" إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا أَظُنُّ حَفْصًا، قَالَ : فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ "، قِيلَ : وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟، قَالَ : " النُّزَّاعُ مِنَ الْقَبَائِلِ "
" إِنَّ الإِسْلاَمَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ وَهُوَ يَأْرِزُ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ فِي جُحْرِهَا " .
(يأرز) أي ينضم ويجتمع.
وَفِيهِ ( شَبَابَةُ بْن سَوَّار ) فَشَبَابَة بِالشِّينِ الْمُعْجَمَة الْمَفْتُوحَة وَبِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَة الْمُكَرَّرَة. وَ ( سَوَّار ) بِتَشْدِيدِ الْوَاو وَشَبَابَة لَقَب وَاسْمه مَرْوَان وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانه. وَفِيهِ ( عَاصِم بْن مُحَمَّد الْعُمَرِيّ ) بِضَمِّ الْعَيْن وَهُوَ عَاصِم بْن مُحَمَّد بْن زَيْد بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَهُوَ يَأْرِز ) بِيَاءٍ مُثَنَّاة مِنْ تَحْت بَعْدهَا هَمْزَة ثُمَّ رَاء مَكْسُورَة ثُمَّ زَاي مُعْجَمَة. هَذَا هُوَ الْمَشْهُور. وَحَكَاهُ صَاحِب ( الْمَطَالِع ) مَطَالِع الْأَنْوَار عَنْ أَكْثَر الرُّوَاة. قَالَ : أَبُو الْحُسَيْن بْن سَرَّاج : ( لَيَأْرُز ) بِضَمِّ الرَّاء وَحَكَى الْقَابِسِيّ فَتْح الرَّاء وَمَعْنَاهُ يَنْضَمّ وَيَجْتَمِع. هَذَا هُوَ الْمَشْهُور عِنْد أَهْل اللُّغَة وَالْغَرِيب. وَقِيلَ فِي مَعْنَاهُ غَيْر هَذَا مِمَّا لَا يَظْهَر. وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( بَيْن الْمَسْجِدَيْنِ ) أَيْ مَسْجِدَيْ مَكَّة وَالْمَدِينَة. وَأَمَّا مَعْنَى الْحَدِيث فَقَالَ الْقَاضِي عِيَاض رَحِمَهُ اللَّه : فِي قَوْله ( غَرِيبًا ) رَوَى اِبْن أَبِي أُوَيْس عَنْ مَالِك رَحِمَهُ اللَّه أَنَّ مَعْنَاهُ فِي الْمَدِينَة وَأَنَّ الْإِسْلَام بَدَأَ بِهَا غَرِيبًا وَسَيَعُودُ إِلَيْهَا. قَالَ الْقَاضِي : وَظَاهِر الْحَدِيث الْعُمُوم وَأَنَّ الْإِسْلَام بَدَأَ فِي آحَاد مِنْ النَّاس وَقِلَّة ثُمَّ اِنْتَشَرَ وَظَهَرَ ثُمَّ سَيَلْحَقُهُ النَّقْص وَالْإِخْلَال حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا فِي آحَاد وَقِلَّة أَيْضًا كَمَا بَدَأَ. وَجَاءَ فِي الْحَدِيث تَفْسِير ( الْغُرَبَاء ) وَهُمْ النُّزَّاع مِنْ الْقَبَائِل. قَالَ الْهَرَوِيُّ : أَرَادَ بِذَلِكَ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ هَجَرُوا أَوْطَانهمْ إِلَى اللَّه تَعَالَى.
" إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا أَظُنُّ حَفْصًا، قَالَ : فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ "، قِيلَ : وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟، قَالَ : " النُّزَّاعُ مِنَ الْقَبَائِلِ "
مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا وَلَمْ يَتُبْ مِنْهَا حُرِمَهَا فِي الْآخِرَةِ لَمْ يُسْقَهَا
مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا حُرِمَهَا فِي الْآخِرَةِ
خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا مِنْ الْأَيَّامِ فَصَلَّى صَلَاةَ الْهَاجِرَةِ ثُمَّ قَعَدَ فَفَزِعَ النَّاسُ فَقَالَ اجْلِسُوا أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنِّي لَمْ أَقُمْ مَقَامِي هَذَا لِفَزَعٍ وَلَكِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي خَبَرًا مَنَعَنِي مِنْ الْقَيْلُولَةِ مِنْ الْفَرَحِ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَنْشُرَ عَلَيْكُمْ فَرَحَ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّ…
" أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ " .
