" إِنَّ الإِسْلاَمَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ " .
" بَدَأَ الإِسْلاَمُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ " .
(بدأ الإسلام غريبا) قال الإمام النووي رضي الله عنه: كذا ضبطناه: بدأ بالهمز، من الابتداء. (فطوبى) طوبى، فعلى، من الطيب. قاله الفراء. قال: وإنما جاءت الواو لضمة الطاء. أما معناها فاختلف المفسرون في معنى قوله تعالى: طوبى لهم وحسن مآب. فروى عن ابن عباس أن معناه فرح وقرة عين. وقال عكرمة: نعم مالهم. وقال الضحاك: غبطة لهم. وقال قتادة: حسنى لهم.
فِيهِ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( بَدَأَ الْإِسْلَام غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ وَهُوَ يَأْرِز بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ كَمَا تَأْرِز الْحَيَّة فِي جُحْرهَا ) وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( إِنَّ الْإِيمَان لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَة كَمَا تَأْرِز الْحَيَّة إِلَى جُحْرهَا ). فِيهِ ( أَبُو حَازِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ) وَاسْم أَبِي حَازِم هَذَا ( سَلْمَان الْأَشْجَعِيُّ ) مَوْلَى عَزَّة الْأَشْجَعِيَّة. وَتَقَدَّمَ أَنَّ اِسْم أَبِي هُرَيْرَة ( عَبْد الرَّحْمَن بْن صَخْر ) عَلَى الْأَصَحّ مِنْ نَحْو ثَلَاثِينَ قَوْلًا. وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( بَدَأَ الْإِسْلَام غَرِيبًا ) كَذَا ضَبَطْنَاهُ ( بَدَأَ ) بِالْهَمْزِ مِنْ الِابْتِدَاء. وَ ( طُوبَى ) فُعْلَى مِنْ الطِّيب. قَالَهُ الْفَرَّاء قَالَ : وَإِنَّمَا جَاءَتْ الْوَاو لِضَمَّةِ الطَّاء. قَالَ : وَفِيهَا لُغَتَانِ تَقُول الْعَرَب ( طُوبَاك ) وَ ( طُوبَى لَك ). وَأَمَّا مَعْنَى ( طُوبَى ) فَاخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي مَعْنَى قَوْله تَعَالَى : { طُوبَى لَهُمْ وَحُسْن مَآب } فَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَنَّ مَعْنَاهُ فَرَح وَقُرَّة عَيْن. وَقَالَ عِكْرِمَة : نِعْمَ مَا لَهُمْ. وَقَالَ الضَّحَّاك : غِبْطَة لَهُمْ. وَقَالَ قَتَادَةُ : حُسْنَى لَهُمْ. وَعَنْ قَتَادَةَ أَيْضًا مَعْنَاهُ أَصَابُوا خَيْرًا. وَقَالَ إِبْرَاهِيم : خَيْر لَهُمْ وَكَرَامَة : وَقَالَ اِبْن عَجْلَان : دَوَام الْخَيْر. وَقِيلَ : الْجَنَّة. وَقِيلَ : شَجَرَة فِي الْجَنَّة. وَكُلّ هَذِهِ الْأَقْوَال مُحْتَمَلَة فِي الْحَدِيث. وَاَللَّه أَعْلَم.
" إِنَّ الإِسْلاَمَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ " .
إِنَّ الدِّينَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ
" إِنَّ الإِسْلاَمَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ " . وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدٍ وَابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ وَأَنَسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنِ الأَعْمَشِ وَأَبُو الأَحْوَصِ اسْمُهُ عَوْفُ بْنُ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ الْجُشَم…
" بَدَأَ الإِسْلاَمُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ " .
إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ قِيلَ وَمَنْ الْغُرَبَاءُ قَالَ النُّزَّاعُ مِنْ الْقَبَائِلِ
