" مَنْ تَطَبَّبَ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ طِبٌّ قَبْلَ ذَلِكَ فَهُوَ ضَامِنٌ " .
" أَيُّمَا طَبِيبٍ تَطَبَّبَ عَلَى قَوْمٍ لاَ يُعْرَفُ لَهُ تَطَبُّبٌ قَبْلَ ذَلِكَ فَأَعْنَتَ فَهُوَ ضَامِنٌ " . قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ بِالنَّعْتِ إِنَّمَا هُوَ قَطْعُ الْعُرُوقِ وَالْبَطُّ وَالْكَىُّ .
( فَأَعْنَتَ ) : أَيْ أَضَرَّ بِالْمَرِيضِ وَأَفْسَدَهُ ( فَهُوَ ضَامِن ) : أَيْ لِمَنْ طِبّه بِالدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَته إِنْ مَاتَ بِسَبَبِهِ لِتَهَوُّرِهِ بِالْإِقْدَامِ عَلَى مَا يَقْتُل بِغَيْرِ مَعْرِفَة , وَأَمَّا مَنْ سَبَقَ لَهُ بِذَلِكَ تَجَارِب فَهُوَ حَقِيق بِالصَّوَابِ وَإِنْ أَخْطَأَ فَعَنْ بَذْل الْجَهْد الصِّنَاعِيّ أَوْ قُصُور الصِّنَاعَة وَعِنْد ذَلِكَ لَا يَكُون مَلُومًا كَذَا قَالَ الْعَلَّامَة الْعَلْقَمِيّ ( قَالَ عَبْد الْعَزِيز ) : أَيْ الرَّاوِي الْمَذْكُور ( أَمَّا ) : بِالتَّخْفِيفِ لِلتَّنْبِيهِ ( إِنَّهُ ) : أَيْ الطَّبِيب ( إِنَّمَا هُوَ قَطْع الْعُرُوق ) : أَيْ الْفَصْد ( وَالْبَطّ ) : أَيْ الشَّقّ يُقَال : بَطَّطْت الْقُرْحَة شَقَقْتهَا ( وَالْكَيّ ) : قَالَ فِي الْقَامُوس : كَوَاهُ يَكْوِيه كَيًّا أَحْرَقَ جِلْده بِحَدِيدَةٍ وَنَحْوهَا. وَمُرَاد عَبْد الْعَزِيز وَاَللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ أَنَّ لَفْظ الطَّبِيب الْوَاقِع فِي الْحَدِيث لَيْسَ الْمَقْصُود مِنْهُ مَعْنَاهُ الْوَصْفِيّ الْعَامّ الشَّامِل لِكُلِّ مَنْ يُعَالِج بَلْ الْمَقْصُود مِنْهُ قَاطِع الْعُرُوق وَالْبَاطّ الْكَاوِي , وَلَكِنْ أَنْتَ تَعْلَم أَنَّ لَفْظ الطَّبِيب فِي اللُّغَة عَامّ لِكُلِّ مَنْ يُعَالِج الْجِسْم فَلَا بُدّ لِلتَّخْصِيصِ بِبَعْضِ الْأَنْوَاع مِنْ دَلِيل. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : بَعْض الْوَفْد مَجْهُول وَلَا يُعْلَم هَلْ لَهُ صُحْبَة أَمْ لَا اِنْتَهَى. وَقَالَ الْمِزِّيّ فِي الْأَطْرَاف : عَبْد الْعَزِيز بْن عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز بْن مَرْوَان عَنْ بَعْض مَنْ قَدِمَ عَلَى أَبِيهِ وَلَا يُعْلَم هَلْ لَهُ صُحْبَة أَمْ لَا اِنْتَهَى. وَعَبْد الْعَزِيز بْن عُمَر مِنْ طَبَقَة تَبَع التَّابِعِينَ , لَمْ يَلْقَ أَحَدًا مِنْ الصَّحَابَة , وَاَللَّه أَعْلَم.
" مَنْ تَطَبَّبَ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ طِبٌّ قَبْلَ ذَلِكَ فَهُوَ ضَامِنٌ " .
" مَنْ تَطَبَّبَ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ طِبٌّ قَبْلَ ذَلِكَ فَهُوَ ضَامِنٌ " .
أَبَا الدَّرْدَاءِ كَتَبَ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ أَنْ هَلُمَّ إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تُقَدِّسُ أَحَدًا وَإِنَّمَا يُقَدِّسُ الْإِنْسَانَ عَمَلُهُ وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ جُعِلْتَ طَبِيبًا تُدَاوِي فَإِنْ كُنْتَ تُبْرِئُ فَنَعِمَّا لَكَ وَإِنْ كُنْتَ مُتَطَبِّبًا فَاحْذَرْ أَنْ تَقْتُلَ إِنْسَانًا فَتَدْخُلَ النَّارَ فَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِذَا قَضَى…
بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ طَبِيبًا فَقَطَعَ مِنْهُ عِرْقًا ثُمَّ كَوَاهُ عَلَيْهِ .
خَرَجْتُ مَعَ أَبِي حَتَّى أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَيْتُ بِرَأْسِهِ رَدْعَ حِنَّاءٍ وَرَأَيْتُ عَلَى كَتِفِهِ مِثْلَ التُّفَّاحَةِ قَالَ أَبِي إِنِّي طَبِيبٌ أَلَا أَبُطُّهَا لَكَ قَالَ طَيَّبَهَا الَّذِي خَلَقَهَا قَالَ وَقَالَ لِأَبِي هَذَا ابْنُكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْك وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ
