غَيِّرُوا الشَّيْبَ وَلَا تُقَرِّبُوهُ السَّوَادَ
" إِنَّ أَحْسَنَ مَا اخْتَضَبْتُمْ بِهِ لَهَذَا السَّوَادُ أَرْغَبُ لِنِسَائِكُمْ فِيكُمْ وَأَهْيَبُ لَكُمْ فِي صُدُورِ عَدُوِّكُمْ " .
قَوْله ( لِهَذَا السَّوَاد ) بِفَتْحِ اللَّام وَجُمْلَة أَرْغَب إِلَخْ بَيَان لِكَوْنِ السَّوَاد أَحْسَن فَإِنَّهُ يُصَيِّر الْمَرْء بِهِ كَالشَّابِّ الْجَمِيل فَتَرْغَب فِيهِ النِّسَاء وَيَخَاف مِنْهُ الْعَدُوّ وَهَذَا الْحَدِيث مُعَارِض لِحَدِيثِ النَّهْي عَنْ السَّوَاد وَهُوَ أَقْوَى إِسْنَادًا وَأَيْضًا النَّهْي يُقَدَّم عَنْهُ الْمُعَارَضَة وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده حَسَن.
غَيِّرُوا الشَّيْبَ وَلَا تُقَرِّبُوهُ السَّوَادَ
أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبِي قُحَافَةَ أَوْ جَاءَ عَامَ الْفَتْحِ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ مِثْلُ الثَّغَامِ أَوْ مِثْلُ الثَّغَامَةِ قَالَ حَسَنٌ فَأَمَرَ بِهِ إِلَى نِسَائِهِ قَالَ غَيِّرُوا هَذَا الشَّيْبَ قَالَ حَسَنٌ قَالَ زُهَيْرٌ قُلْتُ لِأَبِي الزُّبَيْرِ أَقَالَ جَنِّبُوهُ السَّوَادَ قَالَ لَا
" يَكُونُ قَوْمٌ يَخْضِبُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ بِالسَّوَادِ كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ لاَ يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ " .
سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ خِضَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ شَابَ إِلَّا يَسِيرًا وَلَكِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ بَعْدَهُ خَضَبَا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ قَالَ وَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ بِأَبِيهِ أَبِي قُحَافَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ يَحْمِلُهُ حَتَّى وَضَعَهُ…
رَأَيْتُ الزُّهْرِيَّ صَابِغًا رَأْسَهُ بِالسَّوَادِ
