أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَبَذَهُ وَقَالَ لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا قَالَ فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَبَذَهُ وَقَالَ لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا قَالَ فَنَبَذَ النَّاسُ بِخَوَاتِيمِهِمْ
أخرجه الشيخان
( ش ) : قَوْلُهُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ يَقْتَضِي إبَاحَةَ ذَلِكَ حِينَ لَبِسَهُ لَهُ , ثُمَّ وَرَدَ نَسْخُ إبَاحَتِهِ بِتَحْرِيمِهِ فَنَبَذَهُ وَقَالَ : لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ الذَّهَبَ الَّتِي كَانُوا اتَّخَذُوهَا حَالَ الْإِبَاحَةِ وَأَمَّا التَّخَتُّمُ بِالْفِضَّةِ فَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ لِصَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ الْبَسْهُ وَأَخْبِرْ النَّاسَ أَنِّي أَفْتَيْتُك بِذَلِكَ وَهُوَ لِمَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الشَّامِ أَنَّهُ مَنَعَ مِنْ ذَلِكَ لِغَيْرِ السُّلْطَانِ لِحَدِيثِ رُوِيَ عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم نَهَى عَنْ عَشْرِ خِصَالٍ عَنْ الْوَشْمِ وَالْوَسْمِ وَالتَّخَتُّمِ لِغَيْرِ ذِي السُّلْطَانِ وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ وَقَدْ أَجْمَعَ النَّاسُ بَعْدَ هَذَا الْقَائِلِ عَلَى جَوَازِ التَّخَتُّمِ وَرَوَى ابْنُ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ , ثُمَّ نَبَذَهُ وَنَبَذَ النَّاسُ وَهَذَا وَهْمٌ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ , وَاَلَّذِي رَوَاهُ أَصْحَابُ أَنَسٍ ثَابِتٌ وَقَتَادَةُ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم اتَّخَذَ خَاتَمَ الذَّهَبِ , ثُمَّ نَبَذَهُ وَاِتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ وَنَقَشَ فِيهِ " مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ " فَكَانَ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ , ثُمَّ فِي يَدِ عُمَرَ , ثُمَّ سَقَطَ مِنْ يَدِ عُثْمَانَ فِي بِئْرِ أَرِيسٍ وَقَدْ رَوَى زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ , ثُمَّ نَبَذَهُ. ( مَسْأَلَةٌ ) قَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ فِي الْمُزَنِيَّةِ : وَلَا يُجْعَلُ لِخَاتَمِ الْفِضَّةِ فَصٌّ مِنْ ذَهَبٍ وَلَا يُذَهَّبُ , وَكَرِهَ مَالِكٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ أَنْ يَجْعَلَ الرَّجُلُ فِي فَصِّ خَاتَمِهِ مِنْ الذَّهَبِ قَدْرًا لِئَلَّا تَصْدَأَ الْفِضَّةُ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَأَجْمَعَ أَهْلُ السُّنَّةِ عَلَى التَّخَتُّمِ فِي الشِّمَالِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَكْرَهُ التَّخَتُّمَ فِي الْيَمِينِ وَقَالَ إنَّمَا يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَيَعْمَلُ بِيَمِينِهِ فَكَيْفَ يَبْدَأُ أَنْ يَأْخُذَ الْخَاتَمَ بِيَسَارِهِ , ثُمَّ يَجْعَلُهُ فِي يَمِينِهِ قَالَ : وَلَا بَأْسَ أَنْ يَجْعَلَ الْخَاتَمَ فِي يَمِينِهِ لِلْحَاجَةِ يَتَذَكَّرُهَا أَوْ يَرْبِطَ خَيْطًا فِي أُصْبُعِهِ.. ( فَصْلٌ ) وَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْقُشَ فِي الْخَاتَمِ اسْمَ اللَّهِ وَبِهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَمَالِكٌ وَكَرِهَهُ ابْنُ سِيرِينَ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَى قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ نَقْشُهُ " مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ " وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ كُتُبَ الْعِلْمِ وَالْأَدَبِ وَسَائِرَ الْعُلُومِ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَذِكْرِهِ وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ فِيهَا وَلَا بُدَّ مِنْ اسْتِعْمَالِهِ وَحَمْلِهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَيُقَالُ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. ( فَرْعٌ ) وَمَنْ لَبِسَهُ فِي يَسَارِهِ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ لَهُ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِهِ قَالَ مَالِكٌ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَدْ رَوَى أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم كَانَ إِذَا أَرَادَ الْخَلَاءَ وَضَعَ خَاتَمَهُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ , وَالْمَعْرُوفُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَبَذَهُ وَقَالَ لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا قَالَ فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَلْبَسُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فَنَبَذَهُ فَقَالَ " لاَ أَلْبَسُهُ أَبَدًا ". فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اصْطَنَعَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ وَكَانَ يَلْبَسُهُ، فَيَجْعَلُ فَصَّهُ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ، فَصَنَعَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ ثُمَّ إِنَّهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَنَزَعَهُ، فَقَالَ " إِنِّي كُنْتُ أَلْبَسُ هَذَا الْخَاتِمَ وَأَجْعَلُ فَصَّهُ مِنْ دَاخِلٍ ". فَرَمَى بِهِ ثُمَّ قَالَ " وَاللَّهِ لاَ أَلْبَسُهُ أَبَدًا ". فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ.
أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ حَرِيرًا بِشِمَالِهِ وَذَهَبًا بِيَمِينِهِ ثُمَّ رَفَعَ بِهِمَا يَدَيْهِ فَقَالَ " إِنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي حِلٌّ لإِنَاثِهِمْ " .
أَنَّهُ نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ. وَقَالَ عَمْرٌو أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ سَمِعَ النَّضْرَ سَمِعَ بَشِيرًا مِثْلَهُ.
