جامع الترمذي #1586

⬅ العودة
صحيح
📖
باب مَا جَاءَ فِي أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنَ الْمَجُوسِChapter: About Taking The Jizyah From The Zoroastrians

كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَلَى مَنَاذِرَ فَجَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ انْظُرْ مَجُوسَ مَنْ قِبَلَكَ فَخُذْ مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ فَإِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أَخْبَرَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ‏.‏

English Translation Narrated Bajalah bin 'Abdah :"I was a scribe for Jaz' bin Mu'awiyah at Manadhir when 'Umar's letter came to us (saying): 'Inspect the Zoroastrians around you to take the Jizyah from them. For indeed 'Abdur-Rahman bin 'Awf informed me that the Messenger of Allah (ﷺ) took the Jizyah from the Zoroastrians of Hajar.'"[Abu 'Eisa said:] This Hadith is Hasan.

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ بَجَالَةَ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَتَخْفِيفِ الْجِيمِ ‏ ‏( بْنِ عَبْدَةَ ) ‏ ‏التَّمِيمِيِّ مَكِّيٌّ ثِقَةٌ وَيُعَدُّ فِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ ‏ ‏( قَالَ كُنْت كَاتِبًا لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الزَّايِ وَبِهَمْزَةٍ هُوَ تَمِيمِيٌّ تَابِعِيٌّ كَانَ وَالِي عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ بِالْأَهْوَازِ ‏ ‏( عَلَى مَنَاذِرَ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْمِيمِ اِسْمُ مَوْضِعٍ ‏ ‏( اُنْظُرْ مَجُوسَ مَنْ قِبَلَك ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ ‏ ‏( أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ ) ‏ ‏بِفَتْحِ هَاءٍ وَجِيمٍ قَاعِدَةُ أَرْضِ الْبَحْرَيْنِ كَذَا فِي الْمُغْنِي وَهُوَ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ , قَالَ الطِّيبِيُّ : اِسْمُ بَلَدٍ بِالْيَمَنِ يَلِي الْبَحْرِينِ وَاسْتِعْمَالُهُ عَلَى التَّذْكِيرِ وَالصَّرْفِ. وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ : هَجَرَ مُحَرَّكَةٌ بَلَدٌ بِالْيَمَنِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَثَرَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ مُذَكَّرٌ مَصْرُوفٌ وَقَدْ يُؤَنَّثُ وَيُمْنَعُ , وَاسْمٌ لِجَمِيعِ أَرْضِ الْبَحْرَيْنِ وَقَرْيَةٌ كَانَتْ قُرْبَ الْمَدِينَةِ يُنْسَبُ إِلَيْهَا الْقِلَالُ وَتُنْسَبُ إِلَى هَجَرَ الْيَمَنُ. قَالَ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ : أَجْمَعُوا عَلَى أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْ الْمَجُوسِ , وَذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى أَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَإِنَّمَا أُخِذَتْ الْجِزْيَةُ مِنْهُمْ بِالسُّنَّةِ كَمَا أُخِذَتْ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى بِالْكِتَابِ , وَقِيلَ هُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ. رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ قَالَ : كَانَ لَهُمْ كِتَابٌ يَدْرُسُونَهُ فَأَصْبَحُوا وَقَدْ أُسْرِيَ عَلَى كِتَابِهِمْ فَرُفِعَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ. ‏ ‏قُلْت : قَالَ الْحَافِظُ : رَوَى الشَّافِعِيُّ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَغَيْرُهُمَا بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ عَلِيٍّ : كَانَ الْمَجُوسُ أَهْلَ كِتَابٍ يَقْرَءُونَهُ وَعِلْمٍ يَدْرُسُونَهُ فَشَرِبَ أَمِيرُهُمْ الْخَمْرَ فَوَقَعَ عَلَى أُخْتِهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ دَعَا أَهْلَ الطَّمَعِ فَأَعْطَاهُمْ وَقَالَ إِنَّ آدَمَ كَانَ يَنْكِحُ أَوْلَادَهُ بَنَاتِهِ فَأَطَاعُوهُ وَقَتَلَ مَنْ خَالَفَهُ فَأُسْرِيَ عَلَى كِتَابِهِمْ وَعَلَى مَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنْهُ فَلَمْ يَبْقَ عِنْدَهُمْ مِنْهُ شَيْءٌ اِنْتَهَى. وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَجُوسَ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ الْجِزْيَةُ. وَفَرَّقَ الْحَنَفِيَّةُ فَقَالُوا تُؤْخَذُ مِنْ مَجُوسِ الْعَجَمِ دُونَ مَجُوسِ الْعَرَبِ , وَحَكَى الطَّحَاوِيُّ عَنْهُمْ يُقْبَلُ الْجِزْيَةُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَمِنْ جَمِيعِ كُفَّارِ الْعَجَمِ وَلَا يُقْبَلُ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ إِلَّا الْإِسْلَامُ أَوْ السَّيْفُ. وَعَنْ مَالِكٍ تُقْبَلُ مِنْ جَمِيعِ الْكُفَّارِ إِلَّا مَنْ اِرْتَدَّ , وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَفُقَهَاءُ الشَّامِ اِنْتَهَى. وَقَالَ الْقَارِي فِي شَرْحِ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ الْآتِي فِي بَابِ وَصِيَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقِتَالِ مَا لَفْظُهُ : وَالْحَدِيثُ مِمَّا يَسْتَدِلُّ بِهِ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَمَنْ وَافَقَهُمَا عَلَى جَوَازِ أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْ كُلِّ كَافِرٍ عَرَبِيًّا كَانَ أَوْ عَجَمِيًّا كِتَابِيًّا أَوْ غَيْرَ كِتَابِيٍّ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : تُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِنْ جَمِيعِ الْكُفَّارِ إِلَّا مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ وَمَجُوسِهِمْ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا تُقْبَلُ إِلَّا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمَجُوسِ أَعْرَابًا كَانُوا أَوْ أَعَاجِمَ , وَيَحْتَجُّ بِمَفْهُومِ الْآيَةِ وَبِحَدِيثِ : سُنُّوا بِهِ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ , وَتَأَوَّلَ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَؤُلَاءِ أَهْلُ الْكِتَابِ لِأَنَّ اِسْمَ الْمُشْرِكِ يُطْلَقُ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ وَكَانَ تَخْصِيصُهُ مَعْلُومًا عِنْدَ الصَّحَابَةِ اِنْتَهَى مَا فِي الْمِرْقَاةِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد71٪
حديث 1672مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند باقي العشرة المبشرين بالجنة

لَمَّا خَرَجَ الْمَجُوسِيُّ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلْتُهُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيَّرَهُ بَيْنَ الْجِزْيَةِ وَالْقَتْلِ فَاخْتَارَ الْجِزْيَةَ

الجزيةالمجوسأهل الذمة
صحيح البخاري57٪
حديث 3156كتاب الجزية والموادعة

كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الأَحْنَفِ، فَأَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ فَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ الْمَجُوسِ‏.‏ وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ‏.‏ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرٍ‏.‏

الجزيةالمجوس
سنن أبي داود57٪
حديث 3043كتاب الخراج والإمارة والفىء

كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ إِذْ جَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ وَفَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ الْمَجُوسِ وَانْهَوْهُمْ عَنِ الزَّمْزَمَةِ فَقَتَلْنَا فِي يَوْمٍ ثَلاَثَةَ سَوَاحِرَ وَفَرَّقْنَا بَيْنَ كُلِّ رَجُلٍ مِنَ الْمَجُوسِ وَحَرِيمِهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَصَنَعَ طَعَامًا كَثِيرًا فَدَعَاهُمْ فَعَرَضَ السَّيْفَ عَ…

الجزيةالمجوس
سنن الدارمي56٪
حديث 2421وَمِنْ كِتَابِ السِّيَرِ

" لَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ "

الجزيةالمجوس
مسند أحمد55٪
حديث 1685مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند باقي العشرة المبشرين بالجنة

لَمْ يُرِدْ عُمَرُ أَنْ يَأْخُذَ الْجِزْيَةَ مِنْ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ

الجزيةالمجوس
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ بَجَالَةَ بْنِ عَبْدَةَ، قَالَ كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَلَى مَنَاذِرَ فَجَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ انْظُرْ مَجُوسَ مَنْ قِبَلَكَ فَخُذْ مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ فَإِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أَخْبَرَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 1586
حديث صحيح
حديث رقم 48 من كتاب السير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/21-48