لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا يَزِيدُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَتِهِ وَلَا تَسْأَلُ امْرَأَةٌ طَلَاقَ أُخْتِهَا
" لاَ تَنَاجَشُوا وَلاَ يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَلاَ يَبِعِ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلاَ يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ وَلاَ تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلاَقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِئَ مَا فِي إِنَائِهَا " .
قَوْله ( لَا تَنَاجَشُوا ) النَّجْش بِفَتْحِ فَسُكُون هُوَ أَنْ يَمْدَح السِّلْعَة لِيُرَوِّجهَا أَوْ يَزِيد فِي الثَّمَن وَلَا يُرِيد شِرَاءَهَا لِيَغْتَرّ بِذَلِكَ غَيْره وَجِيءَ بِالتَّفَاعُلِ لِأَنَّ التُّجَّار يَتَعَارَضُونَ فَيَفْعَل هَذَا بِصَاحِبِهِ عَلَى أَنْ يُكَافِئهُ بِمِثْلِ مَا فَعَلَ فَنُهُوا عَنْ أَنْ يَفْعَلُوا مُعَارَضَة فَضْلًا عَنْ أَنْ يَفْعَل بَدْءً ( وَلَا يَبِعْ حَاضِر ) جَاءَ عَلَى صِيغَة النَّهْي بِسُقُوطِ الْيَاء وَعَلَى صِيغَة النَّفْي بِإِثْبَاتِ الْيَاء وَهُوَ بِمَعْنَى النَّهْي فَلِذَا عُطِفَ عَلَى النَّهْي السَّابِق وَكَذَا مَا بَعْده أَيْ لَا يَبِعْ الْمُقِيم بِالْبَلْدَةِ ( لِبَادٍ ) لِبَدْوِيٍّ وَهُوَ أَنْ يَبِيع الْحَاضِر مَال الْبَادِي نَفْعًا لَهُ بِأَنْ يَكُون دَلَّالًا وَذَلِكَ يَتَضَمَّن الضَّرَر فِي حَقّ الْحَاضِرِينَ فَإِنَّهُ لَوْ تَرَك الْبَادِي لَكَانَ عَادَة بَاعَهُ رَخِيصًا ( عَلَى بَيْع أَخِيهِ ) قِيلَ الْمُرَاد السَّوْم وَالنَّهْي لِلْمُشْتَرِي دُون الْبَائِع لِأَنَّ الْبَائِع لَا يَكَاد يَدْخُل عَلَى الْبَائِع وَإِنَّمَا الْمَشْهُور زِيَادَة الْمُشْتَرِي عَلَى الْمُشْتَرِي وَقِيلَ يُحْتَمَل الْحَمْل عَلَى ظَاهِره فَيُمْنَع الْبَائِع أَنْ يَبِيع عَلَى بَيْع أَخِيهِ وَهُوَ أَنْ يَعْرِض سِلْعَته عَلَى الْمُشْتَرِي الرَّاكِن إِلَى شِرَاء سِلْعَة غَيْره وَهِيَ أَرْخَص أَوْ أَجْوَد لِيُزَهِّدهُ فِي شِرَاء سِلْعَة الْغَيْر قَالَ عِيَاض وَهُوَ الْأَوْلَى ( وَلَا يَخْطُب ) مِنْ الْخِطْبَة بِكَسْرِ الْخَاء بِمَعْنَى اِلْتِمَاس النِّكَاح مِنْ حَدّ نَصَرَ وَهُوَ يَحْتَمِل النَّفْي وَالنَّهْي وَقَالُوا هَذَا وَكَذَا مَا قَبْله إِذَا تَرَاضِيًا وَلَمْ يَبْقَ بَيْنهمَا إِلَّا الْعَقْد وَلَا مَنْعَ قَبْلَ ذَلِكَ وَالْجُمْهُور عَلَى عَدَم خُصُوص هَذَا الْحُكْم بِالْمُسْلِمِ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيّ فَعِنْد الْجُمْهُور ذَكَرَ الْأَخ الْمُنْبِئ عَنْ الْإِسْلَام خُرِّجَ مَخْرَج الْغَالِب فَلَا مَفْهُوم لَهُ عِنْد الْقَائِل بِهِ ( وَلَا تَسْأَل الْمَرْأَة ) الصِّيغَة تَحْتَمِل النَّهْي وَالنَّفْي وَالْمَعْنَى عَلَى النَّهْي قِيلَ ل هُوَ نَهْي لِلْمَخْطُوبَةِ عَنْ أَنْ تَسْأَل الْخَاطِب طَلَاق الَّتِي فِي نِكَاحه وَلِلْمَرْأَةِ مِنْ أَنْ تَسْأَل طَلَاق الضَّرَّة أَيْضًا وَالْمُرَاد الْأُخْت فِي الدِّين وَفِي التَّعْبِير بِاسْمِ الْأُخْت تَشْنِيع لِفِعْلِهَا وَتَأْكِيد لِلنَّهْيِ عَنْهُ وَتَحْرِيض لَهَا عَلَى تَرْكِهِ وَكَذَا التَّعْبِير بِاسْمِ الْأَخ فِيمَا سَبَقَ ( لِتَكْتَفِئ ) اِفْتِعَال مِنْ كَفَأَ بِالْهَمْزَةِ أَيْ لِتَكُبّ مَا فِي إِنَائِهَا مِنْ الْخَيْر وَهُوَ عِلَّة لِلسُّؤَالِ وَالْمُرَاد أَنَّهَا لَا تَسْأَل طَلَاقهَا لِتَصْرِفَ بِهِ مَالهَا مِنْ النَّفَقَة وَالْكِسْوَة مِنْ الزَّوْج عَنْهَا.
لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا يَزِيدُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَتِهِ وَلَا تَسْأَلُ امْرَأَةٌ طَلَاقَ أُخْتِهَا
لَا يَبِيعَنَّ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا يُسَاوِمْ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ وَلَا يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ وَلَا تَسْأَلْ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِئَ مَا فِي إِنَائِهَا وَلِتُنْكَحَ فَإِنَّمَا لَهَا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهَا
لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا تَلَقَّوْا السِّلَعَ وَقَالَ مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ
" لاَ تَنَاجَشُوا وَلاَ يَبِعِ الْمَرْءُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلاَ يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَلاَ يَخْطُبِ الْمَرْءُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ وَلاَ تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلاَقَ الأُخْرَى لِتَكْتَفِئَ مَا فِي إِنَائِهَا " .
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلاَ تَنَاجَشُوا، وَلاَ يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلاَ يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلاَ تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلاَقَ أُخْتِهَا لِتَكْفَأَ مَا فِي إِنَائِهَا.
