الْغُرَّةُ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ رَبِيعَةُ الْغُرَّةُ خَمْسُونَ دِينَارًا .
الْغُرَّةُ تُقَوَّمُ خَمْسِينَ دِينَارًا أَوْ سِتَّ مِائَةِ دِرْهَمٍ وَدِيَةُ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ خَمْسُ مِائَةِ دِينَارٍ أَوْ سِتَّةُ آلَافِ دِرْهَمٍ
( ش ) : قَوْلُهُ إِنَّ الْغُرَّةَ تُقَوَّمُ خَمْسِينَ دِينَارًا يُرِيدُ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَوْ سِتَّمِائَةِ دِرْهَمٍ يُرِيدُ عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ , وَلَمْ يَذْكُرْ فِي حُكْمِ أَهْلِ الْإِبِلِ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ , وَعَلَى أَهْلِ الْإِبِلِ خَمْسُ فَرَائِضَ : بِنْتُ مَخَاضٍ , وَبِنْتُ لَبُونٍ , وَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ , وَحِقَّةٌ , وَجَذَعَةٌ , وَقَالَهُ رَبِيعَةُ وَلَمْ يَبْلُغْنَا عَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ , وَوَقَفَ عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ , وَقَالَ لَا مَدْخَلَ لِلْإِبِلِ فِيهَا , وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْإِبِلِ , وَقَالَ أَصْحَابُهُ بِالْإِبِلِ , وَقَالَ أَصْبَغُ وَلَا أَحْسَبَهُ إِلَّا وَقَدْ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ أَيْضًا , وَرَوَى عَنْهُ أَبُو زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَهُ , وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فِيهَا إِلَّا الْإِبِلُ , وَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ بِنَفْيِ الِاعْتِبَارِ بِالْإِبِلِ أَنَّ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ هِيَ قِيَمُ الْمُتْلَفَاتِ فَلِذَلِكَ قُوِّمَتْ بِهَا الْغُرَّةُ وَالْإِبِلُ لَيْسَتْ بِقِيَمِ الْمُتْلَفَاتِ فَلِذَلِكَ لَمْ تُعْتَبَرْ بِهَا الْغُرَّةُ , وَلِذَلِكَ كَانَ أَصْلُ الدِّيَةِ الْإِبِلَ لَكِنَّهَا رُدَّتْ إِلَى الْعَيْنِ , وَمَا كَانَ أَصْلُهُ الْعَيْنَ لَا يُرَدُّ إِلَى الْإِبِلِ , وَلَمَّا وَرَدَ الشَّرْعُ فِي دِيَةِ الْجَنِينِ بِالْغُرَّةِ , وَاحْتِيجَ إِلَى تَقْدِيرِهَا قُدِّرَتْ بِمَا يَقَعُ بِهِ التَّقْوِيمُ , وَهُوَ الْعَيْنُ دُونَ مَا لَا يَقَعُ بِهِ التَّقْوِيمُ , وَوَجْهُ قَوْلِ أَشْهَبَ أَنَّ الْإِبِلَ أَصْلٌ فِي الدِّيَةِ فَاعْتُبِرَ بِهِ فِي دِيَةِ الْجَنِينِ كَالْوَرِقِ وَالذَّهَبِ ( مَسْأَلَةٌ ) قَالَ مَالِكٌ فِي الْغُرَّةِ نَسَمَةٌ وَلَيْسَتْ كَالسُّنَّةِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهَا , وَإِذَا بَذَلَ غُرَّةً قِيمَتُهَا خَمْسُونَ دِينَارًا أَوْ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ قُبِلَتْ مِنْهُ , وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ لَمْ تُؤْخَذْ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ أَهْلُهُ يُرِيدُ أَنَّ هَذَا التَّقْوِيمَ إنَّمَا هُوَ بِضَرْبٍ مِنْ الِاجْتِهَادِ , وَإِلَّا فَلَفْظُ الْغُرَّةِ لَفْظٌ مُطْلَقٌ , وَهُوَ حَقٌّ لَازِمٌ , وَحُقُوقُ الْآدَمِيِّينَ مُقَدَّرَةٌ فَأَعْلَمَ أَنَّ هَذَا التَّقْدِيرَ فِيهَا هُوَ الَّذِي يُجْزِئُ مَنْ هِيَ عَلَيْهِ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ , وَفِيهَا حَقُّ مَنْ بُذِلَتْ لَهُ إِلَّا أَنْ يَتَجَاوَزَ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ , وَقَالَ عِيسَى الْقَاتِلُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يُعْطِيَ غُرَّةً عَبْدًا أَوْ وَلِيدَةً قِيمَتُهَا خَمْسُونَ دِينَارًا أَوْ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ , وَبَيْنَ أَنْ يُعْطِيَهُ الدَّنَانِيرَ أَوْ الدَّرَاهِمَ.
الْغُرَّةُ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ رَبِيعَةُ الْغُرَّةُ خَمْسُونَ دِينَارًا .
قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَ رَجُلٍ فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ دِينَارٌ أَوْ عَشْرَةُ دَرَاهِمَ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَسَعْدَانُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ بِإِسْنَادِهِ .
" فَإِذَا كَانَتْ لَكَ مِائَتَا دِرْهَمٍ وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَلَيْسَ عَلَيْكَ شَىْءٌ - يَعْنِي فِي الذَّهَبِ - حَتَّى يَكُونَ لَكَ عِشْرُونَ دِينَارًا فَإِذَا كَانَ لَكَ عِشْرُونَ دِينَارًا وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَفِيهَا نِصْفُ دِينَارٍ فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ " . قَالَ فَلاَ أَدْرِي أَعَلِيٌّ يَقُولُ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ . أَوْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله…
" الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ لاَ فَضْلَ بَيْنَهُمَا " .
الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا
