حديث رقم 2140 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 92من📚كتاب البيوع
📖
باب لاَ يَبِيعُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلاَ يَسُومُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، حَتَّى يَأْذَنَ لَهُ أَوْ يَتْرُكَChapter: Not to cancel a bargain already agreed upon
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ

نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلاَ تَنَاجَشُوا، وَلاَ يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلاَ يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلاَ تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلاَقَ أُخْتِهَا لِتَكْفَأَ مَا فِي إِنَائِهَا‏.‏

English Translation Narrated Abu Huraira:Allah's Messenger (ﷺ) forbade the selling of things by a town dweller on behalf of a desert dweller; and similarly Najsh was forbidden. And one should not urge somebody to return the goods to the seller so as to sell him his own goods; nor should one demand the hand of a girl who has already been engaged to someone else; and a woman should not try to cause some other woman to be divorced in order to take her place.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في البيوع باب تحريم بيع حبل الحبلة رقم 1515 (حاضر) المقيم في البلد. (لباد) قادم من البادية أو القرى. وصورة البيع له أن يقدم بسلعة ليبيعها بسعر يومها فيقول له الحاضر اتركها عندي لأبيعها لك على التدريج بثمن أغلى وقيل معناه لا يصير له سمسارا في بيع أو شراء. (تناجشوا) من النجش وهو أن يزيد في ثمن السلعة وهو لا يرغب في شرائها وإنما ليخدع غيره ويغره. (خطبة أخيه) وصورته أن يخطب رجل امرأة وتظهر الرضا وتفقا على مهر ولم يبق إلا العقد فيأتي آخر ويخطب ويزيد في المهر أو غير ذلك من وسائل الإغراء. (لتكفأ ما في إنائها) لتقلب ما في إناء أختها في إنائها والمعنى لتستأثر بخير زوجها وحدها وتحرم غيرها نصيبها منه

💡 شرح فتح الباري

قَوْله ( نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ , وَلَا تَنَاجَشُوا إِلَخْ ) عَطَفَ صِيغَة النَّهْيِ عَلَى مَعْنَاهَا , فَتَقْدِير قَوْلِهِ " نَهَى أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ " أَيْ قَالَ لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ فَعَطَفَ عَلَيْهِ " وَلَا تَنَاجَشُوا " وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى بَيْع الْحَاضِرِ لِلْبَادِي بَعْدُ فِي بَابٍ مُفْرَد , وَكَذَا عَلَى النَّجْشِ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيه. وَقَوْلُهُ هُنَا " وَلَا تَنَاجَشُوا " ذَكَرَهُ بِصِيغَة التَّفَاعُل لِأَنَّ التَّاجِرَ إِذَا فَعَلَ لِصَاحِبِهِ ذَلِكَ كَانَ بِصَدَدِ أَنْ يَفْعَلَ لَهُ مِثْلَهُ , وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الْخِطْبَةِ فِي كِتَاب النِّكَاح إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. قَالَ الْعُلَمَاء : الْبَيْعُ عَلَى الْبَيْعِ حَرَام , وَكَذَلِكَ الشِّرَاء عَلَى الشِّرَاءِ , وَهُوَ أَنْ يَقُولَ لِمَنْ اِشْتَرَى سِلْعَةً فِي زَمَنِ الْخِيَارِ : اِفْسَخْ لِأَبِيعَك بِأَنْقَصَ , أَوْ يَقُولَ لِلْبَائِعِ اِفْسَخْ لِأَشْتَرِيَ مِنْك بِأَزْيَدَ , وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ. وَأَمَّا السَّوْمُ فَصُورَته أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا لِيَشْتَرِيَهُ فَيَقُولَ لَهُ رُدَّهُ لِأَبِيعَك خَيْرًا مِنْهُ بِثَمَنِهِ أَوْ مِثْلِهِ بِأَرْخَصَ , أَوْ يَقُولَ لِلْمَالِكِ اِسْتَرِدَّهُ لِأَشْتَرِيَهُ مِنْك بِأَكْثَرَ , وَمَحَلّه بَعْدَ اِسْتِقْرَارِ الثَّمَنِ وَرُكُونِ أَحَدِهِمَا إِلَى الْآخَرِ , فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ صَرِيحًا فَلَا خِلَافَ فِي التَّحْرِيمِ , وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا فَفِيهِ وَجْهَانِ لِلشَّافِعِيَّةِ , وَنَقَلَ اِبْن حَزْم اِشْتِرَاط الرُّكُونِ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَ : إِنَّ لَفْظَ الْحَدِيثِ لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ , وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَا بُدّ مِنْ أَمْرٍ مُبَيِّنٍ لِمَوْضِعِ التَّحْرِيمِ فِي السَّوْمِ , لِأَنَّ السَّوْمَ فِي السِّلْعَةِ الَّتِي تُبَاعُ فِيمَنْ يَزِيدُ لَا يَحْرُمُ اِتِّفَاقًا كَمَا نَقَلَهُ اِبْن عَبْد الْبَرّ. فَتَعَيَّنَ أَنَّ السَّوْمَ الْمُحَرَّم مَا وَقَعَ فِيهِ قَدْرٌ زَائِدٌ عَلَى ذَلِكَ , وَقَدْ اِسْتَثْنَى بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ مِنْ تَحْرِيمِ الْبَيْعِ وَالسَّوْمِ عَلَى الْآخَرِ مَا إِذَا لَمْ يَكُنْ الْمُشْتَرِي مَغْبُونًا غَبْنًا فَاحِشًا , وَبِهِ قَالَ اِبْن حَزْمٍ وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ " الدِّينُ النَّصِيحَةُ " , لَكِنْ لَمْ تَنْحَصِرْ النَّصِيحَةُ فِي الْبَيْعِ وَالسَّوْمِ فَلَهُ أَنْ يُعَرِّفَهُ أَنَّ قِيمَتَهَا كَذَا وَأَنَّك إِنْ بِعْتهَا بِكَذَا مَغْبُون مِنْ غَيْرِ أَنْ يَزِيدَ فِيهَا , فَيَجْمَعُ بِذَلِكَ بَيْنَ الْمَصْلَحَتَيْنِ. وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى صِحَّةِ الْبَيْعِ الْمَذْكُورِ مَعَ تَأْثِيم فَاعِله , وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فِي فَسَادِهِ رِوَايَتَانِ , وَبِهِ جَزَمَ أَهَلُ الظَّاهِر , وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم54٪
حديث 1413aكتاب النكاح

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ أَوْ يَتَنَاجَشُوا أَوْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ أَوْ يَبِيعَ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلاَ تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلاَقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِئَ مَا فِي إِنَائِهَا أَوْ مَا فِي صَحْفَتِهَا ‏.‏ زَادَ عَمْرٌو فِي رِوَايَتِهِ وَلاَ يَسُمِ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ ‏.‏

بيع الحاضر للباديالنجشطلاق
مسند أحمد53٪
حديث 7700مسند المكثرين من الصحابة

لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا يَزِيدُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَتِهِ وَلَا تَسْأَلُ امْرَأَةٌ طَلَاقَ أُخْتِهَا

بيع الحاضر للباديالنجشالبيع على بيع الأخ
سنن النسائي42٪
حديث 3239كتاب النكاح

"‏ لاَ تَنَاجَشُوا وَلاَ يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَلاَ يَبِعِ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلاَ يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ وَلاَ تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلاَقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِئَ مَا فِي إِنَائِهَا ‏"‏ ‏.‏

بيع الحاضر للباديالنجش
سنن النسائي41٪
حديث 4502كتاب البيوع

"‏ لاَ يَبِيعَنَّ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَلاَ تَنَاجَشُوا وَلاَ يُسَاوِمِ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ وَلاَ يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ وَلاَ تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلاَقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِئَ مَا فِي إِنَائِهَا وَلِتُنْكَحَ فَإِنَّمَا لَهَا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهَا ‏"‏ ‏.‏

النجشالخطبة على خطبة الأخ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلاَ تَنَاجَشُوا، وَلاَ يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلاَ يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلاَ تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلاَقَ أُخْتِهَا لِتَكْفَأَ مَا فِي إِنَائِهَا‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 2140
حديث رقم 92 من كتاب البيوع
https://alsa7i7.com/bukhari/34-92