لَمْ يُرِدْ عُمَرُ أَنْ يَأْخُذَ الْجِزْيَةَ مِنْ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ذَكَرَ الْمَجُوسَ فَقَالَ مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ فِي أَمْرِهِمْ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ
هذا حديث منقطع
( ش ) : قَوْلُهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ذَكَرَ الْمَجُوسَ فَقَالَ لَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ فِي أَمْرِهِمْ يُرِيدُ مِنْ إقْرَارِهِمْ عَلَى دِينِهِمْ وَأَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ أَوْ دُعَائِهِمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَبَوْهُ قُوتِلُوا عَلَيْهِ وَلَا تُقْبَلُ مِنْهُمْ جِزْيَةٌ وَهَذَا مِنْ فِقْهِ عُمَرَ وَوَرَعِهِ وَتَوَقِّيهِ فَإِنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ الْحُكْمَ شَاوَرَ فِيهِ أَهْلَ الْعِلْمِ لِيَقْوَى فِي نَفْسِهِ مَا ظَهَرَ إِلَيْهِ بِنَصٍّ يُنْقَلُ إِلَيْهِ أَوْ مُوَافَقَةٍ مِنْهُمْ لِرَأْيِهِ وَقَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَشْهَدُ لَقَدْ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يَقُولُ سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَوِيَ لَهُ بِمَا عِنْدَهُ مِنْ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ وَأَسْنَدَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم لِتَسْكُنَ إِلَيْهِ نَفْسُ الْمُسْتَفْتِي وَلَا يُقَالُ بِاجْتِهَادٍ وَلَا رَأْيٍ وَلَوْ أَخْبَرَ بِذَلِكَ عَنْ رَأْيِهِ لَكَانَ لِعُمَرَ وَغَيْرِهِ أَنْ يُقَابِلَهُ بِرَأْيِهِ أَوْ يُعَارِضَهُ بِاجْتِهَادِهِ وَفِي هَذَا دَلِيلٌ أَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ , وَوَجْهُ الدَّلِيلِ أَنَّهُ أَضَافَ الْكِتَابَ إِلَى غَيْرِهِمْ وَأَمَرَ أَنْ يُسَنَّ بِهِمْ سُنَّةُ أَهْلِ الْكِتَابِ فَلَوْ كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ لَقَالَ هُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَمْ يَقُلْ سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ.
لَمْ يُرِدْ عُمَرُ أَنْ يَأْخُذَ الْجِزْيَةَ مِنْ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ
" لَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ "
كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الأَحْنَفِ، فَأَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ فَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ الْمَجُوسِ. وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ. حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرٍ.
أَنَّ عُمَرَ، كَانَ لاَ يَأْخُذُ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ حَتَّى أَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ . وَفِي الْحَدِيثِ كَلاَمٌ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَلَى مَنَاذِرَ فَجَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ انْظُرْ مَجُوسَ مَنْ قِبَلَكَ فَخُذْ مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ فَإِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أَخْبَرَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .
