مسند أحمد #7646

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند أبي هريرة رضي الله عنه
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ

أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ فَفَقَأَ عَيْنَهُ فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ قَالَ فَرَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ عَيْنَهُ وَقَالَ ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ فَلَهُ بِمَا غَطَّتْ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ فَقَالَ أَيْ رَبِّ ثُمَّ مَهْ قَالَ ثُمَّ الْمَوْتُ قَالَ فَالْآنَ فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنْ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ لَأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ تَحْتَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن اختلف على عبد الرزاق في وقفه ورفعه. فقد أخرجه البخاري (١٣٣٩) عن محمود بن غيلان، و (٣٤٠٧) عن يحيى بن موسى، ومسلم (٢٣٧٢) (١٥٧) عن محمد بن رافع وعبد بن حميد، وابن أبي عاصم في "السنة" (٥٩٩) عن سلمة بن شبيب، والنسائي ٤/١١٨-١١٩ عن محمد بن رافع، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص ٤٩٢ من طريق أحمد بن منصور الرمادي، ستتهم عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبية، عن أبي هريرة موقوفا. وسيأتي في "المسند" (٨٦١٦) من طريق ابن لهيعة، عن أبي يونس سليم ابن جبير، عن أبي هريرة موقوفا. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٢٠٥٣٠) -برواية إسحاق بن إبراهيم الدبري- عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبية، عن أبي هريرة مرفوعا. وأخرجه أبو عوانة في المناقب كما في "إتحاف المهرة" ٥/ورقة ١٩٢ عن محمد بن عبد الله بن مهل، عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، وابن حبان (٦٢٢٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن راهويه، كلاهما عن عبد الرزاق، عن معمر، بهذا الإسناد مرفوعا. وسيأتي برقم (٨١٧٢) من طريق همام عن أبي مريرة مرفوعا. وسيأتي أيضا بنحوه (١٠٩٠٤) و (١٠٩٠٥) من طريق عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة، وفيه نكارة. وقوله: "أرسل ملك الموت"، قال السندي: لم ترد تسميته في حديث مرفوع، وورد عن وهب بن منبه أن اسمه عزرائيل، رواه أبو الشيخ في "العظمة" (٤٣٩) ذكره السيوطي في "حاشية النسائي". "صكه": لطمه. "فلو كنت ثم": بفتح المثلثة وتشديد الميم، أي: هناك. "تحت الكثيب" بوزن عظيم: الرمل المجتمع.

💡 شرح الحديث

قوله: " أرسل ملك الموت...إلخ ": لم ترد تسميته في حديث مرفوع، وورد عن وهب بن منبه: أن اسمه عزرائيل، رواه أبو الشيخ في "العظمة"، ذكره السيوطي في "حاشية النسائي" ." صكه ": لطمه ." ففقأ ": بهمزة في آخره; أي: شق ." على متن ثور ": - بفتح ميم وسكون مثناة من فوق - : هو الظهر ." ثم مه؟ ": هي "ما" الاستفهامية، حذفت ألفها، وألحق بها هاء السكت; أي: ماذا؟" أن يدنيه ": من الإدناء; أي: يقربه ." رمية ": - بفتح الراء - : أي: قدر رمية ." فلو كنت ثم ": - بفتح المثلثة وتشديد الميم - ; أي: هناك ." تحت الكثيب ": - بالمثلثة، وآخره موحدة - بوزن عظيم: الرمل المجتمع، وفيه إشكال من حيث إنه كيف لموسى أن يلطم ملك الموت الذي جاءه من الله تعالى ليقبض روحه؟ ومن حيث إنه يفيد أن موسى ما كان معتقدا للموت والفناء له، بل كان يعتقد البقاء له، أو يظنه، فانظر إلى قول الملك: عبد لا يريد الموت، وانظر إلى قول موسى: أي رب! ثم مه؟ حتى إذا علم أنه بالآخرة الموت، قال: فالآن.والناس ما ذكروا في تأويله ما يدفع الإيراد بتمامه، بل ولا يفي ببعضه، والأقرب عندي أن الحديث من المتشابهات التي يفوض تأويلها إلى الله تعالى، لكن إن أول، فأقرب التأويل أن يقال: كان موسى ما علم أولا أنه جاءه بإذن الله; بسبب اشتغاله بأمر من الأمور المتعلقة بقلوب الأنبياء - عليهم السلام - ، فلما سمع منه: أجب ربك، أو نحوه، وصار ذلك قاطعا له عما كان فيه، ولم ينتقل ذهنه بما استولى عليه من سلطان الاشتغال أنه جاء بأمر الله، حركه نوع غضب وشدة حتى فعل ما فعل، ولعل سر ذلك إظهار وجاهته عند الملائكة الكرام، فصار ذلك سببا لهذا الأمر .وأما قول الملك: " لا يريد الموت ": فذاك بالنظر إلى ظاهر ما فعل من المعاملة .وأما قوله: " ارجع إليه فقل...إلخ " لعل ذلك لنقله من حالة الغضب إلى حالة اللين; ليتنبه بما فعل .وأما قول موسى: " ثم ماذا؟ ": فلعله لم يكن لشك منه في الموت بالآخرة، بل لتقرير أنه لا يستبعد الموت حالا إذا كان هو آخر الأمر مآلا وكون الموت آخر الأمر معلوما عنده، فلم يكن ما وقع منه لاستبعاده الموت حالا، وذلك لأنه حين انتقل إلى حالة اللين، علم أن ما وقع منه لا ينبغي وقوعه منه، وكذا علم أن ما جاء به الملك عنده من قوله: يضع يده إلخ بمنزلة الاعتراض عليه بأنه يستبعد الموت، أو يريد الحياة حالا، فأراد بهذا الاعتذار عما فعل، وقرر أن الذي فعله ليس لاستبعاده الموت حالا; إذ لا يجيء ذلك ممن يعلم أن الموت هو آخر أمره، فصار كأنه قال: إن الذي فعله إنما فعله لأمر آخر كان من مقتضى ذلك الوقت، وتلك الحالة التي كان فيها، والله تعالى أعلم .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم69٪
حديث 2372aكتاب الفضائل

، قَالَ أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ فَفَقَأَ عَيْنَهُ فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لاَ يُرِيدُ الْمَوْتَ - قَالَ - فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ عَيْنَهُ وَقَالَ ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ فَلَهُ بِمَا غَطَّتْ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ قَالَ أَىْ رَبِّ ثُمَّ مَهْ قَالَ ثُمَّ الْمَوْتُ ‏.‏ قَالَ فَا…

الموتملك الموتالقبر +1
سنن النسائي59٪
حديث 2089كتاب الجنائز

أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ فَفَقَأَ عَيْنَهُ فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لاَ يُرِيدُ الْمَوْتَ ‏.‏ فَرَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ عَيْنَهُ وَقَالَ ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ فَلَهُ بِكُلِّ مَا غَطَّتْ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ ‏.‏ قَالَ أَىْ رَبِّ ثُمَّ مَهْ قَالَ الْمَوْتُ ‏.‏ قَالَ…

الموتملك الموتالقبر
صحيح البخاري53٪
حديث 1339كتاب الجنائز

"‏ أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى ـ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ ـ فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لاَ يُرِيدُ الْمَوْتَ‏.‏ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ عَيْنَهُ وَقَالَ ارْجِعْ فَقُلْ لَهُ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ، فَلَهُ بِكُلِّ مَا غَطَّتْ بِهِ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ‏.‏ قَالَ أَىْ رَبِّ، ثُمَّ مَاذَا قَالَ ثُمَّ الْمَوْتُ‏.‏ قَالَ فَالآنَ‏.‏ فَسَأَل…

الموتملك الموتالقبر
صحيح البخاري51٪
حديث 3407كتاب أحاديث الأنبياء

أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى ـ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ ـ فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لاَ يُرِيدُ الْمَوْتَ‏.‏ قَالَ ارْجِعْ إِلَيْهِ، فَقُلْ لَهُ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ، فَلَهُ بِمَا غَطَّتْ يَدُهُ بِكُلِّ شَعَرَةٍ سَنَةٌ‏.‏ قَالَ أَىْ رَبِّ، ثُمَّ مَاذَا قَالَ ثُمَّ الْمَوْتُ‏.‏ قَالَ فَالآنَ‏.‏ قَالَ فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ ا…

الموتملك الموتالقبر
صحيح مسلم44٪
حديث 2372bكتاب الفضائل

"‏ جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ لَهُ أَجِبْ رَبَّكَ - قَالَ - فَلَطَمَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَيْنَ مَلَكِ الْمَوْتِ فَفَقَأَهَا - قَالَ - فَرَجَعَ الْمَلَكُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ إِنَّكَ أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَكَ لاَ يُرِيدُ الْمَوْتَ وَقَدْ فَقَأَ عَيْنِي - قَالَ - فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ عَيْنَهُ وَقَالَ ارْجِعْ إِلَى عَبْدِي فَقُلِ الْحَيَاةَ تُرِيدُ فَإِنْ…

الموتملك الموتالقبر
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ فَفَقَأَ عَيْنَهُ فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ قَالَ فَرَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ عَيْنَهُ وَقَالَ ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ فَلَهُ بِمَا غَطَّتْ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ فَقَالَ أَيْ رَبِّ ثُمَّ مَهْ قَالَ ثُمَّ الْمَوْتُ قَالَ فَالْآنَ فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنْ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ لَأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ تَحْتَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ
مسند أحمد — حديث رقم 7646
صحيح
حديث رقم 4001 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-4001