صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَكَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ فَكَأَنِّي أَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ {فَلاَ أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ} .
صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْفَجْرَ فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ { فَلاَ أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ} وَكَانَ لاَ يَحْنِي رَجُلٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَسْتَتِمَّ سَاجِدًا .
(فلا أقسم بالخنس. الجوار الكنس) في المفردات: الخنس أي الكواكب التي تخنس بالنهار أي ترجع في مجراها. وفي المصباح: وخنست الرجل خنسا، من باب ضرب، أخرته أو قبضته وزويته. فانخنس. مثل كسرته فانكسر. ويستعمل لازما أيضا. فيقال خنس هو. وفي الكشاف: الجواري السيارة. والكنس الغيب. من كنس الوحش، إذا دخل كناسته. وكناس الظبي بيته. (يستتم) في المصباح: واستتمه مثل أتمه. أي حتى يسجد سجودا تاما.
قَوْله : ( عَنْ الْوَلِيد بْن سَرِيع ) هُوَ بِفَتْحِ السِّين الْمُهْمَلَة وَكَسْر الرَّاء. قَوْله تَعَالَى : { فَلَا أُقْسِم بِالْخُنَّسِ } قَالَ الْمُفَسِّرُونَ وَأَهْل اللُّغَة : هِيَ النُّجُوم الْخَمْسَة : وَهِيَ الْمُشْتَرَى وَعُطَارِد وَالزُّهْرَة وَالْمِرِّيخ وَزُحَل هَكَذَا قَالَ أَكْثَر الْمُفَسِّرِينَ , وَهُوَ مَرْوِيّ عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , وَفِي رِوَايَة عَنْهُ أَنَّ هَذِهِ الْخَمْسَة وَالشَّمْس وَالْقَمَر , وَعَنْ الْحَسَن هِيَ كُلّ النُّجُوم , وَقِيلَ : غَيْر ذَلِكَ. وَالْخُنَّس الَّتِي تَخْنِس أَيْ تَرْجِع فِي مَجْرَاهَا , وَالْكُنَّس الَّتِي تَكْنِس أَيْ تَدْخُل كُنَاسهَا أَيْ تَغِيب فِي الْمَوَاضِع الَّتِي تَغِيب فِيهَا , وَالْكُنَّس جَمْع كَانِس. وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم بِالصَّوَابِ.
صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَكَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ فَكَأَنِّي أَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ {فَلاَ أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ} .
كَأَنِّي أَسْمَعُ صَوْتَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي صَلاَةِ الْغَدَاةِ { فَلاَ أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ } .
يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ { وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ }
يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ { إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ } .
كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ لَمْ يَحْنِ رَجُلٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَسْجُدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنُسْجَدَ
