اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ . وَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا سُفْيَانَ وَقَالَ بَدَلَ الْخَمِيرِ الْعَجِينِ .
لَمَّا هَجَانَا الْمُشْرِكُونَ شَكَوْنَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ قُولُوا لَهُمْ كَمَا يَقُولُونَ لَكُمْ قَالَ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نُعَلِّمُهُ إِمَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
إسناده ضعيف لضعف شريك، وهو ابن عبد الله النخعي، ومحمد بن عبد الله المرادي من رجال "التعجيل" وهو حسن الحديث صدوق، فيما قال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في "الجرح والتعديل" ٧/٣٠٩، وعبد الله بن سلمة - وهو المرادي الكوفي- لم يوثقه غير العجلي ويعقوب بن شيبة، وبسطنا الكلام فيه في الرواية (١٨٠٩٢) . وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه بنحوه البزار في "البحر الزخار" (١٤٢٣) من طريق محمد بن عبد الله بن الزبير، والخطيب البغدادي في "موضح أوهام الجمع والتفريق" ٢/٤١٩- ٤٢٠ من طريق محمد بن سعيد، كلاهما عن شريك، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٨/١٢٣-١٢٤ وفيه قصة، وزاد نسبته إلى الطبراني، وقال: ورجالهم ثقات. وفي الباب عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم" سلف برقم (١٢٢٤٦) ، وإسناده صحيح. وعن البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لحسان: "هاجهم -أهجهم- = وجبريل معك" سيرد (١٨٦٥٠) ، وهو في صحيح البخاري برقم (٦١٥٣) . قال السندي: قوله: نعلمه، من التعليم، أي: هجاء المشركين، وبالجملة فهجاء الأشرار، سيما في المقابلة، جائز.
قوله: "نعلمه": من التعليم؛ أي: هجاء المشركين، وبالجملة: فهجاء الأشرار، سيما في المقابلة، جائز.
اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ . وَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا سُفْيَانَ وَقَالَ بَدَلَ الْخَمِيرِ الْعَجِينِ .
يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِي أَبِي سُفْيَانَ قَالَ " كَيْفَ بِقَرَابَتِي مِنْهُ " . قَالَ وَالَّذِي أَكْرَمَكَ لأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنَ الْخَمِيرِ . فَقَالَ حَسَّانُ وَإِنَّ سَنَامَ الْمَجْدِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ بَنُو بِنْتِ مَخْزُومٍ وَوَالِدُكَ الْعَبْدُ قَصِيدَتَهُ هَذِهِ .
" اهْجُهُمْ أَوْ هَاجِهِمْ وَجِبْرِيلُ مَعَكَ " .
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ قَالَ وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَىٍّ حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ قَالَ فَأَجَابَهُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ أَدَامَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْ صَنِيعٍ وَحَرَّقَ فِي نَوَاحِيهَا السَّعِيرُ سَتَعْلَمُ أَيُّنَا مِنْهَا بِنُزْهٍ وَتَعْلَمُ أَىَّ أَرْضَيْنَا تَضِيرُ
" اهْجُهُمْ ـ أَوْ هَاجِهِمْ ـ وَجِبْرِيلُ مَعَكَ ".
