إِنِّي كُنْتُ حَرَّمْتُ لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَكُلُوا وَتَزَوَّدُوا وَادَّخِرُوا مَا شِئْتُمْ وَقَالَ الْآخَرُ كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا مَا شِئْتُمْ
" يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ لاَ تَأْكُلُوا لُحُومَ الأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلاَثٍ " . وَقَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ . فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ لَهُمْ عِيَالاً وَحَشَمًا وَخَدَمًا فَقَالَ " كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَاحْبِسُوا أَوِ ادَّخِرُوا " . قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى شَكَّ عَبْدُ الأَعْلَى .
(وحشما) قال أهل اللغة: الحشم هم اللائذون بالإنسان. يخدمونه ويقومون بأموره. وقال الجوهري: هم خدم الرجل ومن يغضب له، سموا بذلك يغضبون له. والحشمة الغضب. وتطلق على الاستحياء أيضا. ومنه قولهم: فلان لا يحتشم أي لا يستحيي. ويقال: حشمته وأحشمته إذا أغضبته وإذا خجلته فاستحيى لخجله. وكأن الحشم أعم من الخدم، فلهذا جمع بينهما في هذا الحديث، وهو من باب ذكر الخاص بعد العام.
قَوْله : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْد الْأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة عَنْ أَبِي نَضْرَة عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ ) هَكَذَا وَقَعَ فِي نُسَخ بِلَادنَا ( سَعِيد عَنْ قَتَادَة عَنْ أَبِي نَضْرَة ) وَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو عَلِيّ الْغَسَّانِيّ وَالْقَاضِي عَنْ نُسْخَة الْجُلُودِيّ وَالْكِسَائِيّ قَالَا : وَفِي نُسْخَة اِبْن مَاهَان ( سَعِيد عَنْ أَبِي نَضْرَة ) مِنْ غَيْر ( قَتَادَة ) , وَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِيّ فِي الْأَطْرَاف , وَخَلَف الْوَاسِطِيُّ , قَالَ أَبُو عَلِيّ الْغَسَّانِيّ : وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب عِنْدِي. وَاللَّهُ أَعْلَم. قَوْله فِي طَرِيق اِبْن أَبِي شَيْبَة وَابْن الْمُثَنَّى : ( عَنْ أَبِي نَضْرَة عَنْ أَبِي سَعِيد ) هَذَا خِلَاف عَادَة مُسْلِم فِي الِاقْتِصَار , وَكَانَ مُقْتَضَى عَادَته حَذْف أَبِي سَعِيد فِي الطَّرِيق الْأَوَّل , وَيَقْتَصِر عَلَى أَبِي نَضْرَة , ثُمَّ يَقُول : ح وَيَتَحَوَّل فَإِنَّ مَدَار الطَّرِيقَيْنِ عَلَى أَبِي نَضْرَة وَالْعِبَارَة فِيهِمَا عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ بِلَفْظٍ وَاحِد , وَكَانَ يَنْبَغِي تَرْكه فِي الْأُولَى. قَوْله : ( إِنَّ لَهُمْ عِيَالًا وَحَشَمًا وَخَدَمًا ) قَالَ أَهْل اللُّغَة : الْحَشَم - بِفَتْحِ الْحَاء وَالشِّين هُمْ - اللَّائِذُونَ بِالْإِنْسَانِ يَخْدُمُونَهُ , وَيَقُومُونَ بِأُمُورِهِ , وَقَالَ الْجَوْهَرِيّ : هُمْ خَدَم الرَّجُل وَمَنْ يَغْضَب لَهُ , سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يَغْضَبُونَ لَهُ , وَالْحِشْمَة : الْغَضَب , وَيُطْلَق عَلَى الِاسْتِحْيَاء أَيْضًا , وَمِنْهُ قَوْلهمْ : فُلَان لَا يَحْتَشِم , أَيْ : لَا يَسْتَحِي , وَيُقَال : حَشَمْته وَأَحْشَمْته إِذَا أَغْضَبْته , وَإِذَا أَخْجَلْته فَاسْتَحْيَا الْخَجِلَة , وَكَأَنَّ الْحَشَم أَعَمّ مِنْ الْخَدَم , فَلِهَذَا جَمَعَ بَيْنهمَا فِي هَذَا الْحَدِيث , وَهُوَ مِنْ بَاب ذِكْر الْخَاصّ بَعْد الْعَامّ. وَاللَّهُ أَعْلَم.
إِنِّي كُنْتُ حَرَّمْتُ لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَكُلُوا وَتَزَوَّدُوا وَادَّخِرُوا مَا شِئْتُمْ وَقَالَ الْآخَرُ كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا مَا شِئْتُمْ
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَالَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لَنَا عِيَالًا قَالَ كُلُوا وَادَّخِرُوا وَأَحْسِنُوا
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الأَضَاحِي بَعْدَ ثَلاَثٍ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ثُمَّ قَالَ بَعْدُ كُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَتَزَوَّدُوا وَادَّخِرُوا
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ كُلُوا وَتَزَوَّدُوا وَادَّخِرُوا
