إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِي إِنَّ أُمَّتَكَ لَا يَزَالُونَ يَتَسَاءَلُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ حَتَّى يَقُولُوا هَذَا اللَّهُ خَلَقَ النَّاسَ فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ
" لاَ يَزَالُ النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ حَتَّى يُقَالَ هَذَا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ " .
فِي الْحَدِيث : ( لَا يَزَال النَّاس يَتَسَاءَلُونَ حَتَّى يُقَال هَذَا : خَلَقَ اللَّه الْخَلْق فَمَنْ خَلَقَ اللَّه ؟ فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ : آمَنْت بِاَللَّهِ ) وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( فَلْيَقُلْ : آمَنْت بِاَللَّهِ وَرُسُله ) , وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( يَأْتِي الشَّيْطَان أَحَدكُمْ فَيَقُول مَنْ خَلَقَ كَذَا وَكَذَا ؟ حَتَّى يَقُول لَهُ مَنْ خَلَقَ رَبّك ؟ فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ فَلْيَسْتَعِذْ بِاَللَّهِ وَلْيَنْتَهِ ). وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ : آمَنْت بِاَللَّهِ ) وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى ( فَلْيَسْتَعِذْ بِاَللَّهِ وَلْيَنْتَهِ ) فَمَعْنَاهُ الْإِعْرَاض عَنْ هَذَا الْخَاطِر الْبَاطِل وَالِالْتِجَاء إِلَى اللَّه تَعَالَى فِي إِذْهَابه. قَالَ الْإِمَام الْمَازِرِيُّ رَحِمَهُ اللَّه : ظَاهِر الْحَدِيث أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَدْفَعُوا الْخَوَاطِر بِالْإِعْرَاضِ عَنْهَا , وَالرَّدّ لَهَا مِنْ غَيْر اِسْتِدْلَال وَلَا نَظَر فِي إِبْطَالهَا. قَالَ : وَاَلَّذِي يُقَال فِي هَذَا الْمَعْنَى أَنَّ الْخَوَاطِر عَلَى قِسْمَيْنِ : فَأَمَّا الَّتِي لَيْسَتْ بِمُسْتَقِرَّةٍ وَلَا اِجْتَلَبَتْهَا شُبْهَة طَرَأَتْ فَهِيَ الَّتِي تُدْفَع بِالْإِعْرَاضِ عَنْهَا , وَعَلَى هَذَا يُحْمَل الْحَدِيث , وَعَلَى مِثْلهَا يَنْطَلِق اِسْم الْوَسْوَسَة ; فَكَأَنَّهُ لَمَّا كَانَ أَمْرًا طَارِئًا بِغَيْرِ أَصْل دُفِعَ بِغَيْرِ نَظَر فِي دَلِيل إِذْ لَا أَصْل لَهُ يُنْظَر فِيهِ. وَأَمَّا الْخَوَاطِر الْمُسْتَقِرَّة الَّتِي أَوْجَبَتْهَا الشُّبْهَة فَإِنَّهَا لَا تُدْفَع إِلَّا بِالِاسْتِدْلَالِ وَالنَّظَر فِي إِبْطَالهَا. وَاَللَّه أَعْلَم. وَفِيهِ ( أَبُو النَّضْر عَنْ أَبِي سَعِيد الْمُؤَدِّب ) هُوَ أَبُو النَّضْر هَاشِم بْن الْقَاسِم وَاسْم أَبِي سَعِيد الْمُؤَدِّب مُحَمَّد بْن مُسْلِم بْن أَبِي الْوَضَّاح وَاسْم أَبِي الْوَضَّاح الْمُثَنَّى وَكَانَ يُؤَدِّب الْمَهْدِيّ وَغَيْره مِنْ الْخُلَفَاء
إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِي إِنَّ أُمَّتَكَ لَا يَزَالُونَ يَتَسَاءَلُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ حَتَّى يَقُولُوا هَذَا اللَّهُ خَلَقَ النَّاسَ فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ
" لاَ يَزَالُ النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ حَتَّى يُقَالَ هَذَا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ " .
يَأْتِي الشَّيْطَانُ الْإِنْسَانَ فَيَقُولُ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ فَيَقُولُ اللَّهُ ثُمَّ يَقُولُ مَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ فَيَقُولُ اللَّهُ حَتَّى يَقُولَ مَنْ خَلَقَ اللَّهَ فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
" مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلاَّ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ " ثُمَّ يَقُولُ {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ}
" مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلاَّ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ ". ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ}
