موطأ مالك #1461

⬅ العودة
حديث رقم 6من📚كتاب الوصية
ضعيف
📖
باب جامع القضاء وكراهيته
حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ

أَبَا الدَّرْدَاءِ كَتَبَ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ أَنْ هَلُمَّ إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تُقَدِّسُ أَحَدًا وَإِنَّمَا يُقَدِّسُ الْإِنْسَانَ عَمَلُهُ وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ جُعِلْتَ طَبِيبًا تُدَاوِي فَإِنْ كُنْتَ تُبْرِئُ فَنَعِمَّا لَكَ وَإِنْ كُنْتَ مُتَطَبِّبًا فَاحْذَرْ أَنْ تَقْتُلَ إِنْسَانًا فَتَدْخُلَ النَّارَ فَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِذَا قَضَى بَيْنَ اثْنَيْنِ ثُمَّ أَدْبَرَا عَنْهُ نَظَرَ إِلَيْهِمَا وَقَالَ ارْجِعَا إِلَيَّ أَعِيدَا عَلَيَّ قِصَّتَكُمَا مُتَطَبِّبٌ وَاللَّهِ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

مع كونه موقوفا منقطع

💡 شرح الحديث

( ش ) : قَوْلُ أَبِي الدَّرْدَاءِ هَلُمَّ إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ يُرِيدُ الْمُطَهَّرَةَ وَالْمُقَدَّسُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْمُطَهَّرُ وَإِنَّمَا أَرَادَ مَوْضِعًا مِنْ الشَّامِّ يُسَمَّى الْمُقَدَّسَ وَمَنْ سَمَّى مَسْجِدَ إيلِيَاءَ الْبَيْتَ الْمُقَدَّسَ يُرِيدُ الْمُطَهَّرَ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ مُطَهَّرٌ مِمَّا كَانَ فِي غَيْرِهِ مِنْ الْمَوَاضِعِ مِنْ الْكُفْرِ وَكَانَ ذَلِكَ فِي وَقْتٍ مِنْ الْأَوْقَاتِ فَلَزِمَهُ الِاسْمُ وَالْوَصْفُ بِذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى تَقْدِيسِهَا تَطْهِيرُهَا أَنَّ فِيهَا يَطْهُرُ مِنْ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا فَيَكُونُ مَعْنَى الْمُقَدَّسِ الْمُقَدَّسِ أَهْلُهَا وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ قَوْلُ سَلْمَانَ أَنَّ الْأَرْضَ لَا تُقَدِّسُ أَحَدًا وَلَا تُطَهِّرُهُ مِنْ ذُنُوبِهِ وَإِنَّمَا يُقَدِّسُهُ عَمَلُهُ فَيَكُونُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ إنَّمَا وَصَفَ أَهْلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِذَلِكَ فِي وَقْتٍ عَمِلُوا فِيهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَكَانَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ أَنْبِيَاءَ وَسَائِرُهُمْ أَتْبَاعًا لِلْأَنْبِيَاءِ وَلَعَلَّهُ كَانَ ذَلِكَ فِي وَقْتٍ أُمِرُوا بِمُلَازَمَتِهِ كَمَا أُمِرَ الْمُسْلِمُونَ بِالْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَكَانَ سُكْنَاهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ تُقَدِّسُ أَهْلَهَا وَتُطَهِّرُهُمْ مِنْ الذُّنُوبِ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَبَلَغَنِي أَنَّك جُعِلْتَ طَبِيبًا يُرِيدُ أَنَّهُ يُسْتَفْتَى فِي الدِّينِ فَيُفْتِي وَيُعْمَلُ بِقَوْلِهِ كَمَا يُعْمَلُ بِقَوْلِ الطَّبِيبِ فِي أَمْرِ الْأَدْوَاءِ فَإِنْ كُنْتَ تُبْرِئُ فَنِعَمًا لَك يُرِيدُ بِالْإِبْرَاءِ هَاهُنَا إصَابَةَ الْحَقِّ وَدَفْعِ الْبَاطِلِ ; لِأَنَّ الْبَاطِلَ وَمَا يُضَادُّ بِهِ الشَّرْعُ هُوَ الدَّاءُ الَّذِي يَسْأَلُ عَنْهُ الْمُسْتَفْتِي لِإِزَالَتِهِ وَالْإِبْرَاءُ مِنْهُ بِالْحَقِّ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ فَإِنْ كَانَ الْمُفْتِي يُبْرِئُ قَوْلُهُ مِنْ ذَلِكَ وَيُزِيلُ الْبَاطِلَ وَيُثْبِتُ الْحَقَّ فَنِعَمًا أَيْ أَنَّهُ نِعْمَ الْعَمَلُ عَمَلُهُ ذَلِكَ وَنِعْمَ مَا لَهُ فِيهِ مِنْ الْأَجْرِ الْجَزِيلِ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ , وَإِنْ كُنْت مُتَطَبِّبًا يُرِيدُ مُتَخَرِّصًا فِيمَا تُفْتِيهِمْ بِهِ غَيْرَ عَالِمٍ بِوَجْهِ صَوَابِهِ تَخَافُ الْخَطَأَ وَمُخَالَفَةَ الْحَقِّ فَاحْذَرْ أَنْ تَقْتُلَ إنْسَانًا فَتَدْخُلَ النَّارَ يُرِيدُ أَنْ يَحْكُمَ بِغَيْرِ الْحَقِّ فَيَزِيدُ الْبَاطِلُ بِكَ وَيَزِيدُ إِلَى حَدٍّ لَا يُمْكِنُ اسْتِرْجَاعُهُ فَيَكُونُ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ قَتْلِ الطَّبِيبِ لِمَنْ رَامَ بُرْأَهُ فَعَانَاهُ بِمَا يَضُرُّهُ حَتَّى قَتَلَهُ وَفَاتَ تَلَافِي أَمْرِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ حَقِيقَةً بِأَنْ يُفْتِيَ عَلَى إنْسَانٍ بِقَتْلٍ وَهُوَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ فَيَدْخُلَ النَّارَ بِذَلِكَ وَهَذَا فِيمَنْ يَتَسَوَّرُ فِي الْفَتْوَى بِغَيْرِ عِلْمٍ فَيُخْطِئُ فِيمَا يُفْتِي بِهِ وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَأَخْطَأَ فَأَرْجُو أَنْ لَا يَأْثَمَ بِذَلِكَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَنَّهُ قَالَ " إِذَا اجْتَهَدَ الْحَاكِمُ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ , وَإِنْ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ " وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ " سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ إمَامٌ عَادِلٌ " الْحَدِيثَ.إِلَّا أَنَّ الْعَالِمَ قَدْ يَأْثَمُ فِي الْخَطَأِ إِذَا لَمْ يَجْتَهِدْ وَيَحْذَرْ مُوَاقَعَةَ النَّارِ بِإِغْفَالِ الِاجْتِهَادِ وَالتَّقْصِيرِ فِيهِ لَكِنَّ ظَاهِرَ الْحَدِيثِ إنَّمَا يَقْتَضِي الْإِخْبَارَ عَنْ فَتْوَى الْجَاهِلِ ; وَلِذَلِكَ أَخْبَرَ بِهَذَا عَنْ الْمُتَطَبِّبِ وَهُوَ الْمُتَسَوِّرُ الْمُتَخَرِّصُ ; وَلِذَلِكَ كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِذَا قَضَى بَيْنَ اثْنَيْنِ اسْتَرْجَعَهُمَا وَأَعَادَ النَّظَرَ فِي أَمْرِهِمَا مُبَالَغَةً فِي الِاجْتِهَادِ , ثُمَّ يَقُولُ مُتَطَبِّبٌ وَاَللَّهِ يَصِفُ نَفْسَهُ بِذَلِكَ عَلَى مَعْنَى الْإِشْفَاقِ وَالْخَوْفِ مِمَّنْ لَمْ يَبْلُغْ دَرَجَةَ الِاجْتِهَادِ مَا يُرْضِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود29٪
حديث 4587كتاب الديات

"‏ أَيُّمَا طَبِيبٍ تَطَبَّبَ عَلَى قَوْمٍ لاَ يُعْرَفُ لَهُ تَطَبُّبٌ قَبْلَ ذَلِكَ فَأَعْنَتَ فَهُوَ ضَامِنٌ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ بِالنَّعْتِ إِنَّمَا هُوَ قَطْعُ الْعُرُوقِ وَالْبَطُّ وَالْكَىُّ ‏.‏

الطبالتطبب
مسند أحمد17٪
حديث 7646مسند المكثرين من الصحابة

أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ فَفَقَأَ عَيْنَهُ فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ قَالَ فَرَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ عَيْنَهُ وَقَالَ ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ فَلَهُ بِمَا غَطَّتْ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ فَقَالَ أَيْ رَبِّ ثُمَّ مَهْ قَالَ ثُمَّ الْمَوْتُ قَالَ فَالْآنَ…

الأرض المقدسة
مسند أحمد16٪
حديث 21382مسند الأنصار

أَتَانِي نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا نَائِمٌ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ فَقَالَ أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا فِيهِ قَالَ قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ غَلَبَتْنِي عَيْنِي قَالَ كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْهُ قَالَ آتِي الشَّامَ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الْمُبَارَكَةَ قَالَ كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْهُ قَالَ مَا أَصْنَعُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَضْرِبُ بِسَيْ…

الأرض المقدسة
حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَتَبَ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ أَنْ هَلُمَّ إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تُقَدِّسُ أَحَدًا وَإِنَّمَا يُقَدِّسُ الْإِنْسَانَ عَمَلُهُ وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ جُعِلْتَ طَبِيبًا تُدَاوِي فَإِنْ كُنْتَ تُبْرِئُ فَنَعِمَّا لَكَ وَإِنْ كُنْتَ مُتَطَبِّبًا فَاحْذَرْ أَنْ تَقْتُلَ إِنْسَانًا فَتَدْخُلَ النَّارَ فَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِذَا قَضَى بَيْنَ اثْنَيْنِ ثُمَّ أَدْبَرَا عَنْهُ نَظَرَ إِلَيْهِمَا وَقَالَ ارْجِعَا إِلَيَّ أَعِيدَا عَلَيَّ قِصَّتَكُمَا مُتَطَبِّبٌ وَاللَّهِ
موطأ مالك — حديث رقم 1461
ضعيف
حديث رقم 6 من كتاب الوصية
https://alsa7i7.com/malik/37-6