موطأ مالك #1736

⬅ العودة
حديث رقم 7من📚كتاب الشعر
مرسل
📖
باب إصلاح الشعر
و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ قَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ فَدَخَلَ رَجُلٌ ثَائِرَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ أَنْ اخْرُجْ كَأَنَّهُ يَعْنِي إِصْلَاحَ شَعَرِ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ فَفَعَلَ الرَّجُلُ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدُكُمْ ثَائِرَ الرَّأْسِ كَأَنَّهُ شَيْطَانٌ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

هكذا رواه أصحاب مالك مرسلا

💡 شرح الحديث

( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَدَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ وَهُوَ ثَائِرُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ يُرِيدُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قَائِمَ الشَّعْرِ ثَائِرَهُ فَأَمَرَهُ , وَقَوْلُهُ : فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَنْ اُخْرُجْ يَعْنِي إصْلَاحَ الشَّعْرِ وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنَّ الْخُرُوجَ مِنْ الْمَسْجِدِ لِإِصْلَاحِ الشَّعْرِ مَأْمُورٌ بِهِ ; لِأَنَّ إصْلَاحَهُ فِي الْمَسْجِدِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَشْعِيثِ الْمَسْجِدِ بِمَا يَقَعُ فِيهِ مِنْ الشَّعْرِ وَرُبَّمَا كَانَ مَعَ ذَلِكَ مَا يُؤْذِي أَهْلَ الْمَسْجِدِ مِنْ الْقَمْلِ لِمَنْ لَا يَتَعَاهَدُ رَأْسَهُ مِنْ التَّرْجِيلِ وَالتَّنْظِيفِ وَحُكْمُ اللِّحْيَةِ فِي ذَلِكَ حُكْمُ الشَّعْرِ بَلْ آكَدُ ; لِأَنَّ الرَّأْسَ قَدْ يُغَطَّى وَاللِّحْيَةُ بَادِيَةٌ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدُكُمْ ثَائِرَ الرَّأْسِ كَأَنَّهُ شَيْطَانٌ شَبَّهَ ذَلِكَ بِالشَّيْطَانِ لِقُبْحِ مَنْظَرِهِ وَقُبْحِ مَنْظَرِ الثَّائِرِ الرَّأْسِ وَالتَّرَجُّلُ وَالتَّنَظُّفُ وَحُسْنُ الزِّيِّ وَالتَّطَيُّبُ وَالتَّدَهُّنُ مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم عَنْ التَّرَجُّلِ إِلَّا غبا وَهَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ رُوَاتُهُ ثِقَاتٍ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ وَأَحَادِيثُ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ فِيهَا نَظَرٌ وَلَوْ ثَبَتَ لَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ لِمَنْ يَتَأَذَّى بِإِدْمَانِ ذَلِكَ لِمَرَضٍ , أَوْ شِدَّةِ بَرْدٍ فَنَهَاهُ أَنْ يَتَكَلَّفَ مِنْ ذَلِكَ مَا يَضُرُّ بِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ نَهْيَ مَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ مَا كَانَ يَفْعَلُهُ أَبُو قَتَادَةَ مِنْ دَهْنِهِ فِي الْيَوْمِ مَرَّتَيْنِ أَمْرًا لَازِمَا فَنُهِيَ عَنْ ذَلِكَ وَأَعْلَمَهُ أَنَّ السُّنَّةَ اللَّازِمَةَ مِنْ ذَلِكَ الْإِغْبَابُ بِهِ لَا سِيَّمَا لِمَنْ مَنَعَهُ ذَلِكَ مِنْ تَصَرُّفِهِ وَشُغْلِهِ وَعَمَلِهِ وَأَنَّ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ لَيْسَ بِلَازِمٍ وَإِنَّمَا يَجِبُ أَنْ يَعْتَقِدَ فِيهِ أَنَّهُ مُبَاحٌ مُطْلَقٌ مَنْ شَاءَ فَعَلَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَفِي الْجُمْلَةِ أَنَّ التَّجَمُّلَ وَالتَّنَظُّفَ مَشْرُوعٌ كَقَصِّ الشَّارِبِ وَالسِّوَاكِ وَمَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَغْيِيرٌ لِلْخَلْقِ مِنْ غُسْلٍ , أَوْ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ مَشْرُوعٌ وَلِذَلِكَ اُسْتُحِبَّ الْغُسْلُ فِي الْجُمْعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَقَالَ : ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْحَمَّامِ إِنْ كُنْت تَدْخُلُهُ خَالِيًا , أَوْ مَعَ قَوْمٍ يَسْتَتِرُونَ فَلَا بَأْسَ وَإِنْ كَانُوا لَا يَتَحَفَّظُونَ لَمْ أَرَ أَنْ تَدْخُلَهُ وَإِنْ كُنْت أَنْتَ تَتَحَفَّظُ , وَكَانَ ابْنُ وَهْبٍ يَدْخُلُهُ مَعَ الْعَامَّةِ ثُمَّ تَرَكَ فَكَانَ يَدْخُلُهُ خَالِيًا وَهَذَا حُكْمُ الرَّجُلِ وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَأَكْرَهُ لَهَا دُخُولَ الْحَمَّامِ وَإِنْ كَانَتْ مَرِيضَةً إِلَّا أَنْ تَكُونَ مُفْرَدَةً. ( فَرْعٌ ) قَالَ : فِي الْمُخْتَصَرِ وَلَيْسَ لِلْمِئْزَرِ الَّذِي يَدْخُلُ بِهِ الْحَمَّامَ حَدٌّ قَالَ : الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ قَدْرَهُ مَعَ سَتْرِ الْعَوْرَةِ الَّتِي يَلْزَمُ سَتْرُهَا أَنْ يَسْتُرَهَا فِي حَالِ الْمَشْيِ وَالْقِيَامِ وَالْجُلُوسِ فَكُلُّ مَا سَتَرَهَا فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ أَجْزَأَ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد29٪
حديث 14850مسند المكثرين من الصحابة

أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَائِرًا فِي مَنْزِلِنَا فَرَأَى رَجُلًا شَعِثًا فَقَالَ أَمَا كَانَ يَجِدُ هَذَا مَا يُسَكِّنُ بِهِ رَأْسَهُ وَرَأَى رَجُلًا عَلَيْهِ ثِيَابٌ وَسِخَةٌ فَقَالَ أَمَا كَانَ يَجِدُ هَذَا مَا يَغْسِلُ بِهِ ثِيَابَهُ

الهيئةالنظافة
سنن ابن ماجه24٪
حديث 533كتاب الطهارة وسننها

سَأَلْتُ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَقُلْتُ إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ طَرِيقًا قَذِرَةً ‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَبَعْدَهَا طَرِيقٌ أَنْظَفُ مِنْهَا ‏"‏ ‏.‏ قُلْتُ نَعَمْ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَهَذِهِ بِهَذِهِ ‏"‏ ‏.‏

المسجدالنظافة
و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فِي الْمَسْجِدِ فَدَخَلَ رَجُلٌ ثَائِرَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ أَنْ اخْرُجْ كَأَنَّهُ يَعْنِي إِصْلَاحَ شَعَرِ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ فَفَعَلَ الرَّجُلُ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدُكُمْ ثَائِرَ الرَّأْسِ كَأَنَّهُ شَيْطَانٌ
موطأ مالك — حديث رقم 1736
مرسل
حديث رقم 7 من كتاب الشعر
https://alsa7i7.com/malik/51-7