سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَصَلَّى حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ بَعْدَ مَا أَسْفَرَ ثُمَّ قَالَ أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ
أَلَا تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ فَأَقَامُوا قَالَ أَبِي أَخْطَأَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَإِنَّمَا هُوَ أَنْ يُعْرُوا الْمَدِينَةَ فَقَالَ يَحْيَى الْمَسْجِدَ وَضَرَبَ عَلَيْهِ أَبِي هَاهُنَا وَقَدْ حَدَّثَنَا بِهِ فِي كِتَابِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
سَمِعَ بُكَاءَ صَبِيٍّ فِي الصَّلَاةِ فَخَفَّفَ فَظَنَنَّا أَنَّهُ خَفَّفَ مِنْ أَجْلِ أُمِّهِ رَحْمَةً لِلصَّبِيِّ
مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَتَمَّ صَلَاةً مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَوْجَزَ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا أَشْعَثُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ نَحْوَهُ مِثْلَهُ
أَخَّرَ الْعِشَاءَ لَيْلَةً إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ فَقَالَ إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَرَقَدُوا وَإِنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ
سُئِلَ أَنَسٌ عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ فَقَالَ مَا كُنَّا نَشَاءُ أَنْ نَرَاهُ مُصَلِّيًا إِلَّا رَأَيْنَاهُ وَلَا نَائِمًا إِلَّا رَأَيْنَاهُ
احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ ضَرِيبَتِهِ وَقَالَ أَمْثَلُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ وَالْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ
أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي
فَقَالَ لِمَنْ هَذَا قَالُوا لِحَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ فَإِذَا عَجَزَتْ تَعَلَّقَتْ بِهِ فَقَالَ لِتُصَلِّ مَا طَاقَتْ فَإِذَا عَجَزَتْ فَلْتَقْعُدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَتَذْهَبُونَ بِمُحَمَّدٍ إِلَى دِيَارِكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتْ الْأَنْصَارُ شِعْبًا لَسَلَكْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ
جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ سَمْنًا وَتَمْرًا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِكُمْ وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِكُمْ فَإِنِّي صَائِمٌ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ ثُمَّ دَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِهَا ثُمَّ قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي خُوَيْصَّةً قَالَ وَمَا هِيَ قَالَتْ أَنَسٌ قَالَ فَمَا تَرَكَ يَوْمَئِذٍ مِنْ خَيْرِ آخِرَةٍ وَلَا دُنْيَا إِلَّا دَعَا بِهِ مِنْ قَوْلِهِ اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالًا وَوَلَدًا وَبَارِكْ لَهُ فِيهِمْ قَالَ فَقَالَ أَنَسٌ حَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أَنَّهُ دُفِنَ مِنْ صُلْبِي عِشْرُونَ وَمِائَةٌ وَنَيِّفٌ وَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الْأَنْصَارِ مَالًا
لَمْ يَشِنْهُ الشَّيْبُ
فَبَعَثَتْ بِهِ مَعَ ابْنِهَا أَنَسٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَنَّكَهُ
إِنَّ أَحَدَكُمْ أَوْ الْمَرْءَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ رَبَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ فَلْيَبْزُقْ إِذَا بَزَقَ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ وَأَوْمَأَ هَكَذَا كَأَنَّهُ فِي ثَوْبِهِ قَالَ وَكُنَّا نَقُولُ لِحُمَيْدٍ فَيَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ مَنْ هُوَ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يَزِيدُنَا عَلَيْهِ
حِينَ قَامَ فِي الصَّلَاةِ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ قَالَ مَنْ الْمُتَكَلِّمُ أَوْ مَنْ الْقَائِلُ قَالَ فَسَكَتَ الْقَوْمُ فَقَالَ مَنْ الْمُتَكَلِّمُ أَوْ مَنْ الْقَائِلُ فَإِنَّهُ قَالَ خَيْرًا أَوْ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي انْتَهَيْتُ إِلَى الصَّفِّ وَقَدْ انْبَهَرْتُ أَوْ حَفَزَنِي النَّفَسُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا ثُمَّ قَالَ إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَلْيَمْشِ عَلَى هِينَتِهِ فَلْيُصَلِّ مَا أَدْرَكَ وَيَقْضِ مَا سَبَقَهُ
النَّاسُ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا وَلَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا قَالَ أَنَسٌ كَأَنِّي أَنْظُرُ الْآنَ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ
20 / 708
