" أَوْصَى غُلَامٌ مِنْ الْحَيِّ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ، فَقَالَ شُرَيْحٌ : إِذَا أَصَابَ الْغُلَامُ فِي وَصِيَّتِهِ، جَازَتْ " . قَالَ أَبُو مُحَمَّد : يُعْجِبُنِي، وَالْقُضَاةُ لَا يُجِيزُونَ
" أَنَّ سُلَيْمًا الْغَسَّانِيَّ مَاتَ وَهُوَ ابْنُ عَشْرٍ، أَوْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، فَأَوْصَى بِبِئْرٍ لَهُ قِيمَتُهَا ثَلاثُونَ أَلْفًا "، فَأَجَازَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : النَّاسُ يَقُولُونَ : عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ ابْنَيْهِ : عَبْدِ اللَّهِ ، وَمُحَمَّدٍ ابْنَيْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِمَا مِثْلَ ذَلِكَ، غَيْرَ أَنَّ أَحَدَهُمَا قَالَ : ابْنُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَقَالَ الْآخَرُ : قَبْلَ أَنْ يَحْتَلِمَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّد : عَنْ ابْنَيْهِ، يَعْنِي : ابْنَيْ أَبِي بَكْرٍ
" أَوْصَى غُلَامٌ مِنَ الْحَيِّ، يُقَالُ لَهُ : عَبَّاسُ بْنُ مَرْثَدٍ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ لِظِئْرٍ لَهُ يَهُودِيَّةٍ مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ بِأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، فَقَالَ شُرَيْحٌ : إِذَا أَصَابَ الْغُلَامُ فِي وَصِيَّتِهِ، جَازَتْ وَإِنَّمَا أَوْصَى لِذِي حَقٍّ " ، قَالَ أَبُو مُحَمَّد : أَنَا أَقُولُ بِهِ
قَالَ : " الْقُرْآنُ يَشْفَعُ لِصَاحِبِهِ، فَيُكْسَى حُلَّةَ الْكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ : رَبِّ زِدْهُ، فَيُكْسَى تَاجَ الْكَرَامَةِ، قَالَ : فَيَقُولُ : رَبِّ زِدْهُ، فَآتِهِ، وَآتِهِ. .. قَالَ : يَقُولُ : رِضَائِي " . قَالَ أَبُو مُحَمَّد : قَالَ وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ : اجْعَلْ قِرَاءَتَكَ الْقُرْآنَ عِلْمًا، وَلَا تَجْعَلْهُ عَمَلًا
" إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ كَائِنٌ لَكُمْ أَجْرًا، وَكَائِنٌ لَكُمْ ذِكْرًا، وَكَائِنٌ بِكُمْ نُورًا، وَكَائِنٌ عَلَيْكُمْ وِزْرًا، اتَّبِعُوا الْقُرْآنَ، وَلَا يَتَّبِعْكُمْ الْقُرْآنُ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ الْقُرْآنَ، يَهْبِطْ بِهِ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ اتَّبَعَهُ الْقُرْآنُ يَزُخُّ فِي قَفَاهُ، فَيَقْذِفُهُ فِي جَهَنَّمَ " . قَالَ أَبُو مُحَمَّد : يَزُخُّ : يَدْفَعُ
" مَا مِنْ رَجُلٍ يَتَعَلَّمُ الْقُرْآنَ ثُمَّ يَنْسَاهُ، إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ أَجْذَمُ " ، قَالَ أَبُو مُحَمَّد : عِيسَى وهُوَ ابْنُ فَائِدٍ
قَالَ : " إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامًا، وَإِنَّ سَنَامَ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ ، وَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ لُبَابًا، وَإِنَّ لُبَابَ الْقُرْآنِ الْمُفَصَّلُ " " قَالَ أَبُو مُحَمَّد : اللُّبَابُ : الْخَالِصُ
" مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ الْبَقَرَةِ عِنْدَ مَنَامِهِ، لَمْ يَنْسَ الْقُرْآنَ : أَرْبَعُ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِهَا، وَآيَةُ الْكُرْسِيِّ، وَآيَتَانِ بَعْدَهَا، وَثَلَاثٌ مِنْ آخِرِهَا " . قَالَ إِسْحَاقُ : لَمْ يَنْسَ مَا قَدْ حَفِظَ، قَالَ أَبُو مُحَمَّد : مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : الْمُغِيرَةُ بْنُ سُمَيْعٍ
" إِنَّ أَخًا لَكُمْ أُرِيَ فِي الْمَنَامِ أَنَّ النَّاسَ يَسْلُكُونَ فِي صَدْعِ جَبَلٍ وَعْرٍ طَوِيلٍ، وَعَلَى رَأْسِ الْجَبَلِ شَجَرَتَانِ خَضْرَاوَانِ تَهْتِفَانِ : هَلْ فِيكُمْ مَنْ يَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ ؟ هَلْ فِيكُمْ مَنْ يَقْرَأُ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ ؟ فَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ : نَعَمْ، دَنَتَا بِأَعْذَاقِهِمَا حَتَّى يَتَعَلَّقَ بِهِمَا، فَتَخْطِرَانِ بِهِ الْجَبَلَ " . قَالَ أَبُو مُحَمَّد : الْأَعْذَاقُ : الْأَغْصَانُ
" مَنْ قَرَأَ آلَ عِمْرَانَ ، فَهُوَ غَنِيٌّ، وَالنِّسَاءُ مُحَبِّرَةٌ ". قَالَ أَبُو مُحَمَّد : مُحَبِّرَةٌ : مُزَيِّنَةٌ
أَصَابَ رَجُلٌ دَمًا، قَالَ : فَأَوَى إِلَى وَادِي مَجَنَّةٍ : وَادٍ لَا يُمْسِي فِيهِ أَحَدٌ إِلَّا أَصَابَتْهُ حَيَّةٌ : وَعَلَى شَفِيرِ الْوَادِي رَاهِبَانِ، قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : هَلَكَ وَاللَّهِ الرَّجُلُ، قَالَ : فَافْتَتَحَ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ ، قَالَا : فَقَرَأَ سُورَةً طَيِّبَةً لَعَلَّهُ سَيَنْجُو، قَالَ : فَأَصْبَحَ سَلِيمًا " . قَالَ أَبُو مُحَمَّد : أَبُو السَّلِيلِ : ضُرَيْبُ بْنُ نُقَيْرٍ، ويقال : ابن نفير
قَال : " مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ، بُنِيَ لَهُ بِهَا قَصْرٌ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَرَأَ عِشْرِينَ مَرَّةً، بُنِيَ لَهُ بِهَا قَصْرَانِ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَرَأَهَا ثَلَاثِينَ مَرَّةً، بُنِيَ لَهُ بِهَا ثَلَاثَةُ قُصُورٍ فِي الْجَنَّةِ "، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَنْ لَتَكَّثُرَنَّ قُصُورُنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُ أَوْسَعُ مِنْ ذَلِكَ " . قَالَ أَبُو مُحَمَّد : أَبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، وَزَعَمُوا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْأَبْدَالِ
" مَنْ قَرَأَ بِمِائَةِ آيَةٍ فِي لَيْلَةٍ، لَمْ يُكْتَبْ مِنْ الْغَافِلِينَ " . قَالَ أَبُو مُحَمَّد : مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَكَانَ سَالِمٍ : رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ
" إِذَا وَافَقَ خَتْمُ الْقُرْآنِ أَوَّلَ اللَّيْلِ، صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُصْبِحَ، وَإِنْ وَافَقَ خَتْمُهُ آخِرَ اللَّيْلِ، صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُمْسِيَ، فَرُبَّمَا بَقِيَ عَلَى أَحَدِنَا الشَّيْءُ، فَيُؤَخِّرَهُ حَتَّى يُمْسِيَ أَوْ يُصْبِحَ " . قَالَ أَبُو مُحَمَّد : هَذَا حَسَنٌ عَنْ سَعْدٍ
قَالَ : " لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ " . قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : يَسْتَغْنِي، قَالَ أَبُو مُحَمَّد : النَّاسُ يَقُولُونَ : عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَهِيكٍ
" قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ أَنَسٍ بِلَحْنٍ مِنْ هَذِهِ الْأَلْحَانِ، فَكَرِهَ ذَلِكَ أَنَسٌ " . قَالَ أَبُو مُحَمَّد ، وَقَالَ غَيْرُهُ : قَرَأَ غُورَكُ بْنُ أَبِي الْخِضْرِمِ
بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَمَرَهُ أَنْ يُسَوِّيَ الْقُبُورَ
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَا اللَّهُ وَأَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا مِنْ اسْمِي فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ
ذَكَرَ عِنْدَهُ الشُّهَدَاءَ فَقَالَ إِنَّ أَكْثَرَ شُهَدَاءِ أُمَّتِي أَصْحَابُ الْفُرُشِ وَرُبَّ قَتِيلٍ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِنِيَّتِهِ
أَوَلَيْسَ الْيَوْمُ عَاشُورَاءَ قَالَ وَتَدْرِي مَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ إِنَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُهُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ فَلَمَّا أُنْزِلَ رَمَضَانُ تُرِكَ
20 / 189
