" إِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ، فَإِذَا رَكَعْتُ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعْتُ فَارْفَعُوا، وَإِذَا سَجَدْتُ فَاسْجُدُوا، وَلاَ أُلْفِيَنَّ رَجُلاً يَسْبِقُنِي إِلَى الرُّكُوعِ، وَلاَ إِلَى السُّجُودِ " .
كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لاَ يَحْنُو أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى نَرَاهُ قَدْ سَجَدَ . فَقَالَ زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا الْكُوفِيُّونَ أَبَانٌ وَغَيْرُهُ قَالَ حَتَّى نَرَاهُ يَسْجُدُ .
قَوْله : ( حَدَّثَنَا أَبَان وَغَيْره عَنْ الْحَكَم عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى عَنْ الْبَرَاء ) هَذَا مِمَّا تَكَلَّمَ فِيهِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَالَ : الْحَدِيث مَحْفُوظ لِعَبْدِ اللَّه بْن يَزِيد عَنْ الْبَرَاء , وَلَمْ يَقُلْ أَحَد عَنْ اِبْن أَبِي لَيْلَى غَيْر أَبَان بْن تَغْلِب عَنْ الْحَكَم وَقَدْ خَالَفَهُ اِبْن عَرْعَرَةَ فَقَالَ : عَنْ الْحَكَم عَنْ عَبْد اللَّه بْن يَزِيد عَنْ الْبَرَاء وَغَيْر أَبَان أَحْفَظ مِنْهُ. هَذَا كَلَام الدَّارَقُطْنِيّ وَهَذَا الِاعْتِرَاض لَا يُقْبَل , بَلْ أَبَان ثِقَة نَقَلَ شَيْئًا فَوَجَبَ قَبُوله وَلَمْ يَتَحَقَّق كَذِبه وَغَلَطه , وَلَا اِمْتِنَاع فِي أَنْ يَكُون مَرْوِيًّا عَنْ اِبْن يَزِيد وَابْن أَبِي لَيْلَى. وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله : ( لَا يَحْنُوا أَحَد مِنَّا ظَهْره حَتَّى يَرَاهُ قَدْ سَجَدَ ) هَكَذَا هُوَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَة الْأَخِيرَة مِنْ رِوَايَات الْبَرَاء ( يَحْنُو ) بِالْوَاوِ وَبَاقِي رِوَايَاته وَرِوَايَة عَمْرو بْن حُرَيْث بَعْدهَا كُلّهَا بِالْيَاءِ وَكِلَاهُمَا صَحِيح , فَهُمَا لُغَتَانِ حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِيّ وَغَيْره ( حَنَيْت وَحَنَوْت ) لَكِنْ الْيَاء أَكْثَر , وَمَعْنَاهُ عَطَفْته , وَمِثْله حَنَيْت الْعُود وَحَنَوْته عَطَفْته.
" إِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ، فَإِذَا رَكَعْتُ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعْتُ فَارْفَعُوا، وَإِذَا سَجَدْتُ فَاسْجُدُوا، وَلاَ أُلْفِيَنَّ رَجُلاً يَسْبِقُنِي إِلَى الرُّكُوعِ، وَلاَ إِلَى السُّجُودِ " .
إِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ فَكَبِّرُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا وَإِنْ صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا
" أَلاَ يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ؟ " .
مَا يَأْمَنُ الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ فِي صَلَاتِهِ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَقَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَاجِدًا، ثُمَّ نَقَعُ سُجُودًا بَعْدَهُ.
