وَنَحْنُ بِجَمْعٍ سَمِعْتُ الَّذِي، أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ يَقُولُ فِي هَذَا الْمَكَانِ " لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ " .
وَنَحْنُ بِجَمْعٍ سَمِعْتُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ يَقُولُ فِي هَذَا الْمَقَامِ " لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ " .
(سورة البقرة) وإنما خص البقرة من معظم المناسك فيها.
قَوْله : ( قَالَ عَبْد اللَّه : وَنَحْنُ بِجَمْعٍ سَمِعْت الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَة الْبَقَرَة يَقُول فِي هَذَا الْمَقَام : لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ) فِيهِ دَلِيل عَلَى اِسْتِحْبَاب إِدَامَة التَّلْبِيَة بَعْد الْوُقُوف بِعَرَفَاتٍ , وَهُوَ مَذْهَب الْجُمْهُور كَمَا سَبَقَ. وَفِيهِ : دَلِيل عَلَى جَوَاز قَوْل : سُورَة الْبَقَرَة وَسُورَة النِّسَاء وَشِبْه ذَلِكَ , وَكَرِهَ ذَلِكَ بَعْض الْأَوَائِل , وَقَالَ : إِنَّمَا يُقَال : السُّورَة الَّتِي تُذْكَر فِيهَا الْبَقَرَة وَالسُّورَة الَّتِي تُذْكَر فِيهَا النِّسَاء وَشِبْه ذَلِكَ , وَالصَّوَاب جَوَاز قَوْل : سُورَة الْبَقَرَة وَسُورَة النِّسَاء وَسُورَة الْمَائِدَة وَغَيْرهَا , وَبِهَذَا قَالَ جَمَاهِير الْعُلَمَاء مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدهمْ , وَتَظَاهَرَتْ بِهِ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة مِنْ كَلَام النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّحَابَة - رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ - كَحَدِيثِ : " مَنْ قَرَأَ الْآيَتَيْنِ مِنْ آخِر سُورَة الْبَقَرَة فِي لَيْلَة كَفَتَاهُ " وَاَللَّه أَعْلَم. وَأَمَّا قَوْل عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود : ( سَمِعْت الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَة الْبَقَرَة ) , فَإِنَّمَا خَصَّ الْبَقَرَة لِأَنَّ مُعْظَم أَحْكَام الْمَنَاسِك فِيهَا , فَكَأَنَّهُ قَالَ : هَذَا مَقَام مَنْ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ الْمَنَاسِك وَأُخِذَ عَنْهُ الشَّرْع , وَبَيَّنَ الْأَحْكَام فَاعْتَمِدُوهُ , وَأَرَادَ بِذَلِكَ الرَّدّ عَلَى مَنْ يَقُول بِقَطْعِ التَّلْبِيَة مِنْ الْوُقُوف بِعَرَفَاتٍ , وَهَذَا مَعْنَى قَوْله فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة : ( أَنَّ عَبْد اللَّه لَبَّى حِين أَفَاضَ مِنْ جَمْع فَقِيلَ : أَعْرَابِيّ هَذَا ؟ ) فَقَالَ اِبْن مَسْعُود مَا قَالَ إِنْكَارًا عَلَى الْمُعْتَرِض وَرَدًّا عَلَيْهِ. وَاَللَّه أَعْلَم.
وَنَحْنُ بِجَمْعٍ سَمِعْتُ الَّذِي، أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ يَقُولُ فِي هَذَا الْمَكَانِ " لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ " .
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ لَبَّى حِينَ أَفَاضَ مِنْ جَمْعٍ فَقِيلَ أَعْرَابِيٌّ هَذَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَنَسِيَ النَّاسُ أَمْ ضَلُّوا سَمِعْتُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ يَقُولُ فِي هَذَا الْمَكَانِ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ
كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَمَا زِلْتُ أَسْمَعُهُ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَلَمَّا رَمَى قَطَعَ التَّلْبِيَةَ .
أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ بِالْحَجِّ
وَقَفْتُ مَعَ الْحُسَيْنِ فَلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُهُ يَقُولُ لَبَّيْكَ حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ فَقُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا هَذَا الْإِهْلَالُ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُهِلُّ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْجَمْرَةِ وَحَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهَلَّ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهَا
