دَخَلَ عَلَيْهِ الأَشْعَثُ وَهْوَ يَطْعَمُ فَقَالَ الْيَوْمُ عَاشُورَاءُ. فَقَالَ كَانَ يُصَامُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ تُرِكَ، فَادْنُ فَكُلْ.
دَخَلَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَهُوَ يَتَغَدَّى فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ادْنُ لِلْغَدَاءِ قَالَ أَوَلَيْسَ الْيَوْمُ عَاشُورَاءَ قَالَ وَتَدْرِي مَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ إِنَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُهُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ فَلَمَّا أُنْزِلَ رَمَضَانُ تُرِكَ
إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعلى: هو ابن عبيد الطنافسي، وابن أبي زائدة: هو يحيى بن زكريا، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وعمارة: هو ابن عمير التيمي، وعبد الرحمن بن يزيد: هو النخعي. وأخرجه الشاشي (٤٧٢) و (٤٧٣) ، والبيهقي في "السنن " ٤/٢٨٨-٢٨٩ من طريق يعلى بن عبيد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٥٦، ومسلم (١١٢٧) (١٢٢) ، والنسائي في "الكبرى" (٢٨٤٥) ، وابن خزيمة (٢٠٨١) ، وأبو يعلى (٥١٧٥) ، والشاشي (٤٧١) و (٤٧٤) من طرق عن الأعمش، به. وبنحوه أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٥٧، ومسلم (١٢٢٧) (١٢٣) ، والنسائي في "الكبرى" (٢٨٤٦) ، والدارقطني في "العلل " ٥/٢٠٨، من طريق سفيان الثوري، عن زبيد اليامي، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/٧٤ من طريق الثوري، عن أبيه سعيد بن مسروق، كلاهما عن عمارة بن عمير، عن قيس بن السكن، عن عبد الله. قال الدارقطني في "العلل " ٥/٢٠٧: وقول الأعمش أشبه بالصواب. وأخرجه البخاري (٤٥٠٣) ، ومسلم (١١٢٧) (١٢٤) من طريق إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٢٨٤٤) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، مرسلا. وسيأتي برقم (٤٣٤٩) . قال الحافظ في "الفتح " ٨/١٧٩: استدل بهذا الحديث على أن صيام عاشوراء كان مفترضا قبل أن ينزل فرض رمضان، ثم نسخ. قلنا: وقد أخرج النسائي في "الكبرى" (٢٨٤٣) من طريق أبي النضر، عن الأشجعي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، قال: كنا نصوم عاشوراء، فلما نزل رمضان لم نؤمر به، ولم ننه عنه، وكنا نفعله. قلنا: وهذا يدل على التخيير. قال السندي: قوله: فلما أنزل رمضان ترك، أي: ترك صومه وجويا. والله تعالى أعلم. وفي الباب عن عائشة عند البخاري (٣٨٣١) ، ومسلم (١١٢٥) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/٧٤، سيرد ٦/١٦٢. وعن ابن عمر عند البخاري (١٨٩٢) و (٤٥٠١) ، ومسلم (١١٢٦) (١١٧) ، سيرد (٤٤٨٣) . وعن جابر بن سمرة عند مسلم (١١٢٨) ، والطحاوي ٢/٧٤. وعن ابن عباس سلف (٢٢١٤) . وعن قيس بن سعد بن عبادة، عند ابن أبي شيبة ٣/٥٧، والطحاوي ٢/٧٥.
قوله: "فلما أنزل رمضان، ترك": أي: ترك صومه وجوبا، والله تعالى أعلم.
دَخَلَ عَلَيْهِ الأَشْعَثُ وَهْوَ يَطْعَمُ فَقَالَ الْيَوْمُ عَاشُورَاءُ. فَقَالَ كَانَ يُصَامُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ تُرِكَ، فَادْنُ فَكُلْ.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُنَا بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَيَحُثُّنَا عَلَيْهِ وَيَتَعَاهَدُنَا عِنْدَهُ فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ لَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا وَلَمْ يَتَعَاهَدْنَا عِنْدَهُ .
كَانَ عَاشُورَاءُ يَصُومُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ قَالَ " مَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَصُمْهُ ".
أَنَّ الأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ، دَخَلَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَهُوَ يَأْكُلُ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ادْنُ فَكُلْ . قَالَ إِنِّي صَائِمٌ . قَالَ كُنَّا نَصُومُهُ ثُمَّ تُرِكَ .
دَخَلَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ يَأْكُلُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ . فَقَالَ قَدْ كَانَ يُصَامُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ تُرِكَ فَإِنْ كُنْتَ مُفْطِرًا فَاطْعَمْ .
