أَنَّ أَعْرَابِيًّا، بَالَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَامَ إِلَيْهِ بَعْضُ الْقَوْمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " لاَ تُزْرِمُوهُ " . فَلَمَّا فَرَغَ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ .
سَأَلْتُ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَقُلْتُ إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ طَرِيقًا قَذِرَةً . قَالَ " فَبَعْدَهَا طَرِيقٌ أَنْظَفُ مِنْهَا " . قُلْتُ نَعَمْ . قَالَ " فَهَذِهِ بِهَذِهِ " .
قَوْله ( عَنْ اِمْرَأَة مِنْ بَنِي عَبْد الْأَشْهَل ) نَقَلَ الطِّيبِيُّ عَنْ الْخَطَّابِيِّ ضَعْف الْحَدِيث لِجَهَالَةِ هَذِهِ الْمَرْأَة وَأَنْتَ خَبِير بِأَنَّهَا صَحَابِيَّة فَلَا يَضُرّ جَهَالَتهَا فَظَاهِر الْحَدِيث عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّف وَإِنْ كَانَ مُوَافِقًا لِمَا سَبَقَ مِنْ حَدِيث أُمّ سَلَمَة فَيَحْتَمِل التَّأْوِيل الْمَذْكُور فِي حَدِيث أُمّ سَلَمَة لَكِنْ فِيهِ اِخْتِصَار وَلَفْظ أَبِي دَاوُدَ أَنَّ لَنَا طَرِيقًا إِلَى الْمَسْجِد مُنْتِنَة فَكَيْف نَفْعَل إِذَا مُطِرْنَا وَهَذَا لَا يَحْتَمِل ذَلِكَ التَّأْوِيل وَلَكِنْ يُمْكِن تَأْوِيله بِأَنَّ الْمُرَاد هَلْ نَحْضُر لِلصَّلَاةِ وَلَا يَكُون اِسْتِقْذَار الطَّبْع الْمَشْي فِي تَلِك الطَّرِيق أَيَّام الْمَطَر عُذْرًا أَمْ لَا نَحْضُر وَيَكُون ذَلِكَ عُذْرًا فَأَشَارَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِعُذْرِ وَاجْعَلُوا فِي مُقَابَلَة اِسْتِقْذَاركُمْ لِلْمَشْيِ فِي الطَّرِيق الْخَبِيث اِسْتِرَاحَتكُمْ فِي الْمَشْي بِالطَّرِيقِ الطَّيِّب أَوْ الْمُرَاد فَكَيْف نَفْعَل بِمَا يُصِيب ثَوْبنَا أَوْ بَدَننَا أَوْ يَصِلنَا مِنْ طِين الطَّرِيق فَكَأَنَّهُ أَشَارَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنَّهُ لَا عِبْرَة بِالشَّكِّ وَالْأَصْل الطَّهَارَة وَالشَّكّ يَكْفِي فِي رَفْعه أَنْ يُصِيب مَحَلّ النَّجَاسَة أَوْ فِي شَيْء مِنْ الْأَشْيَاء الطَّهَارَة لَمْ يَرَ الْعُلَمَاء أَنَّ النَّجَاسَة الْيَقِينِيَّة فِي نَحْو الثَّوْب تَزُول بِلَا غَسْل وَإِنْ كَانَ ظَاهِر هَذَا الْحَدِيث ذَلِكَ وَاَللَّه أَعْلَم.
أَنَّ أَعْرَابِيًّا، بَالَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَامَ إِلَيْهِ بَعْضُ الْقَوْمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " لاَ تُزْرِمُوهُ " . فَلَمَّا فَرَغَ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ .
جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى الْمَسْجِدِ فَبَالَ فَصَاحَ بِهِ النَّاسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " اتْرُكُوهُ " . فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَالَ ثُمَّ أَمَرَ بِدَلْوٍ فَصُبَّ عَلَيْهِ .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا لَقِيَ الرَّجُلَ مِنْ أَصْحَابِهِ مَاسَحَهُ وَدَعَا لَهُ - قَالَ - فَرَأَيْتُهُ يَوْمًا بُكْرَةً فَحِدْتُ عَنْهُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ فَقَالَ " إِنِّي رَأَيْتُكَ فَحِدْتَ عَنِّي " . فَقُلْتُ إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا فَخَشِيتُ أَنْ تَمَسَّنِي . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " إِنَّ الْمُسْلِمَ لاَ يَنْجُسُ " .
فِي حَتِّ الْمَنِيِّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَحْوَ حَدِيثِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ .
" إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعًا ".
