" لَا بَأْسَ أَنْ يَعْرَقَ الْجُنُبُ وَالْحَائِضُ فِي الثَّوْبِ يُصَلَّى فِيهِ "
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا لَقِيَ الرَّجُلَ مِنْ أَصْحَابِهِ مَاسَحَهُ وَدَعَا لَهُ - قَالَ - فَرَأَيْتُهُ يَوْمًا بُكْرَةً فَحِدْتُ عَنْهُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ فَقَالَ " إِنِّي رَأَيْتُكَ فَحِدْتَ عَنِّي " . فَقُلْتُ إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا فَخَشِيتُ أَنْ تَمَسَّنِي . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " إِنَّ الْمُسْلِمَ لاَ يَنْجُسُ " .
قَوْله ( فَحِدْت عَنْهُ ) بِكَسْرِ الْحَاء مِنْ حَادَ يَحِيد أَيْ مِلْت عَنْهُ إِلَى جِهَة أُخْرَى ( لَا يَنْجَس ) بِفَتْحِ الْجِيم وَضَمّهَا أَيْ الْحَدَث لَيْسَ بِنَجَاسَةٍ تَمْنَع عَنْ الْمُصَاحَبَة وَتَقْطَع عَنْ الْمُجَالَسَة وَإِنَّمَا هُوَ أَمْر تَعَبُّدِيّ أَوْ الْمُؤْمِن لَا يَنْجَس أَصْلًا وَنَجَاسَة بَعْض الْأَعْيَان اللَّاصِقَة بِأَعْضَائِهِ أَحْيَانًا لَا تُوجِب نَجَاسَة الْأَعْضَاء نَعَمْ تَلِك الْأَعْيَان يَجِب الِاحْتِرَاز عَنْهَا فَإِذَا لَمْ تَكُنْ فَمَا بَقِيَ إِلَّا أَعْضَاء الْمُؤْمِن فَلَا وَجْه لِلِاحْتِرَازِ عَنْهَا فَكَأَنَّهُ قَالَ لَوْ كَانَتْ هُنَاكَ نَجَاسَة لَكَانَتْ تَلِك النَّجَاسَة فِي أَعْضَاء الْمُؤْمِن إِذْ لَيْسَ هُنَاكَ عَيْن نَجِسَة لَاصِقَة بِهِ وَالْمُؤْمِن لَا يَنْجَس بِهَذِهِ الصِّفَة فَلَا نَجَاسَة وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.
" لَا بَأْسَ أَنْ يَعْرَقَ الْجُنُبُ وَالْحَائِضُ فِي الثَّوْبِ يُصَلَّى فِيهِ "
أَنَّهُ " لَمْ يَكُنْ يَرَى بَأْسًا بِعَرَقِ الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ "
أَنَّ أَعْرَابِيًّا، بَالَ فِي الْمَسْجِدِ فَوَثَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ الْقَوْمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ " لاَ تُزْرِمُوهُ " . ثُمَّ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَصَبَّ عَلَيْهِ .
فِي حَتِّ الْمَنِيِّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَحْوَ حَدِيثِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ .
رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَضْرِبُ جَبْهَتَهُ بِيَدِهِ وَيَقُولُ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ أَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنِّي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ لِيَكُونَ لَكُمُ الْمَهْنَأُ وَعَلَىَّ الإِثْمُ أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَقُولُ " إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ " .
