" لاَ يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ ".
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ يَسْتَامَ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ . وَفِي رِوَايَةِ الدَّوْرَقِيِّ عَلَى سِيمَةِ أَخِيهِ .
(عن أبيهما) هكذا هو في جميع النسخ؛ عن أبيهما. وهو مشكل لأن العلاء هو ابن عبد الرحمن. وسهيل هو ابن أبي صالح. وليس بأخ له، فلا يقال عن أبيهما، بكسر الباء بل كان حقه أن يقول: عن أبيهما. وينبغي أن يقرأ الموجود في النسخ: عن أبيهما، بفتح الباء الموحدة ويكون تثنية أب على لغة من قال: هذان أبان، ورأيت أبين، مثناه بالألف والنون وبالياء والنون.
قَوْله ( حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ الْعَلَاء وَسُهَيْل عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع النُّسَخ ( عَنْ أَبِيهِمَا ) , وَهُوَ مُشْكِل , لِأَنَّ الْعَلَاء هُوَ اِبْن عَبْد الرَّحْمَن وَسُهَيْل هُوَ اِبْن أَبِي صَالِح وَلَيْسَ بِأَخٍ لَهُ , فَلَا يُقَال : عَنْ أَبِيهِمَا بِكَسْرِ الْبَاء بَلْ كَانَ حَقّه أَنْ يَقُول : ( عَنْ أَبَوَيْهِمَا ) وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَر الْمَوْجُود فِي النُّسَخ ( عَنْ أَبِيهِمَا ) بِفَتْحِ الْبَاء الْمُوَحَّدَة , وَيَكُون تَثْنِيَة أَب عَلَى لُغَة مَنْ قَالَ : هَذَانِ أَبَانِ وَرَأَيْت أَبَيْنِ فَثَنَّاهُ بِالْأَلِفِ وَالنُّون وَبِالْيَاءِ وَالنُّون وَقَدْ سَبَقَ مِثْله فِي كِتَاب النِّكَاح وَأَوْضَحْنَاهُ هُنَاكَ. قَالَ الْقَاضِي : الرِّوَايَة فِيهِ عِنْد جَمِيع شُيُوخنَا بِكَسْرِ الْبَاء. قَالَ : وَلَيْسَ هُوَ بِصَوَابٍ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا أَخَوَيْنِ. قَالَ : وَوَقَعَ فِي بَعْض الرِّوَايَات ( عَنْ أَبَوَيْهِمَا ) وَهُوَ الصَّوَاب. قَالَ : وَقَالَ بَعْضهمْ : فِي الْأَوَّل لَعَلَّهُ عَنْ أَبِيهِمَا بِفَتْحِ الْبَاء. قَوْله : ( وَفِي رِوَايَة الدَّوْرَقِيّ عَلَى سِيمَة أَخِيهِ ) هُوَ بِكَسْرِ السِّين وَإِسْكَان الْيَاء وَهِيَ لُغَة فِي السَّوْم ذَكَرَهَا الْجَوْهَرِيّ وَغَيْره مِنْ أَهْل اللُّغَة , قَالَ الْجَوْهَرِيّ : وَيُقَال : إِنَّهُ تَغَالِي السِّيمَة.
" لاَ يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ ".
" لاَ يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلاَ يَسُومُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ " .
لَا يَسْتَامُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَتِهِ
" لاَ يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ حَتَّى يَبْتَاعَ أَوْ يَذَرَ " .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ أَوْ يَبْتَاعَ عَلَى بَيْعِهِ
