سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ هَلْ خَضَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ رَأَى مِنَ الشَّيْبِ إِلاَّ - قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ كَأَنَّهُ يُقَلِّلُهُ - وَقَدْ خَضَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ .
سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ خِضَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ شَابَ إِلَّا يَسِيرًا وَلَكِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ بَعْدَهُ خَضَبَا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ قَالَ وَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ بِأَبِيهِ أَبِي قُحَافَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ يَحْمِلُهُ حَتَّى وَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِأَبِي بَكْرٍ لَوْ أَقْرَرْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ لَأَتَيْنَاهُ مَكْرُمَةً لِأَبِي بَكْرٍ فَأَسْلَمَ وَلِحْيَتُهُ وَرَأْسُهُ كَالثَّغَامَةِ بَيَاضًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: غَيِّرُوهُمَا وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن سلمة الحراني، فمن رجال مسلم. هشام: هو ابن حسان القردوسي. وأخرجه أبو عوانة في المناقب كما في "إتحاف المهرة" ١/١٢٣-١٢٤ عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو زرعة الدمشقي في "تاريخ دمشق" (٢٢) ، والبزار (٢٩٨١- كشف الأستار) ، وأبو يعلي (٢٨٣١) ، وأبو عوانة، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٦٨٦) ، وابن حبان (٥٤٧٢) ، والحاكم ٣/٢٤٤ من طرق عن محمد بن سلمة، به -ولم يذكر أبو زرعة في حديثه قصة أبي قحافة، في حين اقتصر عليها البزار وابن حبان والحاكم. وصحح الحاكم الإسناد على شرط الشيخين، فوهم، فإن محمد بن سلمة من رجال مسلم دون البخاري. وأخرجه دون قصة أبي قحافة: مسلم (٢٣٤١) (١٠٠) ، وأبو عوانة، والطحاوي (٣٦٨٥) من طريق عبد الله بن إدريس، وأبو عوانة، والطحاوي (٣٦٩١) من طريق وهب بن جرير، كلاهما عن هشام بن حسان، به. وأخرجه كذلك ابن سعد في "الطبقات" ١/٤٣٢ و٣/١٨٩ و١٩١، والبخاري (٥٨٩٤) ، ومسلم (٢٣٤١) (١٠١) و (١٠٢) ، وأبو عوانة، والبيهقي في "دلائل النبوة" ١/٢٢٩-٢٣٠ من طرق عن ابن سيرين، به- وبعضهم يختصره. وسيأتي أيضا دون قصة أبي قحافة برقم (١٣١٤٣) عن روح بن عبادة، عن هشام. وانظر ما سلف برقم (١١٩٦٥) و (١٢٠٥٤) . ويشهد لقصة أبي قحافة حديث جابر بن عبد الله عند مسلم (٢١٠٢) ، وسيأتي ٣/٣١٦. وحديث أسماء بنت أبي بكر، سيأتي ٦/٣٤٩-٣٥٠، وإسناده حسن. قال النووي في "شرح مسلم" ١٤/٧٩: الثغامة بثاء مثلثة مفتوحة ثم غين معجمة مخففة، قال أبو عبيد: هو نبت أبيض الزهر والثمر، شبه بياض الشيب به، وقال ابن الأعرابي: شجرة تبيض كأنها الملح.
قوله : " ولكن أبا بكر " : هو - بتشديد نون " لكن " - ." يحمله " : أي: لكبر سنه، وضعف بدنه، وجاء به ليسلم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايعه." الشيخ " : أي: أبا قحافة." مكرمة " : - بفتح ميم وضم راء - بمعنى الكرامة; أي: قاله كرامة لأبي بكر." كالثغامة " : - بمثلثة مفتوحة وغين معجمة - : نبات له ثمر أبيض." غيروهما " : لعل هذا إذا كان الشيب غير مستحسن عند الطباع، والناس في ذلك مختلفون." وجنبوه السواد " : لعل المراد: الخالص، وفيه أن الخضاب بالسواد حرام، أو مكروه، وللعلماء فيه كلام، وقد مال بعض إلى جوازه للغزاة; ليكون أهيب في عين العدو، والله تعالى أعلم.وفي " المجمع " : رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه، والبزار باختصار، وفي " الصحيح " طرف منه، ورجال أحمد رجال الصحيح.
سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ هَلْ خَضَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ رَأَى مِنَ الشَّيْبِ إِلاَّ - قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ كَأَنَّهُ يُقَلِّلُهُ - وَقَدْ خَضَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ .
سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَضَبَ فَقَالَ لَمْ يَبْلُغِ الْخِضَابَ كَانَ فِي لِحْيَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ . قَالَ قُلْتُ لَهُ أَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَخْضِبُ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ .
لَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتٍ كُنَّ فِي رَأْسِهِ فَعَلْتُ . وَقَالَ لَمْ يَخْتَضِبْ وَقَدِ اخْتَضَبَ أَبُو بَكْرٍ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ وَاخْتَضَبَ عُمَرُ بِالْحِنَّاءِ بَحْتًا .
قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ، فَكَانَ أَسَنَّ أَصْحَابِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَغَلَفَهَا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ حَتَّى قَنَأَ لَوْنُهَا.
" إِنَّ أَحْسَنَ مَا غُيِّرَ بِهِ الشَّيْبُ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَأَبُو الأَسْوَدِ الدِّيلِيُّ اسْمُهُ ظَالِمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ .
