أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ مِنْ مَوَالِيهِ فَقَدْ كَفَرَ
" أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ مِنْ مَوَالِيهِ فَقَدْ كَفَرَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ " . قَالَ مَنْصُورٌ قَدْ وَاللَّهِ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلَكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُرْوَى عَنِّي هَا هُنَا بِالْبَصْرَةِ .
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ مِنْ مَوَالِيه فَقَدْ كَفَرَ حَتَّى يَرْجِع إِلَيْهِمْ ) وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى ( فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّة ) وَفِي الْأُخْرَى : ( إِذَا أَبَقَ الْعَبْدُ لَمْ تُقْبَل لَهُ صَلَاةٌ ) أَمَّا تَسْمِيَته كَافِرًا فَفِيهِ الْأَوْجُه الَّتِي فِي الْبَاب قَبْله. وَأَمَّا قَوْله : ( عَنْ مَنْصُور بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَرِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُول : أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ مِنْ مَوَالِيه فَقَدْ كَفَرَ حَتَّى يَرْجِع إِلَيْهِمْ قَالَ مَنْصُور : قَدْ وَاَللَّه رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنِّي أَكْرَه أَنْ يُرْوَى عَنِّي هَاهُنَا بِالْبَصْرَةِ ) : فَمَعْنَاهُ أَنَّ مَنْصُورًا رَوَى هَذَا الْحَدِيث عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَرِيرٍ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ مَنْصُورٌ بَعْد رِوَايَته إِيَّاهُ مَوْقُوفًا : وَاَللَّه إِنَّهُ مَرْفُوعٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاعْلَمُوهُ أَيّهَا الْخَوَاصُّ الْحَاضِرُونَ فَإِنِّي أَكْرَه أَنْ أُصَرِّحَ بِرَفْعِهِ فِي لَفْظ رِوَايَتِي فَيَشِيع عَنِّي فِي الْبَصْرَة الَّتِي هِيَ مَمْلُوءَة مِنْ الْمُعْتَزِلَة وَالْخَوَارِج الَّذِينَ يَقُولُونَ بِتَخْلِيدِ أَهْل الْمَعَاصِي فِي النَّار , وَالْخَوَارِجُ يَزِيدُونَ عَلَى التَّخْلِيد فَيَحْكُمُونَ بِكُفْرِهِ , وَلَهُمْ شُبْهَةٌ فِي التَّعَلُّق بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيث. وَقَدْ قَدَّمْنَا تَأْوِيلَهُ وَبُطْلَانَ مَذَاهِبِهِمْ بِالدَّلَائِلِ الْقَاطِعَةِ الْوَاضِحَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي مَوَاضِع مِنْ هَذَا الْكِتَاب وَاَللَّه أَعْلَم. وَأَمَّا ( مَنْصُور بْن عَبْد الرَّحْمَن ) هَذَا فَهُوَ الْأَشَلُّ الْغُدَانِيُّ الْبَصْرِيُّ , وَثَّقَهُ أَحْمَد بْن حَنْبَل , وَيَحْيَى بْن مَعِين. وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيَُّ. وَفِي الرُّوَاة خَمْسَة يُقَال لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَنْصُور بْن عَبْد الرَّحْمَن هَذَا أَحَدُهُمْ. وَاَللَّه أَعْلَم.
أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ مِنْ مَوَالِيهِ فَقَدْ كَفَرَ
أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ مِنْ مَوَالِيهِ وَلَحِقَ بِالْعَدُوِّ فَقَدْ أَحَلَّ بِنَفْسِهِ .
إِذَا أَبَقَ إِلَى أَرْضِ الشِّرْكِ يَعْنِي الْعَبْدَ فَقَدْ حَلَّ بِنَفْسِهِ وَرُبَّمَا رَفَعَهُ شَرِيكٌ
" إِذَا أَبَقَ الْعَبْدُ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَوَالِيهِ " .
أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ جَاءَ إِلَى الْحَسَنِ فَقَالَ إِنَّ غُلَامًا لِي أَبَقَ فَنَذَرْتُ إِنْ أَنَا عَايَنْتُهُ أَنْ أَقْطَعَ يَدَهُ فَقَدْ جَاءَ فَهُوَ الْآنَ بِالْجِسْرِ قَالَ فَقَالَ الْحَسَنُ لَا تَقْطَعْ يَدَهُ وَحَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ إِنَّ عَبْدًا لِي أَبَقَ وَإِنِّي نَذَرْتُ إِنْ أَنَا عَايَنْتُهُ أَنْ أَقْطَعَ يَدَهُ قَالَ فَلَا تَقْطَعْ يَدَهُ فَإِنَّ رَسُولَ الل…
