" يَكُونُ قَوْمٌ يَخْضِبُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ بِالسَّوَادِ كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ لاَ يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ " .
رَأَيْتُ الزُّهْرِيَّ صَابِغًا رَأْسَهُ بِالسَّوَادِ
هذا الأثر صحيح، الزنجي: وهو مسلم بن خالد- وإن كان ضعيفا- قد توبع. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٢٠١٨٤) عن معمر، عن الزهري، قال: كان الحسين بن علي يخضب بالسواد. قال معمر: رأيت الزهري يغلف بالسواد، وكان قصيرا. وأخرج عبد الرزاق (٢٠١٧٦) عن معمر، عن الزهري قال: أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالأصباغ، فأحلكها أحب إلينا، يعني: أسودها. قلنا: وهذا مذهب الزهري، وقد سلف نهيه صلى الله عليه وسلم عن السواد من حديث أنس برقم (١٢٦٣٥) ، وجابر (١٤٤٠٢) وهو حديث صحيح. قال النووي في "شرح مسلم" ١٤/٨٠: ومذهبنا استحباب خضاب الشيب للرجل والمرأة بصفرة أو حمرة، ويحرم خضابه بالسواد على الأصح، وقيل: يكره كراهة تنزيه، والمختار التحريم لقوله صلى الله عليه وسلم: "واجتنبوا السواد"، هذا مذهبنا . وخضب جماعة بالسواد روي ذلك عن عثمان والحسن والحسين= ابني علي وعقبة بن عامر وابن سيرين وأبي بردة وآخرين. قال القرطبي في "المفهم" ٥/٤١٩: ولا أدري عذر هؤلاء عن حديث أبي قحافة ما هو؟ فأقل درجاته الكراهة، كما ذهب إليه مالك.
" يَكُونُ قَوْمٌ يَخْضِبُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ بِالسَّوَادِ كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ لاَ يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ " .
" إِنَّ أَحْسَنَ مَا اخْتَضَبْتُمْ بِهِ لَهَذَا السَّوَادُ أَرْغَبُ لِنِسَائِكُمْ فِيكُمْ وَأَهْيَبُ لَكُمْ فِي صُدُورِ عَدُوِّكُمْ " .
دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا شَعَرًا مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَخْضُوبًا.
" إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لاَ يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ " .
" الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى لاَ تَصْبُغُ فَخَالِفُوهُمْ " .
