قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ السَّادَّةِ لِمَكَانِهَا بِثُلُثِ الدِّيَةِ .
فِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ كَامِلَةً فَإِذَا قُطِعَتْ السُّفْلَى فَفِيهَا ثُلُثَا الدِّيَةِ
( ش ) : قَوْلُهُ فِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ كَامِلَةً , وَهَذَا مِمَّا لَمْ يُخْتَلَفْ فِيهِ , وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِيمَا قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ إِنَّ فِي الشَّفَةِ السُّفْلَى ثُلُثَيْ الدِّيَةِ فَهَذَا الَّذِي قَالَهُ ابْنُ الْمُسَيِّبِ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ نِصْفُهَا , وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَجَمِيعُ أَصْحَابِهِ فِيمَا عَلِمْنَا , وَلَمْ يَأْخُذْ مَالِكٌ بِقَوْلِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ إِنَّ فِي السُّفْلَى ثُلُثُ الدِّيَةِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعَةِ , وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ أَحَدًا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا غَيْرُهُ , وَأَرَاهُ وَهْمًا عَلَيْهِ , وَلَوْ ثَبَتَ عَلَيْهِ مَا كَانَ فِيهِ حُجَّةٌ لِكَثْرَةِ مَنْ خَالَفَهُ , وَالْحُجَّةُ أَتَمُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ السُّفْلَى أَحْمَلُ لِلطَّعَامِ وَاللُّعَابِ فَإِنَّ فِي الْعُلْيَا مِنْ الْجَمَالِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ , وَقَدْ تَخْتَلِفُ يُسْرَى الْيَدَيْنِ , وَيُمْنَاهُمَا فِي الْمَنَافِعِ , وَتَتَسَاوَيَانِ فِي الدِّيَةِ , وَبِهَذَا قَضَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , وَقَالَهُ كَثِيرٌ مِنْ التَّابِعِينَ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ , وَقِيلَ إِنَّ فِي الْعُلْيَا مِنْ الشَّفَتَيْنِ ثُلُثِي الدِّيَةِ , وَهُوَ قَوْلٌ شَاذٌّ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ , وَالشَّفَةُ الَّتِي يَجِبُ بِذَهَابِهَا نِصْفُ الدِّيَةِ كُلّ مَا زَايَلَ جِلْدَ الذَّقْنِ وَالْخَدَّيْنِ مِنْ أَعْلَى وَأَسْفَلَ مُسْتَدِيرًا بِالْفَمِ , وَهُوَ كُلُّ مَا ارْتَفَعَ عَنْ الْأَسْنَانِ وَاللِّثَاتِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ يُرِيدُ أَنَّ كُلَّ مَا يُغَطِّي الْأَسْنَانَ وَاللِّثَاتِ مِنْ أَعْلَى وَأَسْفَلَ فَهُوَ مِنْ الشَّفَتَيْنِ , وَأَمَّا فِي الْجَانِبِ فَإِنَّهُمَا مُتَّصِلَانِ بِالشِّدْقَيْنِ , وَلَيْسَ ذَلِكَ عِنْدِي مِنْ الشَّفَتَيْنِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.
قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ السَّادَّةِ لِمَكَانِهَا بِثُلُثِ الدِّيَةِ .
عَنْ جَدِّهِ : أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ ، وَكَانَ فِي كِتَابِهِ : " وَفِي الْأَنْفِ إِذَا أُوعِبَ جَدْعُهُ الدِّيَةُ، وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ، وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الْبَيْضَتَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ، وَفِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ، وَفِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الرِّجْلِ الْوَاحِدَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَفِي الْمَأْمُومَ…
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَضَى بِاثْنَىْ عَشَرَ أَلْفًا يَعْنِي فِي الدِّيَةِ .
وَسَلَّمَ " جَعَلَ الدِّيَةَ فِي الْخَطَإِ أَخْمَاسًا "
قَتَلَ رَجُلٌ رَجُلاً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم دِيَتَهُ اثْنَىْ عَشَرَ أَلْفًا وَذَكَرَ قَوْلَهُ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فِي أَخْذِهِمُ الدِّيَةَ . وَاللَّفْظُ لأَبِي دَاوُدَ .
