لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ
لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ
( ش ) : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ قَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ مَعْنَاهُ لَا يَتَسَارَّا وَيَتْرُكَا صَاحِبَهُمَا وَحْدَهُ قَرِينًا لِلشَّيْطَانِ يَظُنُّ بِهِ أَنَّهُ يَغْتَابَانِهِ أَوْ يَتَكَلَّمَانِ عَنْهُ بِشَيْءٍ , وَفِعْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ هَذَا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وَهُوَ خَادِمُهُ وَوَاثِقٌ بِهِ يَحْتَمِلُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَكُونَ لِيُقْتَدَى بِهِ وَيُنْقَلَ الْحَدِيثُ عَنْهُ وَيَحْتَمِلُ أَيْضًا أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى عُمُومِهِ , وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ هَذَا إنَّمَا هُوَ فِي السَّفَرِ وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ فَلَمَّا فَشَا الْإِسْلَامُ وَأَمِنَ النَّاسُ زَالَ هَذَا الْحُكْمُ لِزَوَالِ سَبَبِهِ , وَحَمَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى عُمُومِهِ فِي الْحَضَرِ وَبَعْدَ تَقَرُّرِ الْإِسْلَامِ وَكَثْرَةِ أَهْلِهِ وَذَلِكَ أَنَّهُ مِنْ حُسْنِ الْأَخْلَاقِ وَالْأَدَبِ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ النَّاسِ , وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُزْنِيَةِ أَنَّهُ قَالَ : لَا يَتَنَاجَى ثَلَاثَةٌ دُونَ وَاحِدٍ ; لِأَنَّهُ نَهَى أَنْ يُتْرَكَ وَاحِدٌ وَلَا أَرَى ذَلِكَ وَلَوْ كَانُوا عَشْرَةً أَنْ يَتْرُكُوا وَاحِدًا ; لِأَنَّ الْمَعْنَى فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ لِلْوَاحِدِ وَفِي تَرْكِ الِاثْنَيْنِ لِلْوَاحِدِ سَوَاءٌ وَهُوَ مِمَّا يَقَعُ فِي نَفْسِهِ مِنْ اتِّفَاقِهِمَا جَمِيعًا عَلَى شَيْءٍ إفْرَادُهُ بِسَتْرِهِ عَنْهُ وَإِخْرَاجِهِمَا لَهُ مِنْهُ وَرَوَاهُ أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.
لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ
إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَنْتَجِي اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ
لَا يَتَسَارَّ اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ
" إِذَا كُنْتُمْ ثَلاَثَةً فَلاَ يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ " .
لَا يَنْتَجِي اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ
