موطأ مالك #485

⬅ العودة
حديث رقم 15من📚كتاب القرآن
صحيح
📖
باب ما جاء في سجود القرآن
و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ

أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَرَأَ سَجْدَةً وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَنَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ ثُمَّ قَرَأَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى فَتَهَيَّأَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ فَقَالَ عَلَى رِسْلِكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكْتُبْهَا عَلَيْنَا إِلَّا أَنْ نَشَاءَ فَلَمْ يَسْجُدْ وَمَنَعَهُمْ أَنْ يَسْجُدُوا قَالَ مَالِك لَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى أَنْ يَنْزِلَ الْإِمَامُ إِذَا قَرَأَ السَّجْدَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَيَسْجُدَ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(1) أخرجه البخاري

💡 شرح الحديث

( ش ) : قَوْلُهُ قَرَأَ بِسَجْدَةٍ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ أَرَادَ أَنْ يُعَلِّمَ النَّاسَ مَا عِنْدَهُ مِنْ أَمْرِ السُّجُودِ وَإِنَّ فِعْلَهُ وَتَرْكَهُ جَائِزٌ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ هَلْ مِنْهُمْ أَحَدٌ يُخَالِفُهُ فِي رَأْيِهِ أَمْ لَا وَلَمْ يَجِدْ مَجْلِسًا أَجْمَلَ مِنْ اجْتِمَاعِ النَّاسِ عِنْدَ خُطْبَةِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَقَرَأَهَا عَلَى الْمِنْبَرِ فَسَجَدَ قَالَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَأَضَافَ الْخَطَّابُ إِلَيْهِ لِمَا كَانَ مِنْ جُمْلَتِهِمْ وَإِلَّا فَهُوَ غَلَطٌ لِأَنَّ عُرْوَةَ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابَ وَإِنَّمَا وُلِدَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ وَأَكْثَرُ مَا يَذْكُرُ حِصَارَ عُثْمَانَ وَقَدْ كَرِهَ مَالِكٌ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيٍّ عَنْهُ أَنْ يَنْزِلَ الْإِمَامُ عَنْ الْمِنْبَرِ لِيَسْجُدَ سَجْدَةً قَرَأَهَا وَرَوَى ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ أَشْهَبَ لَا يَقْرَأُ بِهَا فَإِنْ فَعَلَ فَلْيَنْزِلْ فَلْيَسْجُدْهَا وَيَسْجُدُ النَّاسُ مَعَهُ وَجْهُ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُتَّبَعُ عَلَيْهِ عُمَرُ وَلَا عَمِلَ أَحَدٌ بَعْدَهُ وَلَعَلَّ عُمَرَ إنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ تَعْلِيمًا لِلنَّاسِ وَخَافَ أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ فَيُبَادِرُ إِلَى حَسْمِهِ وَكَانَ ذَلِكَ الْوَقْتُ لَمْ يَعُمَّ كَثِيرٌ مِنْ الْأَحْكَامِ النَّاسَ وَقَدْ تَقَرَّرَتْ الْآنَ الْأَحْكَامُ وَانْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى كَثِيرٍ مِنْهَا وَعُرِفَ الْخِلَافُ السَّائِغُ فِي سِوَاهَا فَلَا وَجْهَ لِذَلِكَ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ التَّخْلِيطِ عَلَى النَّاسِ بِالْفَرَاغِ مِنْ الْخُطْبَةِ وَالْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ لَمَّا وَضَعَ الْمِنْبَرَ صَلَّى عَلَيْهِ بِالنَّاسِ فَكَانَ يَقُومُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَإِذَا أَرَادَ السُّجُودَ نَزَلَ ثُمَّ إِذَا قَامَ أَرْقَى الْمِنْبَرَ فَقَامَ عَلَيْهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ أَنِّي فَعَلْت ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا صَلَاتِي وَلَا يُفْعَلُ ذَلِكَ الْيَوْمَ لِأَنَّ النَّاسَ قَدْ عَمَّهُمْ عِلْمُ ذَلِكَ وَوَجْهُ قَوْلِ أَشْهَبَ وَهُوَ الْأَظْهَرُ فِعْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ الْحَاضِرِينَ مَعَ كَثْرَةِ عَدَدِهِمْ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَسَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ إنَّمَا سَجَدُوا مَعَهُ لِأَنَّهُمْ اسْتَمَعُوا قِرَاءَتَهُ وَهَذَا حُكْمُ مَنْ جَلَسَ إِلَى الْقَائِمِ يَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ أَنْ يَسْجُدَ بِسُجُودِهِ لِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ عَلَيْنَا السُّورَةَ فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ حَتَّى مَا يَجِدَ أَحَدُنَا مَوْضِعًا لِجَبْهَتِهِ وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّهُمْ لَمَّا جَلَسُوا إِلَيْهِ لِهَذَا الْمَعْنَى لَزِمَهُمْ أَنْ يُنْصِتُوا لِقِرَاءَتِهِ وَمَنْ لَزِمَهُ الْإِنْصَاتُ لِقِرَاءَةِ الْقَارِئِ لَزِمَهُ أَنْ يَسْجُدَ لِسُجُودِ تِلَاوَتِهِ كَالْمُصَلِّي.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ عَلَى رِسْلِكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكْتُبْهَا عَلَيْنَا إِلَّا أَنْ نَشَاءَ بَيَانٌ أَنَّ سُجُودَ التِّلَاوَةِ غَيْرُ وَاجِبٍ وَقَدْ وَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ الصَّحَابَةُ حِينَ تَرَكُوا الْإِنْكَارَ عَلَيْهِ , وَإِجْمَاعُهُمْ مَعَهُ عَلَى ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ سُجُودُ التِّلَاوَةِ وَاجِبٌ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ فِي خَبَرِ عُمَرَ الْمُتَقَدِّمِ وَمِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ أَنَّ هَذَا سُجُودٌ يُفْعَلُ فِي السَّفَرِ عَلَى الرَّاحِلَةِ فَلَمْ يَكُنْ وَاجِبًا كَسُجُودِ النَّوَافِلِ. (مَسْأَلَةٌ ) إِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ فَإِنَّهُ مُؤَكَّدٌ وَكَرِهَ مَالِكٌ لِأَحَدٍ أَنْ يَقْرَأَ السَّجْدَةَ وَلَا يَسْجُدُ دُونَ مَانِعٍ لِمَا قَدَّمْنَاهُ وَكَرِهَ أَنْ يُخَطْرَفَ مَوْضِعُ السَّجْدَةِ وَهُوَ عَلَى طَهَارَةٍ وَفِي وَقْتِ سُجُودٍ كَمَا كَرِهَ أَنْ يَقْرَأَهَا وَلَا يَسْجُدُ لَهَا لِأَنَّ ذَلِكَ فِي الْوُجْهَتَيْنِ تَرْكٌ لِسُجُودَيْهَا. (مَسْأَلَةٌ ) وَكَرِهَ أَنْ يَقْرَأَ مَوْضِعَ السَّجْدَةِ خَاصَّةً لِيَسْجُدَ وَلَا يَقْرَأُ مَا قَبْلَهَا وَلَا مَا بَعْدَهَا وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَسُجُودُ تِلَاوَةٍ وَإِنَّمَا شُرِعَ لِلتَّالِي فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَخْرُجَ عَنْ مَوْضِعِهِ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري55٪
حديث 913كتاب الجمعة

أَنَّ الَّذِي، زَادَ التَّأْذِينَ الثَّالِثَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ـ رضى الله عنه ـ حِينَ كَثُرَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُؤَذِّنٌ غَيْرَ وَاحِدٍ، وَكَانَ التَّأْذِينُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حِينَ يَجْلِسُ الإِمَامُ، يَعْنِي عَلَى الْمِنْبَرِ‏.‏

يوم الجمعةالمنبرالإمام
صحيح البخاري39٪
حديث 1077كتاب سجود القرآن

قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ بِسُورَةِ النَّحْلِ حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الْقَابِلَةُ قَرَأَ بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ‏.‏ وَلَمْ يَسْجُدْ عُمَرُ ـ رضى الله عنه‏.‏ وَزَادَ نَافِعٌ عَنِ ابْنِ…

سجود التلاوةالمنبر
مسند أحمد38٪
حديث 7519مسند المكثرين من الصحابة

إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ قَعَدَتْ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَكَتَبُوا مَنْ جَاءَ إِلَى الْجُمُعَةِ فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ طَوَتْ الْمَلَائِكَةُ الصُّحُفَ وَدَخَلَتْ تَسْمَعُ الذِّكْرَ

يوم الجمعةالإمام
صحيح البخاري38٪
حديث 3211كتاب بدء الخلق

"‏ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ كَانَ عَلَى كُلِّ باب مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ الْمَلاَئِكَةُ، يَكْتُبُونَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ، فَإِذَا جَلَسَ الإِمَامُ طَوَوُا الصُّحُفَ وَجَاءُوا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ ‏"‏‏.‏

يوم الجمعةالإمام
مسند أحمد38٪
حديث 22268تتمة مسند الأنصار

تَقْعُدُ الْمَلَائِكَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَعَهُمْ الصُّحُفُ يَكْتُبُونَ النَّاسَ فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ طُوِيَتْ الصُّحُفُ قُلْتُ يَا أَبَا أُمَامَةَ لَيْسَ لِمَنْ جَاءَ بَعْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ جُمُعَةٌ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لَيْسَ مِمَّنْ يُكْتَبُ فِي الصُّحُفِ

يوم الجمعةالإمام
و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَرَأَ سَجْدَةً وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَنَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ ثُمَّ قَرَأَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى فَتَهَيَّأَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ فَقَالَ عَلَى رِسْلِكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكْتُبْهَا عَلَيْنَا إِلَّا أَنْ نَشَاءَ فَلَمْ يَسْجُدْ وَمَنَعَهُمْ أَنْ يَسْجُدُوا قَالَ مَالِك لَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى أَنْ يَنْزِلَ الْإِمَامُ إِذَا قَرَأَ السَّجْدَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَيَسْجُدَ
موطأ مالك — حديث رقم 485
صحيح
حديث رقم 15 من كتاب القرآن
https://alsa7i7.com/malik/15-15