سنن النسائي #3434

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 46من📚كتاب الطلاق
✅ صحيح|Sahih(Darussalam)
📖
باب مَنْ طَلَّقَ فِي نَفْسِهِ ‏‏Chapter: The One Who Utters A Divorce To Himself (Without Uttering The Words Loudly)
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

"‏ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ تَجَاوَزَ لأُمَّتِي مَا وَسْوَسَتْ بِهِ وَحَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ بِهِ ‏"‏ ‏.‏

English Translation It was narrated that Abu Hurairah said:"The Messenger of Allah said: 'Allah, the Mighty and Sublime, has forgiven my Ummah for what is whispered to them or what enters their minds, so long as they do not act upon it or speak of it.'"

💡 شرح الحديث

‏ ‏( إِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَتَجَاوَز لِأُمَّتِي مَا وَسْوَسَتْ بِهِ وَحَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسهَا مَا لَمْ تَعْمَل أَوْ تَتَكَلَّم بِهِ ) ‏ ‏قَالَ الشَّيْخ عِزّ الدِّين بْن عَبْد السَّلَام فِي أَمَالِيهِ يَرِد عَلَيْهِ حَدِيث آخَر مَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَب عَلَيْهِ فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَة وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَة فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا فَقَدْ أَثْبَت الْهَمّ بِالْحَسَنَةِ حَسَنَة وَقَوْلُهُ تَعَالَى { وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ } فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة جَاءَتْ الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ فَجَثَوْا عَلَى رُكَبهمْ عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالُوا لَا طَاقَة لَنَا بِهَذَا يُرِيدُونَ أَنَّ مَا عَامَّة فَلَا يَقْدِرُونَ عَلَى ثُبُوت الْمُؤَاخَذَة عَلَى فَرْد مِنْ الَّذِي فِي النَّفْس فَقَالَ لَهُمْ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام قُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَلَا تَكُونُوا كَأَصْحَابِ مُوسَى فَنَزَلَتْ قَوْله تَعَالَى { آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ } إِلَى قَوْله { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا } فَخَصَّصَ مَا تَقَدَّمَ فِي الْآيَة الْأُولَى بِمَا خَرَجَ مِنْ الطَّاقَة فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مَا فِي النَّفْس مُعْتَبَرٌ قَالَ وَالْجَوَاب أَنَّ الَّذِي فِي النَّفْس عَلَى قِسْمَيْنِ وَسْوَسَة وَعَزَائِم فَالْوَسْوَسَة هِيَ حَدِيث النَّفْس وَهُوَ الْمُتَجَاوَز عَنْهُ فَقَطْ وَأَمَّا الْعَزَائِم فَكُلُّهَا مُكَلَّفٌ بِهَا وَأَمَّا قَوْله لَمْ يُكْتَب عَلَيْهِ فَعَائِد إِلَى الْمَفْهُوم بِهِ لَا عَلَى الْعَزَائِم إِذْ مَا لَا يُفْعَل لَا يُكْتَب وَأَمَّا الْعَزْم فَمُكَلَّف بِهِ لِقَوْلِهِ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ وَقَالَ فِي مَوْضِع آخَر حَدِيث النَّفْس الَّذِي يُمْكِن رَفْعه لَكِنْ فِي دَفْعه مَشَقَّة لَا إِثْم فِيهِ لِهَذَا الْحَدِيث وَهَذَا عَامّ فِي جَمِيع حَدِيث النَّفْس وَإِذَا تَعَلَّقَ هَذَا النَّوْع بِالْخَيْرِ أَثْبَت عَلَيْهِ وَيَجْعَل تِلْك الْمَشَقَّة مُوجِبَة لِلرُّخْصَةِ دُون إِسْقَاط اِعْتِبَار الْكَسْب وَإِلَّا كَانَ يُقَال إِنَّمَا سَقَطَ التَّكْلِيف فِي طَرَف الشُّرُور لِمَشَقَّةِ اِكْتِسَاب دَفْعه فَصَارَ كَالضَّرُورِيِّ لَا يُثَاب وَلَا يُعَاقَب عَلَيْهِ فَكَذَلِكَ هَذَا. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ تَجَاوَزَ لأُمَّتِي مَا وَسْوَسَتْ بِهِ وَحَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ بِهِ ‏"‏ ‏.‏
سنن النسائي — حديث رقم 3434
حديث صحيح
حديث رقم 46 من كتاب الطلاق
https://alsa7i7.com/nasai/27-46