رَدّ الْعَيْن الْمَبِيعَة وَأَخْذ الثَّمَن وَيَكُون لِلْمُشْتَرِي مَا اِسْتَغَلَّهُ لِأَنَّ الْمَبِيع لَوْ كَانَ تَلِفَ فِي يَده لَكَانَ فِي ضَمَانه وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الْبَائِع شَيْء , وَالْبَاء فِي بِالضَّمَانِ مُتَعَلِّقَة بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيره الْخَرَاج مُسْتَحَقّ بِالضَّمَانِ أَيْ بِسَبَبِهِ اِنْتَهَى. وَقَالَ فِي السُّبُل : الْخَرَاج هُوَ الْغَلَّة وَالْكِرَاء , وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْمَبِيع إِذَا كَانَ لَهُ دَخْل وَغَلَّة فَإِنَّ مَالِك الرَّقَبَة الَّذِي هُوَ ضَامِن لَهَا يَمْلِك خَرَاجهَا لِضَمَانِ أَصْلهَا , فَإِذَا اِبْتَاعَ رَجُل أَرْضًا فَاسْتَعْمَلَهَا , أَوْ مَاشِيَة فَنَتَجَهَا , أَوْ دَابَّة فَرَكِبَهَا , أَوْ عَبْدًا فَاسْتَخْدَمَهُ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَلَهُ أَنْ يَرُدّ الرَّقَبَة وَلَا شَيْء عَلَيْهِ فِيمَا اِنْتَفَعَ لِأَنَّهَا لَوْ تَلِفَتْ مَا بَيْن مُدَّة الْفَسْخ وَالْعَقْد لَكَانَتْ فِي ضَمَان الْمُشْتَرِي فَوَجَبَ أَنْ يَكُون الْخَرَاج لَهُ اِنْتَهَى , وَكَذَا فِي مَعَالِم السُّنَن. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حَسَن.
الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ
قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ . وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ .
أَنَّ رَجُلاً، اشْتَرَى عَبْدًا فَاسْتَغَلَّهُ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَرَدَّهُ . فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ قَدِ اسْتَغَلَّ غُلاَمِي . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ " الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ " .
