لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ اهْجُ الْمُشْرِكِينَ فَإِنَّ جِبْرِيلَ مَعَكَ
اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ . وَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا سُفْيَانَ وَقَالَ بَدَلَ الْخَمِيرِ الْعَجِينِ .
قَوْله : ( يَا رَسُول اللَّه اِئْذَنْ لِي فِي أَبِي سُفْيَان. قَالَ : كَيْف بِقَرَابَتِي مِنْهُ ؟ قَالَ : وَاَلَّذِي أَكْرَمَك لَأَسُلَّنَّك مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَة مِنْ الْخَمِير , فَقَالَ حَسَّان : وَإِنَّ سَنَام الْمَجْد مِنْ آل هَاشِم بَنُو بِنْت مَخْزُوم وَوَالِدك الْعَبْد ) وَبَعْد هَذَا بَيْت لَمْ يَذْكُرْهُ مُسْلِم وَبِذِكْرِهِ تَتِمُّ الْفَائِدَة وَالْمُرَاد وَهُوَ : وَمَنْ وَلَدَتْ أَبْنَاء زُهْرَة مِنْهُمُو كِرَام وَلَمْ يَقْرَبْ عَجَائِزك الْمَجْد الْمُرَاد بِبِنْتِ مَخْزُوم فَاطِمَة بِنْت عَمْرو بْن عَائِذ بْن عِمْرَان بْن مَخْزُوم أُمّ عَبْد اللَّه وَالزُّبَيْر وَأَبِي طَالِب. وَمُرَاده بِأَبِي سُفْيَان هَذَا الْمَذْكُور الْمَهْجُوُّ أَبُو سُفْيَان بْن الْحَارِث بْن عَبْد الْمُطَّلِب , وَهُوَ اِبْن عَمّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ الْوَقْت , ثُمَّ أَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامه. وَقَوْله : وَلَدَتْ أَبْنَاء زُهْرَة مِنْهُمْ مُرَاده هَالَة بِنْت وَهْب بْن عَبْد مَنَاف أُمّ حَمْزَة وَصْفِيَّة. وَأَمَّا قَوْله : وَوَالِدك الْعَبْدُ فَهُوَ سَبٌّ لِأَبِي سُفْيَان بْن الْحَارِث , وَمَعْنَاهُ أَنَّ أُمّ الْحَارِث بْن عَبْد الْمُطَّلِب وَالِد أَبِي سُفْيَان هَذَا هِيَ سُمَيَّة بِنْت مُوهِب , وَمُوهِب غُلَام لِبَنِي عَبْد مَنَاف وَكَذَا أُمّ أَبِي سُفْيَان بْن الْحَارِث كَانَتْ كَذَلِكَ , وَهُوَ مُرَاده بِقَوْلِهِ : وَلَمْ يَقْرَبْ عَجَائِزك الْمَجْد. قَوْله : لَأَسُلَّنَّك مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَة مِنْ الْخَمِير الْمُرَاد بِالْخَمِيرِ الْعَجِين كَمَا قَالَ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى , وَمَعْنَاهُ لَأَتَلَطَّفَنَّ فِي تَخْلِيص نَسَبِك مِنْ هَجْوِهِ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى جُزْءٌ مِنْ نَسَبِك فِي نَسَبِهِمْ الَّذِي نَالَهُ الْهَجْو , كَمَا أَنَّ الشَّعْرَة إِذَا سُلَّتْ مِنْ الْعَجِين لَا يَبْقَى مِنْهَا شَيْءٌ فِيهِ , بِخِلَافِ مَا لَوْ سُلَّتْ مِنْ شَيْءٍ صُلْبٍ فَإِنَّهَا رُبَّمَا اِنْقَطَعَتْ فَبَقِيَتْ مِنْهَا فِيهِ بَقِيَّة.
لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ اهْجُ الْمُشْرِكِينَ فَإِنَّ جِبْرِيلَ مَعَكَ
لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ اهْجُ الْمُشْرِكِينَ فَإِنَّ جِبْرِيلَ مَعَكَ
لَمَّا هَجَانَا الْمُشْرِكُونَ شَكَوْنَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ قُولُوا لَهُمْ كَمَا يَقُولُونَ لَكُمْ قَالَ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نُعَلِّمُهُ إِمَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ اهْجُ الْمُشْرِكِينَ فَإِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ مَعَكَ
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ قَالَ وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَىٍّ حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ قَالَ فَأَجَابَهُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ أَدَامَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْ صَنِيعٍ وَحَرَّقَ فِي نَوَاحِيهَا السَّعِيرُ سَتَعْلَمُ أَيُّنَا مِنْهَا بِنُزْهٍ وَتَعْلَمُ أَىَّ أَرْضَيْنَا تَضِيرُ
