صحيح مسلم #113a

⬅ العودة
حديث رقم 214من📚كتاب الإيمان
📖
باب غِلَظِ تَحْرِيمِ قَتْلِ الإِنْسَانِ نَفْسَهُ وَإِنَّ مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ فِي النَّارِ وَأَنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌChapter: Clarifying the emphatic prohibition against killing oneself; The one who kills himself with something will be punished with it in the fire; And that no one will enter Paradise but a muslim
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرِيُّ، - وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ ‏

"‏ إِنَّ رَجُلاً مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ خَرَجَتْ بِهِ قَرْحَةٌ فَلَمَّا آذَتْهُ انْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ فَنَكَأَهَا فَلَمْ يَرْقَإِ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ ‏.‏ قَالَ رَبُّكُمْ قَدْ حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَالَ إِي وَاللَّهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ جُنْدَبٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي هَذَا الْمَسْجِدِ ‏.‏

English Translation It is reported on the authority of Hasan:A person belonging to the people of the past suffered from a boil, when it pained him, he drew out an arrow from the quiver and pierced it. And the bleeding did not stop till he died. Your Lord said: I forbade his entrance into Paradise. Then he (Hasan) stretched his hand towards the mosque and said: By God, Jundab transmitted this hadith to me from the Messenger of Allah (ﷺ) in this very mosque.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(خرجت به قرحة) القرحة واحدة القروح وهي حبات تخرج في بدن الإنسان. (كنانته) الكنانة هي جعبة النشاب. سميت كنانة لأنها تكن السهام أي تسترها. (فنكأها) أي قشرها وخرقها وفتحها. (لم يرقأ الدم) أي لم ينقطع. يقال: رقأ الدم والدمع يرقأ رقوءا، مثل ركع يركع ركوعا، إذا سكن وانقطع. (خراج) هو القرحة.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( خَرَجَتْ بِرَجُلٍ قَرْحَة فَآذَتْهُ فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَته فَنَكَأَهَا , فَلَمْ يَرْقَأ الدَّم حَتَّى مَاتَ ) وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى ( خَرَجَ بِهِ خُرَّاج ) الْقَرْحَة بِفَتْحِ الْقَاف وَإِسْكَان الرَّاء وَهِيَ وَاحِدَة الْقُرُوح وَهِيَ حَبَّاتٌ تَخْرُجُ فِي بَدَنِ الْإِنْسَانِ وَالْكِنَانَةُ بِكَسْرِ الْكَاف وَهِيَ جَعْبَة النُّشَّاب مَفْتُوحَة الْجِيم سُمِّيَتْ كِنَانَة لِأَنَّهَا تَكِنُّ السِّهَام أَيْ تَسْتُرهَا. وَمَعْنَى ( نَكَأَهَا ) قَشَرَهَا وَخَرَقَهَا وَفَتَحَهَا وَهُوَ مَهْمُوز. وَمَعْنَى ( لَمْ يَرْقَأ الدَّم ) أَيْ لَمْ يَنْقَطِع وَهُوَ مَهْمُوز. يُقَال رَقَأَ الدَّم وَالدَّمْع يَرْقَأ رُقُوءًا مِثْل رَكَعَ يَرْكَع رُكُوعًا إِذَا سَكَنَ وَانْقَطَعَ. ( وَالْخُرَاج ) بِضَمِّ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف الرَّاء وَهُوَ الْقَرْحَة. قَوْله : ( فَمَا نَسِينَا وَمَا نَخْشَى أَنْ يَكُون كَذَبَ ) هُوَ نَوْع مِنْ تَأْكِيد الْكَلَام وَتَقْوِيَته فِي النَّفْس أَوْ الْإِعْلَام بِتَحْقِيقِهِ وَنَفْي تَطَرُّق الْخَلَل إِلَيْهِ. وَاَللَّه أَعْلَم. أَمَّا أَحْكَام : الْحَدِيث وَمَعَانِيهَا فَفِيهَا بَيَان غِلَظ تَحْرِيم قَتْل النَّفْس , وَالْيَمِين الْفَاجِرَة الَّتِي يَقْتَطِع بِهَا مَال غَيْره , وَالْحَلِف بِمِلَّةٍ غَيْر الْإِسْلَام كَقَوْلِهِ هُوَ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ إِنْ كَانَ كَذَا أَوْ وَاَللَّاتِي وَالْعُزَّى وَشِبْه ذَلِكَ. وَفِيهَا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ النَّذْرُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ وَلَا يَلْزَم بِهَذَا النَّذْر شَيْء. وَفِيهَا تَغْلِيظ تَحْرِيم لَعَنْ الْمُسْلِم وَهَذَا لَا خِلَاف فِيهِ. قَالَ الْإِمَام أَبُو حَامِد الْغَزَالِيِّ وَغَيْره : لَا يَجُوز لَعْن أَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَلَا الدَّوَابِّ , وَلَا فَرْق بَيْن الْفَاسِق وَغَيْره , وَلَا يَجُوزُ لَعْن أَعْيَان الْكُفَّار حَيًّا كَانَ أَوْ مَيِّتًا إِلَّا مَنْ عَلِمْنَا بِالنَّصِّ أَنَّهُ مَاتَ كَافِرًا كَأَبِي لَهَبٍ وَأَبِي جَهْل وَشِبْههمَا , وَيَجُوز لَعْن طَائِفَتِهِمْ كَقَوْلِك : لَعَنَ اللَّهُ الْكُفَّار , وَلَعَنَ اللَّه الْيَهُود وَالنَّصَارَى. وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلكُمْ خَرَجَتْ بِهِ قَرْحَة فَلَمَّا آذَتْهُ اِنْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَته فَنَكَأَهَا فَلَمْ يَرْقَأ الدَّم حَتَّى مَاتَ قَالَ رَبُّكُمْ قَدْ حَرَّمْت عَلَيْهِ الْجَنَّة ) فَقَالَ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّه فِيهِ : يُحْتَمَل أَنَّهُ كَانَ مُسْتَحِلًّا , أَوْ يُحْرَمهَا حِين يَدْخُلهَا السَّابِقُونَ وَالْأَبْرَار , أَوْ يُطِيل حِسَابه , أَوْ يُحْبَس فِي الْأَعْرَاف. هَذَا كَلَام الْقَاضِي قُلْت : وَيُحْتَمَل أَنَّ شَرْع أَهْل ذَلِكَ الْعَصْر تَكْفِير أَصْحَاب الْكَبَائِر ثُمَّ إِنَّ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ نَكَأَهَا اِسْتِعْجَالًا لِلْمَوْتِ أَوْ لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى طَرِيق الْمُدَاوَاة الَّتِي يَغْلِب عَلَى الظَّنِّ نَفْعُهَا لَمْ يَكُنْ حَرَامًا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري74٪
حديث 3463كتاب أحاديث الأنبياء

"‏ كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ بِهِ جُرْحٌ، فَجَزِعَ فَأَخَذَ سِكِّينًا فَحَزَّ بِهَا يَدَهُ، فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى بَادَرَنِي عَبْدِي بِنَفْسِهِ، حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ‏"‏‏.‏

الانتحارتحريم الجنةالجزع +2
صحيح البخاري46٪
حديث 1363كتاب الجنائز

"‏ مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الإِسْلاَمِ كَاذِبًا مُتَعَمِّدًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ عُذِّبَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ‏"‏‏.‏ وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا جُنْدَبٌ ـ رضى الله عنه ـ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ فَمَا نَسِينَا، وَمَا نَخَافُ أَنْ يَكْذِبَ جُنْدَبٌ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ كَانَ بِرَجُلٍ جِرَاح…

الانتحارتحريم الجنةقتل النفس
مسند أحمد30٪
حديث 14982مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو الدَّوْسِيَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لَكَ فِي حِصْنٍ حَصِينٍ وَمَنْعَةٍ قَالَ فَقَالَ حِصْنٌ كَانَ لِدَوْسٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَبَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّذِي ذَخَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْأَنْصَارِ فَلَمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ هَا…

الانتحارالجزع
جامع الترمذي30٪
حديث 1068كتاب الجنائز عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

أَنَّ رَجُلاً، قَتَلَ نَفْسَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ‏.‏ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ يُصَلَّى عَلَى كُلِّ مَنْ صَلَّى إِلَى الْقِبْلَةِ وَعَلَى قَاتِلِ النَّفْسِ ‏.‏ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَإِسْحَاقَ ‏.‏ وَقَالَ أَحْمَدُ لاَ يُصَلِّي الإِمَامُ عَلَى قَاتِلِ النَّفْسِ وَيُصَلِّي عَلَيْهِ غَيْرُ الإِ…

الانتحارقتل النفس
جامع الترمذي29٪
حديث 2043كتاب الطب عن رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

"‏ مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا أَبَدًا وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِسُمٍّ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا أَبَدًا ‏"‏ ‏.‏

الانتحارقتل النفس
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرِيُّ، - وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ
‏"‏ إِنَّ رَجُلاً مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ خَرَجَتْ بِهِ قَرْحَةٌ فَلَمَّا آذَتْهُ انْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ فَنَكَأَهَا فَلَمْ يَرْقَإِ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ ‏.‏ قَالَ رَبُّكُمْ قَدْ حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَالَ إِي وَاللَّهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ جُنْدَبٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي هَذَا الْمَسْجِدِ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 113a
حديث رقم 214 من كتاب الإيمان
https://alsa7i7.com/muslim/1-214